الطعن رقم 381 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1990-11-18
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - ندب الخبراء
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - بعض انواع الايجار - ايجار الارض الفضاء
⚖️ ندب الخبراء
⚖️ نطاق الدعوى - الطلبات العارضة
⚖️ من انواع العقود - عقد الايجار
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى عقد الايجار - فى تحديد وصف العين المؤجرة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تعيين خبير مرجح
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة - مسائل عامة
⚖️ اسباب كسب الملكية - الالتصاق
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب القانونية التى يخالطها واقع
⚖️ إجراءات الاثبات - حكم الاثبات والعدول عنه
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الدلة - مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعيد صقر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد فؤاد شرباش نائب رئيس المحكمة وخلف فتح الباب و الهام نواره ومحمد محمود عبد اللطيف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب ينعي الطاعنون بالاول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون من اربعة وجوه حاصل اولها ان الدعوى اقيمت ابتداء بطلب الزام الطاعنتين الثانية والثالثة بتسليم العين محل التداعي باعتباره اثرا من اثار عقد البيع الصادر منهما الي المطعون ضدهما وقد اختصم فيها الطاعن الاول للحكم في مواجته الا ان المطعون ضدهما عدلا طلباتهما اثناء نظر الدعوى بصحيفة اعلنت للطاعنين في 10/5/1980 الي الزام الاخرين جميعا بتسليم هذه العين وبطرد الطاعن الاول منها وازالة ما اقامه عليها من مبان وهي طلبات تخرج من حيث طبيعتها واساسها القانوني عن الطلب الاصلي الذي رفعت به الدعوى ومع ذلك قضي الحكم في تلك الطلبات .
وحيث ان حاصل النعي بالوجه الثاني ان الحكم اقام قضاءه علي ان العين محل النزاع تخضع لاحكام القانون المدني باعتبارها ارض فضاء حال انها مؤجرة مكانا مبنيا الي الطاعن الاول بتاريخ 1/1/1971 صادر اليه من الطاعنتين الثانية والثالثة في تاريخ سابق علي بيعها لها الي المطعون ضدهما ومن ثم فهي تخضع لاحكام قانون ايجار الاماكن رقم 52 لسنة 1969 الذي لا يجيز طرد المستاجر الا في الاحوال المحددة فيه .
وحيث ان حاصل النعي بالوجه الثالث ان الحكم قضي بازالة المباني علي سند من المادة 923 مدني حال ان هذه المادة توجب علي المطعون ضدهما ان يطلبا الازالة في ميعاد سنة من يوم علمهما باقامتها والثابت من محاضر اعمال الخبراء المقدمة تقاريرهم في الدعوى ان علم المطعون ضدهما باقامة تلك المباني سابقة علي رفع الدعوى باكثر من سنة علي ما جاء بمحضر اعمال الخبير المؤرخ 4/6/1977 واقوال المطعون ضده الاول في المحضر المؤرخ 21/3/1979 مما يكون معه الحكم قد اخطأ في تطبيق تلك المادة .
وحيث ان حاصل النعي بالوجه الرابع من السبب الاول وبالسببين الثالث والرابع ان الحكم وهوبصدد اعمال قواعد الالتصاق طبقا للمادة 924 مدني قد افترض سوء نية الطاعن الاول وقت اقامته المباني المطلوب ازالتها مع ان المادة 965 مدني تفترض حسن النية دائما ما لم يقم الدليل علي العكس واذ كان عقد الايجار الصادر لذلك الطاعن من الطاعنين الثانية والثالثة مصرح له فيها باقامة تلك المباني فان ذلك كان يوجب اعمال المادة 925 مدني التي تحول دون طلب الازالة اذا كان من اقام المنشات يعتقد بحسن نيه ان له الحق في اقامتها الا ان الحكم ذهب الي القول بانه علي فرض صحة تلك العلاقة الايجارية فانها لا تخول للطاعن اقامة تلك المباني او ان يزيد فيها مما يكون فضلا عن مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه قد عابه الفساد في الاستدلال وخالف الثابت في الاوراق .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون ان الحكم لم يجبهم الي طلبه ندب خبير مرجح في الدعوى بمقولة ان التقالرير المقدمة فيها تكمل بعضها ولا تعارض بينها حال انها جاءت متناقضة اذ خلص احداها الي صحة العلاقة الايجارية محل عقد الطاعن الاول بشان استئجاره مكانا مبنيا هذا الي ان الحكم اهدر تلك العلاقة برمتها علي سند من ان تعامل المطعون ضدهما مع الطاعنتين الثانية والثالثة جري علي راض فضاء وذلك من الحكم لا يحمل قضاءه باهدار تلك العلاقة لكونه لا يمس وجود عقد ايجار الطاعن وترتيبه لاثاره القانونية حتي بفرض انصرافه الي ارض فضاء .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت دعوى المطعون ضدهما قد أقيمت إبتداء بطلب الحكم بإلزام الطاعنتين الثانية و الثالثة بتسليم العين محل التداعى و ذلك فى مواجهة الطاعن الأول تأسيساً على أن المطعون ضدهما إشتريا هذه العين من هاتين الطاعنتين بعقد بيع شهرة برقم 3236 فى 1976/5/13 إلا أن الأخيرتين سهلتا للطاعن الأول وضع يده على العين و إغتصابها بما تكون معه الدعوى فى حقيقتها مقامة أصلاً بطلب إلزام الطاعنتين جميعاً بتسليم العين محل التداعى على سببين أولهما : عقد البيع بالنسبة للطاعنتين الثانية و الثالثة بإعتباره يرتب إلتزاماً عليهما بتسليم العين المبيعة و ثانيهما : العمل غير المشروع المتمثل فى فعل الغصب بالنسبة للطاعن الأول و هو ما يجعل الأخير خصماً حقيقياً فى الدعوى بصرف النظر عن كونه قد إختصم فيها للحكم فى مواجهته ، و لما كانت المادة 123 من قانون المرافعات تنص على أنه " تقدم الطلبات العارضة من المدعى أو من المدعى عليه إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة ...... " و تنص المادة 124 من ذات القانون على أنه " للمدعى أن يقدم من الطلبات العارضة - ما يتضمن تصحيح للطلب الأصلى أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو ثبتت بعد رفع الدعوى - ما يكون مكملاً لطلب أو مترتباً عليه أو متصلاً به إتصال لا يقبل التجزئة ........... " و كان المطعون ضدهما قد عدل طلباتهما فى الدعوى إلى إلزام الطاعنين بتسليمهما العين محل التداعى و طرد الطاعن الأول منها و إزالة ما أقامه عليه من مبان ، و كان طلب الطرد الموجه إلى الطاعن يعتبر مكملاً لطلب التسليم الذى أقيمت به الدعوى عليه إبتداء و يقوم على ذات السبب الذى بنى عليه هذا الطلب و هو فعل الغصب المكون للعمل غير المشروع ، كما أن طلب إزالة المبانى الموجه إليه هو من توابع طلب التسليم لكونه ما ترتب عليه ، فإن تعديل المطعون ضدهما لطلباتهما على النحو المشار إليه يكون من قبيل الطلبات العارضة التى أجاز المشرع للمدعى تقديمها أثناء نظر الدعوى بمقتضى المادة 124 سالفة الذكر و ليست بدعوى جديدة تختلف فى موضوعها و سببها عما رفعت به الدعوى إبتداء على ما يذهب إليه الطاعنان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قوانين إيجار الأماكن إستثنت صراحة الأرض الفضاء من تطبيق أحكامها و الضابط فى تعيين القانون الواجب التطبيق مرده فى الأصل إلى وصف العين المؤجرة فى عقد الإيجار شريطه أن يكون ما ورد به مطابقاً لحقيقة الواقع و ما قصد إليه المتعاقدان و هو ما تستقل بتقديره محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها من الأوراق ، و لا عبرة فى هذا الخصوص بالغرض المؤجرة من أجله هذه الأرض و لا بما يقيمه عليها المستأجر من منشأت تحقيقاً لهذا الغرض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطاعنون لم يتمسكوا أمام محكمة الموضوع بدفاعهم الوارد ، بوجه النعى - أن الحكم قضى بإزالة المبانى على سند من نص المادة 924 مدنى حال أن هذه المادة توجب على المطعون ضدهما أن يطلبا الإزالة فى ميعاد سنة من يوم علمهما بإقامتها و الثابت من محاضر أعمال الخبراء المقدمة تقاريرهم فى الدعوى أن علم المطعون ضدهما بإقامة تلك المبانى سابقة على رفع الدعوى بأكثر من سنة - مع أنه دفاع قانونى يقوم على واقع يقتضى تحقق تلك المحكمة من كيفية توافر علم المطعون ضدهما بإقامة المبانى المطلوب الحكم بإزالتها و تاريخ هذا العلم فإنه لا يقبل من الطاعنين التحدى بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من مدونات الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أعمل حكم المامدة 924 من القانون المدنى فى شأن إزالة المبانى التى أقامها الطاعن الأول على ما خلص إليه من أن الأخير لا سند له فى وضع يده على الأرض محل التداعى بعد أن أطرح دفاعه بشأن إستئجاره لها من الطاعنتين الثانية و الثالثة بما يوفر فى حقه سؤ النية لإقامته تلك المبانى فى أرض مملوكة للمطعون ضدهما و هو من الحكم إستخلاص سائغ يدخل فى نطاق السلطة التقديرية لقاضى الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
محكمة الموضوع ليست ملزمة بإجابة الخصوم إلى طلبهم ندب خبير مرجح فى الدعوى متى وجدت تقارير الخبراء المقدمة إليها ما يكفى لإقتناعها بالرأى الذى إنتهت إليه بصدد المنازعة التى إستعانت برأى أهل الخبرة فيها .