الطعن رقم 331 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1990-3-8
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص النوعى - من الاختصاص الاستثنائى للمحكمة الجزئية
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى تعيين الحدود
⚖️ مطلات
⚖️ الدعاوى المتعلقة بالملكية
⚖️ دعوى تعيين الحدود
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون علي الحكم المطعون فيه في السببين الاولين قصور في التسبيب فيما قضي به مطلب الدعوى المتعلق بالنزاع علي الحد الفاصل بين العقارين ورد الجزء المغتصب وفي بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا امام محكمة الموضوع بملكيتهم للارض محل النزاع والمدعي باغتصابها من ارض المطعون ضدهم وطلبوا ندب خبير اخر لتحقيق هذا الدفاع بدلا من الخبير السابق ندبه لخطئه في تطبيق مستندات الطرفين علي الطبيعة وعدم بيانه موضوع النقض في ملكية المطعون ضدهم بحسب ما تدل عليه مستندات هذه الملكية واذ لم يستجب الحكم المطعون فيه لطلبهم واعتناق تقرير الخبير دون ان يستظهر السند القانون الذي تملك بمقتضاه المطعون ضدهم الارض محل النزاع مغفلا تحقيق دفاعهم بتملكهم هم دون المطعون ضدهم لهذه الارض فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون في السبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون والقصور في التسبيب فيما قضي به من سد المطلات وفي بيان ذلك يقولون ان الفتحات الموجودة بجوار منزلهم المجاور لعقار المطعون ضدهم لا تعد مطلات اذ هي باب للمنزل ومناور اعدت لنفاذ الضوء والهواء ومعفاة من قيد المسافة واذ انتهي الحكم الابتدائي الذي ايداه الحكم المطعون فيه واحال الي اسبابه الي القضاء بسد هذه الفتحات دون ان يبين ارتفاعها ووجه مخالفتها للقانون فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان مطلب الدعوى بتعيين الحد الفاصل بين عقارين متجاورين ورد الجزء المغتصب من أحدهما مرده إلى نزاع بين صاحبى هذين العقارين على الملكية ذاتها و مداها فإنه ينبغى على محكمة الموضوع أن تعرض فى قضائها لبحث ملكية كل منهما و سببها فى القانون و محلها و بالتحديد ، و إذ كان الثابت من الأوراق أن النزاع المطروح فى الدعوى ثار بين طرفى التداعى فى شأن نطاق ملكية كل منهما للعقارين المتجاورين ، و كان الخبير الذى إعتنق الحكم المطعون فيه تقريره قد خلص إلى ثبوت ملكية المطعون ضدهم للأرض محل النزاع عن مجرد وجود نقص فى الأرض التى يضعون اليد عليها بموجب عقود بيع عرفية لم يتم تسجيلها و وجود زيادة فى الأرض التى يضع الطاعن الأخير يده عليها عما هو ثابت فى عقود البيع التى يستند إليها ، و دون أن يستظهر أن هذه المساحة بعينها بحسب إبعادها و حدودها تدخل فى نطاق ملكية المطعون ضدهم التى إكتسبوها بأحد من أسباب إكتساب الملكية المقررة فى القانون ، و إذ إعتنق الحكم المطعون فيه هذا التقرير الذى يشوبه النقص و الغموض و أحال إليه و إنتهى إلى تأييد الحكم الإبتدائى القاضى برد المساحة محل النزاع للمطعون ضدهم دون أن يبين سبب إكتسابهم لملكيتها و لم يعن بالرد على ما أثاره الطاعنون من إكتسابهم هم دون هؤلاء لملكية تلك المساحة ، فإنه يكون قد جاء مشوباً بعيب القصور المبطل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يدل نص المواد 819، 820، 821 من القانون المدني على أن المشرع حرص على تقييد حق المالك في فتح مطلات على ملك الجار رعاية لحرمة الجوار فحظر أن يكون للجار على جاره مطل مواجه على مسافة تقل عن متر، أو أن يكون له مطل منحرف على مسافة تقل عن خمسين سنتيمتراً ويرتفع قيد المسافة عن كل مطل يفتح على طريق عام حتى ولو أمكن اعتباره في نفس الوقت من المطلات المنحرفة بالنسبة إلى ملك الجار، ولا يسرى هذا الحظر على المناور وهي تلك الفتحات التي تعلو قاعدتها عن قامة الإنسان المعتادة وأعدت لنفاذ النور والهواء دون الإطلال منها على العقار المجاور، ولما كانت مخالفة المالك لحظر فتح مطل على عقار جاره سواء أكان المطل مواجهاً أم منحرفاً تعد من مسائل القانون التي تنبسط إليها رقابة محكمة النقض فإنه يجب على الحكم المثبت لحصول هذه المخالفة والقاضي بإزالة المطلات أو بسدها أن يعرض لشروط تلك المخالفة فيبين بما فيه الكفاية ماهية. . الفتحات، التي أنشأها الجار المخالف وما إذا كان ينطبق عليها وصف المطل المواجه أو المنحرف ومقدار المسافة التي تفصله عن عقار الجار، فإذا خلا الحكم مما يفيد بحث هذه الأمور فإن ذلك يعد قصوراً في تسبيب الحكم يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون، لما كان ذلك وكان تقرير الخبير الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه وأتخذه عمادا لقضائه لم يستظهر ماهية الفتحات التي أنشأها الطاعنون ومقدار ارتفاع قاعدتها عن سطح أرضية الدور المفتوحة فيه فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى تأييد قضاء محكمة أول درجة بسد هذه الفتحات دون أن يبين وجه مخالفتها للقانون يكون معيباً بالقصور في التسبيب.