⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 418 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1955-1-27 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات دعوى الشفعة
⚖️ الخصوم فى دعوى الشفعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن المطعون عليهما الأولين النيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون عليهما الأولين أقاما الدعوى 219 سنة 1945 كلى المنيا على الطاعنتين بطلب الحكم بأحقيتهما فى أخذ 39 مترا و3/754س أو ما يظهر أنه ملك البائعة فى حدود الـ70 مترا المبينة بصحيفة الدعوى بطريق الشفعة أو حق الاسترداد مقابل الثمن للسبعين متراً وهو 300 ج أو ما يظهر أكثر من ذلك فى حدود الثمن الحقيقى. كما طلب الحكم ببطلان التصرفات المذكورة فيمال زاد عن 39 مترا و754/3س - وبجلسة 2 من أكتوبر سنة 1945 طلب الشفيعان التصريح لهما بإدخال خصوم جدد فى الدعوى. فصرحت لهما المحكمة بذلك - وفى 2 من أكتوبر سنة 1945 أعلنا المطعون عليهما الأخيرين بذات الطلبات الواردة فى صحيفة الدعوى الأصلية - وفى 18 من مايو سنة 1950 قضت (أولاً) بوقف سير الدعوى بالنسبة لطلب بطلان التصرفات لمدة ستة أشهر من تاريخه. (ثانيا) رفض الدفوع الأربعة الأولى التى أبداها وكيل الطاعنتين. (ثالثا) وقبل الفصل فى موضوع الشفعة بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت طالبوا الشفعة بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة أن الثمن الحقيقى الذى بيعت به المقادير المشفوع فيها كان بواقع اربعة جنيهات للمتر الواحد وأن المشترى بصفته لمن يدفع سمسرة عن هذه الصفقة وللطاعنتين نفى ذلك بالطرق عينها - وبعد سماع الشهود حكمت فى 31 من يناير سنة 1951 بأحقية المطعون عليهما لأخذ 64.93 متر شيوعا فى العقارات المبينة بصحيفة الدعوى مقابل دفع الثمن وقدره 560 جنيها والملحقات القانونية والتسليم. استأنف المطعون عليهما الأولان هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 162 سنة 68 قضائية كما استأنفته الطاعنتان وقيد استئنافها برقم 203 سنة 68ق. وفى 8 من مايو سنة 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وفى الموضوع أولاً فى الاستئناف المقيد برقم 162 سنة 68ق بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة لثمن العقار المشفوع فيه وجعله 315 جنيها وإلزام المستأنف ضدهم بالمصاريف ثانيا فى الاستئناف المقيد برقم 203 سنة 68 ق برفضه وإلزام رافعه بمصاريفه - فقررت الطاعنتان الطعن فى الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن مقام على ثلاثة أسباب يتحصل الأول منها فى أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دفوع الطاعنتين أخطأ فى القانون وشابه القصور فى التسبيب من أربعة وجوه (الأول) دفعت الطاعنتان بأن والدهما بصفته وليا عليهما أنذر فى 23 من ديسمبر سنة 1944 ...............................المطعون عليه الأول عن نفسه وبصفته وليا على ولديه ووكيلا عن السيده........................ وآخرين يخبره فيه بشرائه للصفقة موضوع الشفعة. وفى أول يناير سنة 1944 وصله إنذار من المطعون عليه الأول دون السيدة.......................بطلب الرغبة فى الشفعة - وفى 29 من يناير سنة 1944 رفع المطعون عليه الأول والسيد.................... دعوى الشفعة أى بعد أكثر من ثلاثين يوما من تاريخ الإنذار وأنه لما كان يبين من ذلك أن الذى أبدى الرغبة فى الميعاد هو المطعون عليه الأول فقط دون المطعون عليها الثانية التى رفعت دعواها مباشرة بعد الميعاد - لما كان ذلك تمسكت الطاعنتان بسقوط حق المطعون عليها الثانية طبقا للمواد 14، 15، 19 من قانون الشفعة - إلا أن المحكمة رفضت الدفع بالسقوط استنادا إلى أنه لم يقم دليل على وكالة.................... عن السيدة .................... حتى تؤاخذ بما يرتبه القانون على إنذار 23 من ديسمبر سنة 1944 مع أنه كان يكفى فى إثبات هذه الوكالة قبوله تسلم الإنذار بهذه الصفة وعدم اعتراض السيدة المذكورة على ذلك - فضلا عن أنها اشتركت معه فى رفع الدعوى - على أنه إذا لم يعتبر تسلم الوكيل هذا الإنذار دليلا على العلم فهو على الأقل قرينة على توافره وعلى الخصوص إذا ما كانت السيدة ....................تقطن هى و.................... فى مسكن واحد مما يستفاد منه يقين علمهما بالبيع فى وقت واحد وإذ أغفلت المحكمة تحقيق هذا الوجه من الدفاع وقضت مباشرة بالأحقية فى الشفعة للسيدة آماليا تأسيسا على عدم ثبوت وكالة .................... عنها، فإنها تكون قد أخطأت فى القانون - والثانى - دفعت الطاعنتان بسقوط حق المطعون عليهما الأولين فى الشفعة لأنهما لم يدخلا بائعين من ضمن البائعين فى الدعوى وقالا فى بيان ذلك بأن والدهما ذكر فى الإنذار أنه اشترى الصفقة من السيدة .................... التى تملكت بالميراث وبالمشترى بعقد عرفى من .................... و.................... ومع ذلك فإن المطعون عليهما الأولين لم يدخلاهما - وأنه إذا التمس لهما العذر بأنهما ليسا بائعين مباشرين للطاعنتين فليس لهما عذر بعد أن تبين لهما أنهما انقلبا إلى بائعين مباشرين فى العقد المسجل - الأمر الذى كان يتحتم معه على طالبى الشفعة أن يدخلاهما فى الدعوى طبقا للمادتين 14، 15 من قانون الشفعة وأن يوجها إليهما الطلب - لا أن يدخلاهما بعد اربعة أشهر ونصف من تاريخ تقديم العقد المسجل - تمسكت الطاعنتان بهذا الدفاع فكان رد الحكم عليه بأن البيع قد انعقد مع المطعون عليها الثالثة دون الخصوم المدخلين فيها بعد الميعاد، مع أنهما هما المتعاقدان مع الطاعنتين والموقعان على العقد المسجل. وهذا الذى قاله الحكم لا يعتبر ردا على دفاعهما - والثالث - تمسكت الطاعنتان بأن إنذار الرغبة الذى وجهه المطعون عليه الأول ردا على إنذارهما غير منتج فضلا عن كونه لا يدل على أن المطعون عليه الأول جاد فى طلب الشفعة، وأنه إنما يطلبها على سبيل الاحتياط - إذ ورد بهذا الإنذار أن البيع قد انعقد بعد طلب الحجر وأن زوج البائعة تواطأ مع المشترين مما يدل على سفه البائعة وغفلتها فضلا عن أنها لا تملك ما باعته وأنه لا يعرف ....................و.................... - وأن المشترى يتعامل بالربا وأن العقد لم يعمل إلا سترا للربا وأنه اشترى حقا متنازعا عليه - وتلك العبارات تفيد أن المطعون عليه الأول لم يكن يعترف بالبيع - وغير راغب فى الشفعة - وأنه وإن كان قد ضمن إنذاره رغبته فى الأخذ بالشفعة - فإنما كان ذلك منه على سبيل الاحتياط مما كان يتعين معه على المحكمة أن تقضى بسقوط حق المطعون عليهما - وإذ رد الحكم على هذا الدفاع بأن هذه العبارات التى وردت فى الإنذار ليست إلا تزيدا لا تبطله - فإنه يكون مخالفا للقانون والرابع دفعت الطاعنتان بعدم قبول دعوى الشفعة - وقالتا فى بيان هذا الدفع أن المطعون عليهما الأولين ذكرا فى دعواهما أن كل ما تملكه السيدة صفصف البائعة هو 59 مترا وكسور وهو ما يطلبان أخذه بالشفعة وأنكرا وراثة شاكر وعياد وطلبا إبطال البيع فيما زاد على القدر المعترف بملكيته، فى حين أن ما اشترته الطاعنتان بالعقد العرفى 70 مترا ظهر بعد التسجيل أنها 64 مترا وكسور. ومع ذلك فإن المطعون عليهما الأولين ظلا متمسكين بطلب الإبطال فيما زاد على الـ 59 مترا إلى أن تنازلا عنه مؤقتا وطلبا أخذ القدر المبيع جميعه إلا أن هذا النزول كان بعد فوات المواعيد وبعد أن فقد طلب المواثبة قوته القانونية. وتبعا تسقط صحيفة الدعوى - لأن فى الطلب على هذه الصورة تفرقة للصفقة وتجزئة لها مما يحرمه القانون إذ فى اقتصار الشفيع على طلب جزء من العقار المبيع ثم عودته بعد ذلك إلى طلب الشفعة فى كل العقار ما يسقط حقه إذا كان طلبه لم يقدم - كما هو الحال فى الدعوى - إلا بعد انقضاء الميعاد الذى عينه القانون للمطالبة بالشفعة. ومن حيث إنه عن الوجه الأول من هذا السبب فإن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قال فى خصوصه - وحيث إنه فيما يختص بالمدعية الثانية (المطعون عليها الثانية) فإنت.................... كنغ لم يرسل لها إخطارا خاصا فى 23/12/1944 كما فعل بالنسبة للمدعى عليه الأول (المطعون عليه الأول) بل اكتفى بإخطارها فى شخص المدعى الأول باعتباره وكيلا عنها فى ذلك التاريخ كما لم يقم الدليل على علمها بالبيع الإبتدائى قبل رفع دعواها. وبما أن عريضة الدعوى تضمنت إظهار الرغبة فلم يحصل من جانبها أى تقصير يدعو إلى اسقاط حقها. ويبين من ذلك أن المحكمة استخلصت فى حدود سلطتها الموضوعية أن المطعون عليها الثانية لم تعلم بالبيع الإبتدائى قبل رفع الدعوى لعدم قيام الدليل أمامها على أن المطعون عليه الأول كان وكيلا عنها وقت تلقى إنذار الطاعنتان فى ثبوت علم المطعون عليها الثانية بالبيع مما تستقل به محكمة الموضوع - لما كان ذلك فإن النعى على الحكم بما ورد فى هذا الوجه لا يكون له أساس. ومن حيث إن الوجه الثانى من هذا السبب مردود بما قرره الحكم بأنه "لا يترتب على عدم توجيه إنذار الرغبة إلى .................... و...... واختصامهما فى الدعوى أى بطلان أو سقوط لأن هذين الشخصين لم يبيعا فى الواقع إلى .................... بصفته مباشرة بل صدر منهما البيع إلى .................... وأن الأخيرة وحدها هى التى باعت إلى .................... بموجب العقد الإبتدائى المؤرخ فى 16/8/1944 فطلب الشفعة يجب توجيهه إليها". وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ذلك - أنه وإن كان عقد البيع الذى أبرم بين الطاعنتين والمطعون عليها الثالثة عقدا ابتدائيا - إلا أنه بمجرد تمامه يتولد عنه حق الشفعة لكل من قام به سبب من أسبابها - ومن ثم لا يكون واجبا على الشفيع - كما هو الحال فى الدعوى - اختصام بائع البائع ولو اشترك الأول فى التوقيع على العقد النهائى لتسهيل إجراءات التسجيل - هذا فضلا عن أن الطاعنتين ذكرتا فى إنذارهما أنهما اشتريا العقار المشفوع فيه من السيدة .................... - فاختصمها الشفيع باعتبارها بائعة. ومن حيث إنه عن الوجه الثالث من هذا السبب - فإن الحكم قال فى خصوصه بأنه من التسليم بأن (المطعون عليه الأول) ضمن إنذاره المعلن فى 1/1/1945 رأيه فى بطلان عقد البيع لصدوره وقت التفكير فى توقيع الحجر على البائعة أو لأنه تناول أكثر مما تملك إلا أن هذا الإنذار لا زال حافظا لآثاره القانونية إذ قد تضمن أيضاً إبداء الرغبة فى الأخذ بالشفعة بصورة تكفى للتعبير عن نيته ويلاحظ فوق ذلك أن قانون الشفعة لم ينص على كيفية معينة لإظهار الرغبة وتكفى أن تكون مستكملة لجميع محتويات إعلان الرغبة ومع الافتراض بأن الإنذار شمل بعض تحفظات من قبيل التزيد إلا أن ذلك لا يدعو لبطلانه طالما أنه قد اشتمل أيضاً على جميع المحتويات اللازمة لإظهار الرغبة" - وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون - ومن ثم يكون هذا الوجه مردودا. ومن حيث إنه الوجه الرابع فهو مردود أيضاً بما أثبته الحكم من أن المطعون عليهما الأول والثانية طلبا أخذ القدر المبيع كله بالشفعة ابتداء - وإن كانا قد نازعا فى ملكية البائعة لبعض ما باعته - ولا يعتبر الطلب على هذه الصورة تجزئة للصفقة. ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ قرر أن الثمن الذى بيعت به الصفقة هو 315ج - على خلاف ما ذهبت إليه محكمة أول درجة التى رأت صحة الثمن الوراد بعقد البيع. إذ قرر الحكم ذلك مسخ الوقائع واستنتج من الأوراق ما لا يمكن استنتاجه منها بل ما هو متناقض معها ذلك أن المطعون عليهما استشهدا بشاهدين أولهما يشهد بما لا يعرف فضلا عن أنه مدين لوالد الطاعنتين فى مبلغ خمسة جنيهات يراوغ فى سدادها وآخر هو كات بمحام متحيز للمطعون عليه الأول. ومع أن الشهود الذين سمعوا قرروا أن الثمن كتب به ثلاث كمبيالات بمبلغ 340ج فى حين أنهم يقررون أن حقيقته 280ج وأن السنتين الزائدة تدفع لحكيم الوكيل عن الست صفصف بغير علة معقولة. إذ لا يعقل أن يكون الثمن 280ج ويكتب والد الطاعنتين ثلاث كمبيالات بمبلغ 340ج على أنه من ناحية أخرى فإن الثمن الثابت بعقد البيع الإبتدائى والنهائى هو 560ج ونفس المطعون عليهما طلبا فى عريضة دعواهما أخذ 39 مترا و75س بمبلغ 300ج مما مفاده أن ثمن المتر أكثر من سبعة جنيهات كما أنهما لم يستقرا على سعر واحد، فتارة يقرران فى محضر جلسة 21/2/1946 أن سعر الصفقة 385ج ومرة ثانية يقرران بمحضر جلسة 21/2/1946 أن سعر الصفقة 385 ج ومرة ثانية يقرران بمحضر جلسة 22/5/1946 أن ثمن الصفقة 400ج وهو تضارب يقطع فى أن سعر المتر ثمانية جنيهات وهو الثمن الحقيقى - هذا فضلا عن أن الست آماليا قدمت مذكرة لمجلس حسبى مركز المنيا فى مادة الحجر على السيدة....................أقرت فيها بأن ثمن المتر الواحد لا يقل عن عشرين جنيها وأن الثمانية جنيهات المقدرة فى العقد أقل من ثمن المثل وأن صفصف قبضت من الطاعنتين 560 جنيها - ومع ذلك فإن الطاعنتين طلبتا بمذكرتيهما أمام محكمة أول درجة والتى أحالتا إليها أمام محكمة ثانى درجة - تعيين خبير لتقدير ثمن المتر وأن سعر المتر لا يقل عن ثمانية جنيهات مما لا يتصور معه المبالغة فى تقدير الثمن فى العقد - إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب - وكل هذا وذاك مما يعيب الحكم ويبطله. ومن حيث إن الحكم المطعون إذ قرر أن حقيقة الثمن هى 315 جنيها أقام قضاءه على ما استخلصه من أن مجموع قيمة الست الكمبيالات المقدمة من الطاعنتين يقل عن الثمن الذى يدعيانه". وأن الثلاث الأخيرة منها تلك البيع الذى حصل فى 16 من أغسطس سنة 1944 لأن تاريخها سنة 1945 ممال لا يمكن معه أن يصدق أن المبالغ الواردة بالثلاث كمبيالات الأخيرة جزء من الثمن الذى شمله العقد" - "كما أنه لا يمكن الأخذ بشهادة الشهود الذين أشهدتهم الطاعنتان لعدة اعتبارات أوردها" وإلى "ما ثبت فى البروتستو المعلن إلى الطاعنتين فى 10 من أبريل سنة 1945 بناء على طلب بنك باركليز على لسان تابع الطاعنتين بخصوص الكمبيالتين الأوليين ومجموعها 240ج من أن هذا المبلغ هو باقى ثمن عقار باعته صاحبة الدين الأصلى لمخدومه وأنه دفع من الثمن نقدا 220ج بشرط تسليم العقار ولم يحصل التسليم وأن جميع الثمن دفع ولم يبق من الثمن سوى مبلغ ماية جنيه" - وإلى "تناقض أقوال الشاهد ...................... - شاهد الطاعنتين - ولما كان هذا الذى ذهب إليه الحكم واقام عليه قضاءه هو استخلاص سائغ مستمد من أوراق الدعوى - كان النعى على الحكم بما ورد فى سبب الطعن ليس إلا مصادرة لقضاة الموضوع فيما يستقلون همب تقديره بغير معقب عليهم من هذه المحكمة. أما ما تعيبه الطاعنتان على الحكم من أنه لم يجبهما إلى طلبهما ندب خبير لتقدير الثمن - فهو تعييب فى غير محله إذ المحكمة بما لها من السلطة فى تقدير الأدلة غير ملزمة بإجابته اكتفاء بما توافر لديها من أدلة استخلصت منها حقيقة الواقعة المتنازع عليها. ومن حيث إن السبب الثالث يتحصل فى أن المحكمة إذ قضت برفض الدفع بسقوط الحق فى الشفعة لعدم إبداء المطعون عليها الثانية الرغبة فى الميعاد بل ولرفعها الدعوى بعد الميعاد أخلت بحق الطاعنتين فى الدفاع - ذلك أن الطاعنتين وجهتا إنذار للمطعون عليه الأول عن نفسه وبصفته وكيلا عن المطعون عليها الثانية ولم ينكر هذه الوكالة فحتى لو فرض وأن المطعون عليه الأول ليس بوكيل فكان يجب على المحكمة وأمامها الدلائل القوية وثبوت السكن المشترك أن تحيل الدعوى إلى التحقيق أو تحقق الدعوى بأى سبيل ولا تكتفى فقط بذكر عبارة عامة وهى عدم ثبوت الوكالة. هذا فضلا عن أن المحكمة لم ترد على ما استندت إليه محكمة أول درجة من إقرارات صدرت من المطعون عليهما الأولين وطعون وجهت إلى شهودها تقطع بصحة الثمن، مما كان يتعين معه على المحكمة الاستئنافية وهى بسبيل إلغاء الحكم الإبتدائى أو تعديله أن تضمن حكمها ما حملها على عدم الأخذ بما استند إليه الحكم الإبتدائى. ومن حيث إن هذا السبب مردود بأنه ليس إلا تكرار لما ورد فى السببين الأول والثانى وقد سبق الرد عليهما. ومن حيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان عقد البيع الابتدائي يتولد عنه بمجرد تمامه حق الشفعة لكل من قام به سبب من أسبابها فانه لا يكون واجبا على الشفيع اختصام بائع البائع ولو اشترك الأول في التوقيع على العقد النهائي لتسهيل إجراءات التسجيل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
اشتمال إنذار الشفعة على رأى الشفيع في بطلان عقد البيع لصدوره وقت التفكير في توقيع الحجر على البائع أو لأنه تناول أكثر مما يملك لا يزيل الآثار القانونية المترتبة على هذا الإنذار متى كان قد تضمن أيضا إبداء الرغبة في الأخذ بالشفعة بصورة تكفى للتعبير عن نيته.