الطعن رقم 417 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1955-1-13
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ غرامة التزوير
⚖️ دعوى منع التعرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليمان ثابت وكيل المحكمة وحضور محمد نجيب أحمد وأحمد العروسى محمد أمين زكى ومحمد فؤاد جابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن واقعة الدعوى - على المستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن مجلس بلدى الإسكندرية أقام الدعوى رقم 241 لسنة 1946 أمام محكمة العطارين الجزئية ضد الطاعن وآخر قال فى صحيفتها المعلنة بتاريخ 11 من ديسمبر سنة 1945 إن الطاعن سبق أن تقدم لبلدية الإسكندرية بطلب فى 18 من ديسمبر سنة 1944 يلتمس فيه استئجار قطعة أرض فضاء ملك البلدية بشارع أبو قير بجوار نقطة المطافى بقسم الرمل لاستعمالها كمستودع لتخزين الطوب فردت عليه البلدية برفض طلبه وذلك فى 2/4/1945 ورغم هذا الرفض الصريح قام الطاعن وآخر معه بالتعدى على الأرض المذكورة بأن أقاما سورا من المبانى بارتفاع ثلاثة أمتار على الحد الغربى وتعلية السورين القديمين بالحدين البحرى والشرقى بمبان بالطوب الأحمر وإقامة هيكل من الأخشاب القديمة على الواجهة القبلية على شارع أبى قير وعمل جمالونات خشبية قديمة ووضع خيش عليها لتغطيتها وعمل مصطبة من الداخل على شكل مسرح واستعملا الأرض المذكورة كمسرح يعرضان فيه بعض وسائل التسلية على الجمهور وقد حرر عن هذا التعدى مذكرتان فى نقطة بوليس باكوس إحداهما بتاريخ 29/4/1945 برقم 27 والثانية برقم 28 بتاريخ 28/6/1945 وانتهى المجلس البلدى إلى القول بأن الأرض موضوع النزاع ملك له بطريق الشراء بعقد مسجل بتاريخ 28 من مايو سنة 1898 تحت رقم 984 وطلب فى ختام طلباته الحكم له أولاً: بمنع تعرض الطاعن و........................ للبلدية على قطعة الأرض المذكورة. ثانيا: إلزامهما بإزالة ما على الأرض من مبان وأخشاب وأثاث بتسليم الأرض إلى البلدية خالية مما يشغلها خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ إعلانهما بالحكم الذى سيصدر وإلا كان لها الحق فى إجراء الإزالة والاستلام بمصاريف ترجع بها عليهما هذا مع المصاريف والأتعاب مع حفظ كافة حقوق البلدية الأخرى وعلى الأخص المطالبة بالريع عن مدة الأشغال بدعوى على حدة وقد رفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد مضى أكثر من سنة من وضع يده طبقا للمادة 26/3 مرافعات قديم الذى يحكم واقعة الدعوى واستند فى تأييد دفعه إلى ما ثبت من قضايا المخالفات التى كانت مضمومة للدعوى وإلى ما استنتجه من أقوال الشهود الذين سمعوا فى الدعوى كما دفع الدليل المستمد من عقد الملكية بعدم تأثيره فى الدعوى ما دامت الدعوى من دعاوى اليد حيث لا يجوز الجمع بين الملكية ودعوى اليد قانونا فضلا عن عدم انطباق عقد الملكية على العين موضوع النزاع وطلب ندب خبير للتطبيق والمعاينة.
وبتاريخ 21 من يونيه سنة 1948 قضت محكمة أول درجة برفض الدفع وبقبول الدعوى وفى الموضوع بمنع التعرض إلى آخر ما جاء بطلبات المطعون عليه فرفع عنه استئنافا قيد برقم 409 سنة 48 س مستأنف إسكندرية وطلب فى صحيفة استئنافه وللأسباب الورادة بها الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف عليه "البلدية" مع المصاريف والأتعاب عن الدرجتين وبتاريخ 24/5/1949 قرر الطاعن فى قلم كتاب المحكمة المذكورة بالطعن بالتزوير فى الطلب المؤرخ 18/12/1948 والمقدم من البلدية فى الدعوى والمنسوب صدوره للطاعن فقضت محكمة ثانى درجة بتاريخ 24/5/1949 بإيقاف السير فى الدعوى حتى يفصل فى دعوى التزوير وقد أعلن الطاعن شواهد التزوير إلى المطعون عليها وأهمها أن الإمضاء الموقع به على الطلب ليست أمضاء الطاعن وأن الخبير الذى ندبته محكمة المخالفات فى القضية رقم 220 سنة 1947 مخالفات مستأنف والقضية رقم 1609سنة 1945 مخالفات المضمومتين للدعوى أثبت وضع يد الطاعن على عين النزاع ولم تقدم البلدية إلى هذا الخبير يومئذ الطلب المدعى بتقديمه إليها من الطاعن بالرغبة فى استئجار الأرض وهو محل الطعن بالتزوير إلى آخر ما جاء بشواهد التزوير وأدلته، وبتاريخ 21 من نوفمبر سنة 1950 قضت محكمة ثانى درجة بقبول صحيفة الطعن شكلاً وبقبول الدليل الأول من أدلة التزووير وأمرت بتحقيقه وندبت الخبير صاحب الدور "........................ لفحص التوقيع المطعون عليه وإجراء المضاهاة على الأوراق الرسمية المقدمة من الطاعن وهى "وثيقة زواجه وإقرار السجل التجارى" إلى آخر ما جاء بالمأمورية التى كلفت الخبير بأدائها - قدم الخبير تقريره وأثبت فيه أن الإمضاء الموقع بها على الطلب والمطعون فيها بالتزوير هى بخط الطاعن وقد قدم الطاعن تقريرا استشاريا يناهض رأى خبير المحكمة فيما أثبته فى تقريره وطعن على عمل الخبير بما يمس سلامة تقديره لظروف الخبير الصحية وإطراح تقاريره فى العديد من القضايا التى ندب فيها لذات السبب وطلب فى النهاية ندب مصلحة الطب الشرعى قسم الزيوف للترجيح ولكن المحكمة قضت بتاريخ 28/11/1950 برفض دعوى التزوير الفرعية وألزمت الطاعن بمصاريفها وبالغرامة القانونية وقدرها 25 جنيها للخزينة كما قضت فى موضوع الاستئناف مع إلزام الطاعن بمصاريفه و400 قرش مقابل أتعاب المحاماة فطعن الطاعن على الحكمين حكم التزوير والحكم الموضوعى بطريق النقض.
ومن حيث أن النيابة العامة طلبت نقض الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 28 من نوفمبر سنة 1950 القاضى برفض دعوى التزوير نقضا جزئيا فى خصوص ما قضى به من تغريم الطاعن مبلغ 25 جنيها للخزانة لعجزه عن إثبات التزوير الذى أدعاه لأن المادة 291 من قانون المرافعات القديم هى الواجبة التطبيق لا المادة 288 من قانون المرافعات الجديد.
ومن حيث إن هذا النعى فى محله لأنه وإن كان الحكم برفض دعوى التزوير قد صدر فى 28/11/1950 أى بعد العمل بقانون المرافعات الجديد مما يستتبع تطبيقه على هذه الدعوى عملا بالمادة الأولى منه إلا أن الغرامة التى يحكم بها على مدعى التزوير عند عجزه عن الإثبات إنما هى جزاء أوجب القانون توقيعه على مدعى التزوير عن سقوط حقه فى دعواه أو عجزه عن إثباتها والقضاء بهذه الغرامة يكون وفقا للقانون الذى كان ساريا وقت التقرير بالطعن ومتى كان الثابت أن الطاعن قد قام بإجراء الطعن بالتزوير وقت سريان قانون المرافعات القديم الذى كانت تنص المادة 291 منه على أن مقدار الغرامة عشرون جنيها بينما القانون الجديد قد رفعها إلى 25 جنيها وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتغريم الطاعن 25 جنيها تطبيقا للقانون الجديد فيكون الحكم قد أخطأ فى تطبيق القانون فى هذا الخصوص ولو أن الطاعن بالنقض لم يتمسك بهذا الدفاع إلا أن للمحكمة أن تثيره ولو من تلقاء نفسها على اعتبار أن القانون الواجب التطبيق على هذه الغرامة كجزاء يعتبر من النظام العام ومن ثم يتعين نقض الحكم فى هذا الخصوص. ولما كانت الدعوى صالحة للفصل فى ذلك فترى المحكمة تعديل الغرامة إلى مبلغ عشرين جنيها.
ومن حيث إن هذا الطعن قد أقيم على ثلاثة اسباب يتحصل أولها فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ مسخ الوقائع واستنتج منها ما لا يمكن استنتاجه منها بل وما يخالف ما ثبت فيها أو على الأقل يناقضها وفى بيانه يقول الطاعن إنه دفع بعدم قبول الدعوى على أساس وضع يده على العين محل النزاع لمدة تزيد على سنة سابقة على تاريخ رفع الدعوى واستند فى ذلك إلى ما أسفر عنه التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة وإلى ما ثبت بقضايا المخالفات رقم 1069 سنة 1945 ورقم 220 سنة 1947 س مخالفات ورقم 1385 سنة 1946 مخالفات وثابت منها جميعا أن وضع يده بدأ على الأقل فى سنة 1945 فى حين أنه لم يعلن فى الدعوى الحالية إلا فى 8 من يناير سنة 1947 مما يقطع بأن هذه الدعوى رفعت بعد الميعاد القانونى مما يجعل حماية يده على العين موضوع النزاع واجبة حتى مع التسليم جدلا لا بصحة طلب الاستئجار المنسوب إليه والمقدم للبلدية بتاريخ 18 من ديسمبر سنة 1944. وقد أضاف بأنه تمسك بوضع يده المدة الطويلة المكسبة للملكية على الأرض موضوع النزاع استنادا إلى أقوال شهوده فى التحقيق وما ثبت بمحاضر المخالفات إلا أن الحكم المطعون فيه أخذ بأسبا بالحكم الإبتدائى وأطرح دفاع الطاعن استنادا إلى طلب التأجير المقدم منه فى 18 من ديسمبر سنة 1944 وهو استناد خاطئ: إذ أن تقديم الطلب المذكور - على فرض صدوره من الطاعن لا ينفى وضع يده إذ القاعدة بالنسبة لأملاك الحكومة أن واضع اليد يفضل فى الاستئجار والبيع بالممارسة على غيره وهذا ما يصح أن يفسر به تقديم طلبه ان افترض حصوله منه - تحقيقا لهذه الغاية ومن ثم يكون الحكم قد أخطأ فى الاستدلال كذلك مما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ عرض للدفع بعدم قبول الدعوى لأن الدعوى رفعت بعد أكثر من سنة من حصول التعرض قال: "ومن حيث إن الثابت من إعلان صحيفة الدعوى أنه تم فى 11 من ديسمبر سنة 1945 خلافا لما يقوله وكيل المدعى عليهما فى مذكرته من أنها أعلنت فى 5 من يناير سنة 1947 إذ أن هذا الإعلان الأخير إنما تم فى مرحلة من مراحل الدعوى بعد إحالتها إلى التحقيق وترى المحكمة أن ثبوت تاريخ الإعلان على هذا النحو المتقدم أمر لا يستاهل المناقشة أو الجدل...." ثم قال: "بأن التعرض قد تم بعد 18 من ديسمبر سنة 1944 وأنه مما يؤيد ذلك ما ثبت بالمذكرتين المحررتين بنقطة بوليس باكوس بتاريخ 29 من أبريل سنة 1945 و28 من يوليه سنة 1945 فقد جاء بالأولى أن الطاعن أقر بأنه استأجر الأرض موضوع النزاع من المدعو........................بعقد مؤرخ 1/1/1945 وجاء بالثانية أن المدعى ........................ من المدعو ........................استأجر الأرض المذكورة من فتحى سيف" وانتهى إلى أن المدة التى تفصل بين تاريخ طلب استئجار الأرض وتاريخ رفع الدعوى لا تجاوز السنة ثم قضى برفض الدفع.
ومن حيث إنه يبين من هذا الذى أورده الحكم أنه اقام قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى على ما استخلصه من أن الإعلان تم فى 11 من ديسمبر سنة 1945 على خلاف ما يدعيه الطاعن أنه تم فى 8 من يناير سنة 1947 وهو ادعاء عار عن الدليل إذ لم يقدم الطاعن بملف هذا الطعن ما يؤيد حصول الإعلان فى التاريخ الذى يزعمه كما استند أيضاً إلى ما ثبت بالمذكرتين المحررتيين بنقطة البوليس فى 29/4/1945 و28/7/1945 لبيان تاريخ حصول التعرض وتاريخ رفع الدعوى وانتهى إلى أن الدعوى رفعت قبل مضى سنة من تاريخ التعرض وهذا استخلاص سائغ ومؤد إلى ما انتهى إليه منه ويكفى لحمل الحكم مما يتعين معه رفض هذا الوجه من الطعن، وأما ما ينعاه الطاعن فى الشق الثانى من هذا السبب على الحكم المطعون فيه أنه رفض الأخذ بدفاعه بأنه اكتسب ملكية الأرض محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية فمردود بأن الاستناد إلى الحق فى رفع دعوى الحيازة غير جائز قانونا فإذا كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد أطرح دفاع الطاعن فى هذا الخصوص ولم يؤسس قضاءه بمنع التعرض على نفى مليكة الطاعن للأرض موضوع النزاع بل على ثبوت حيازة المطعون عليه لها ونفى هذه الحيازة عن الطاعن مستدلا فى ذلك بطلب الاستئجار الذى قدمه الطاعن فى ديسمبر سنة 1944 كقرينة منضمة لباقى القرائن والأدلة الأخرىلا التى استظهرها كان قضاؤه قائما على اسباب سائغة تكفى لحمله مما يتعين معها رفض هذا الوجه.
ومن حيث إن حاصل السبب الثانى أن الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة أول درجة قد أخطأ إذ خلط بين دعوى اليد وأما طلب الإزالة والتسليم فيضمنان تثبيت الملكية وأن الحكم المطعون فيه إذ تصدى لبحث وضع يد الطاعن المدة الطويلة وإذ قضى بالتسليم والإزالة يكون قد جمع بين دعوى الملكية ودعوى اليد الأمر المخالف للقانون.
ومن حيث إن هذا النعى مردود بما سبق إيراده فى الرد على الوجه الثانى من السبب الأول والذى تضمن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بمنع التعرض لا على أساس نفى ملكية الطاعن للأرض محل النزاع بل على ثبوت حيازة المطعون عليه لها ونفى هذه الحيازة عن الطاعن بما استظهره الحكم من الأدلة والقرائن التى أوردها بأسبابه وأنه وإن كان قد تطرق إلى تحقيق وضع يد الطاعن "عن المدة الطويلة التى ادعاها" فلم يكن ذلك منه إلا لمجرد الاستئناس بها للتعرف على شروط الحيازة أو لرفضها وقد اقتصرت اسبابه على إثبات أن ادعاء وضع يد الطاعن غير قائم ولم يعرض فى استخلاصه لهذه النتيجة إلى الملكية أو المساس بها وأما عن القول بأن الحكم إذ تصدى لبحث وضع اليد المدة الطويلة وإذ قضى بالإزالة والتسليم يكون قد جمع بين دعوى الملكية ودعوى اليد فلا محل له لأن الإزالة هى من قبيل إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل حصول التعرض وذلك بإزالة الأفعال المادية التى أجراها الطاعن كتسوير الأرض ووضع الأخشاب وإقامة هيكمل ومسرح وغيرها مما يعتبر وجودها فى ذاته تعريضا لحيازة المطعون عليه مما تتسع ولاية قاضى الحيازة لمنعه متى قامت لديه أسبابه وكذلك التسليم إذ يعتبر من مستلزمات منع التعرض وإعادة يد الحائز إليه. ومن ثم كان هذا النعى بشقيه فى خصوص هذا السبب واجب الرفض.
ومن حيث إن حاصل هذا السبب الأخير أن احكم المطعون فيه قد شابه قصور إذ لم يتنازل ما أثاره الطاعن من أن العقد المسجل المقدم من المطعون عليه لا ينطبق على العين موضوع النزاع وبالتالى تنعدم صفته فى طلب منع التعرض فضلا عن أن الحكم لم يجب الطاعن إلى ندب مصلحة الطب الشرعى للترجيح بين تقرير الخبير المنتدب وتقرير الخبير الاستشارى مع إقراره بوجود خلاف بين التوقيعين ودون أن يناقش المطاعن التى وجهها إليه.
ومن حيث إن النعى مردود فى شقه الأول بما أورده الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه فى خصوص عقد التمليك بقوله: "وحيث إن المدعية أى البلدية قدمت إثباتها لدعواها حافظتين بمستندات وفى الأول عقد شراء لقطعة أرض تنطبق أوصافها وحدودها ومساحتها على ما ذكر فى العريضة عن الأرض موضوع النزاع صادر من السيد إسماعيل ونور سيف إلى مدير البلدية بصفته نائبا عن مجلسها البلدى وتاريخه 25/5/1898 ... إلخ من هذا الذى أورده الحكم أن المحكمة ناقشت دفاع الطاعن فى هذا الخصوص ورأت إطراحه لما استظهرته من تطابق حدود الأرض موضوع النزاع على ما ورد بالعقد المقدم من المطعون عليه ومن ثم فلا محل للنعى على الحكم بالقصور فى التسبيب أما النعى على الحكم بأنه رفض ندب مصلحة الطب الشرعى لإجراء المضاهاة وأخذ بتقرير الخبير المنتدب دون تقرير الخبير الاستشارى من غير أن يعنى بالرد على المطاعن التى وجهت إلى تقرير الخبير المنتدب فمردود بأن المحكمة غير ملزمة بإجابة طلب تعيين خبير آخر متى وجدت فى تقرير الخبير المنتدب وفى أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفى لتكوين عقيدتها للفصل فيها وأن ما ورد بأسباب الحكم المطعون فيه يفيد أن المحكمة لم تر حاجة إلى الإلتجاء إلى إجراء آخر فى الدعوى ومن ثم فإن الطعن عليه بالقصور يكون على غير اساس وأما عن عدم الرد على اعتراضات الطاعن على تقرير الخبير المنتدب فإن اعتماد الحكم لهذا التقرير والأخذ بنتيجته فيه الرد الكافى على فساد هذه الاعتراضات وهو تقدير موضوعى لا شأن لهذه المحكمة به ومن ثم يكون هذا السبب بجميع وجوهه واجب الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ قضى برفض دعوى التزوير قد صدر بعد العمل بقانون المرافعات الجديد مما يستتبع تطبيقه على الدعوى عملا بالمادة الأولى منه إلا أن الغرامة التي يحكم بها إنما هي جزاء أوجب القانون توقيعه على مدعي التزوير عند سقوط حقه في دعواه أو عجزه عن إثباتها والقضاء بهذه الغرامة يكون وفقا للقانون الذي كان ساريا وقت التقرير بالطعن فإذا كان مدعي التزوير قد قرر طعنه بالتزوير وقت سريان قانون المرافعات القديم الذي كانت تنص المادة 291 منه على أن مقدار الغرامة هو عشرون جنيها بينما رفعها القانون الجديد إلى خمسة وعشرين جنيها، وكان الحكم قد ألزم مدعي التزوير بغرامة مقدارها خمسة وعشرون جنيها تطبيقا للقانون الجديد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وبالرغم من أن المحكوم عليه لم يتمسك في طعنه بهذا الدفاع إلا أن لمحكمة النقض أن تثيره ولو من تلقاء نفسها على اعتبار أن القانون الذي يحدد هذه الغرامة كجزاء يعتبر من النظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم الصادر بمنع التعرض قد قضى بالإزالة والتسليم فلا محل للنعي عليه بأنه قد جمع بين دعوى الملكية ودعوى اليد، ذلك لأن الإزالة هي من قبيل إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل حصول التعرض وذلك بإزالة الأفعال المادية التي أجراها المتعرض كتسوير الأرض ووضع أخشاب وإقامة هيكل ومسرح وغيرها مما يعتبر في ذاته تعرضا لحيازة واضع اليد مما تتسع ولاية قاضي الحيازة لمنعه متى قامت لديه أسبابه وكذلك التسليم إذ يعتبر من مستلزمات منع التعرض وإعادة يد الحائز إليه.