الطعن رقم 918 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1990-2-1
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ انقضاء الالتزام - مسائل متنوعة
⚖️ اركان البيع - الرضا
⚖️ انعقاد البيع - البيع البات
⚖️ انعقاد البيع - تلاقى الارادتين
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ شركات القطاع العام - نطاق سلطة الوزير فى الاشراف والرقابة عليها
⚖️ التراضى - الايجاب والقبول - توافق الارادتين
⚖️ تفسير العقد
⚖️ مؤسسات عامة
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ اسباب الطعن - السبب المفتقر الى الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة ومحمد خيرى الجندى ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين بهما ينعي الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي تفسيره والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول ان هذا الحكم قضي برفض الدعوى علي اساس عدم قيام علاقة تعاقديه بينه وبين الشركة المطعون ضدها الثانية تلزمها ببيع شقة النزاع اليه وان موافقة وزير الاسكان والتعمير علي طلب تخصيصها له لا تنشيء عقد بيع تنصرف اليها اثاره هذا في حين ان عقد البيع قد تم بمجرد موافقة وزير الاسكان والتعمير علي طلبه تخصيص شقة النزاع له لتلافي ارادة الطرفين علي البيع وان عبرا عنه بلفظ التخصيص المرادف له الذي جري به العرف في مجال الاسكان ولقد اتخذ وزير الاسكان قراره بتخصيص تلك الشقه للطاعن وفقا للحق المخول له بمقتضي القواعد التي اقرها رئيس مجلس الوزراء في اول فبراير سنة 1978 بتخصيص نسبة 10 % من الوحدات السكنية تبنيها شركات الاسكان للاستثمارات التي تخصصها الدولة من حصة القطاع العام كما ان له الحق في تخصيص نسبة 15 % من وحدات عمارات التمليك لمواجهة الظروف الخاصة طبقا للقواعد الصادرة من المؤسسة المصرية العامة للاسكان والتعمير بكتابها المؤرخ 26/4/1975 حسبما اشار الي ذلك الحكم الابتدائي في اسبابه لذا فان قبول الوزير تخصيص وبيع شقة النزاع للطاعن يكون صادرا ممن يملكه مما يترتب عليه انصراف اثار عقد البيع الناشيء عن قبوله التخصيص الي الشركة المطعون ضدها الثانية التي يتولي وزير الاسكان والتعمير الاشراف عليها كما تعين البيع اذ انصب التعاقد علي وحده مبينه معينه من العقر الذي تملكه الشركة المذكورة وتوافر ركن الثمن الذي حددته الشركة المالكة بمبلغ سبعة عشر الف جنيه وقد عرض الطاعن عليها ان يدفع منه مقدما عشرة الاف جنيه شهادات الاسكان التي اصدرتها باسمه فاكتملت بذلك لعقد البيع اركانه خلافا لما انتهي اليه الحكم المطعون فيه والذي لم يورد لقضائه سندا ولم يرد علي اسبابا الحكم الابتدائي الذي الغاه مما يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التعاقد على البيع طبقاً لنص المادة 418 من القانون المدني لا يعتبر تاماً وملزماً إلا إذا تلاقت إرادة المتعاقدين على قيام الإلتزام بالبيع ونفاذه، مما يقتضى إيجاباً يعبر به المتعاقد الصادر منه على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد يلتزم به المتعاقد الآخر أن ينقل إليه ملكية الشئ المبيع في المقابل ثمن نقدي وأن يقترن به قبول مطابق له يصدر من هذا الأخير والمقصود بالمتعاقد هو الأصيل بشخصه أو بمن ينوب عنه قانوناً، وعلى ذلك فإذا صدر التعبير عن إرادة إنشاء الإلتزام بالبيع ممن لا يملك التعاقد أصلاً فلا ينتج العقد أثراً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان قانون المؤسسات العامة و شركات القطاع العام رقم 60 لسنة 1971 الذى يحكم واقعة الدعوى - قبل إلغائه بالقانون رقم 97 لسنة 1983 - قد خول الوزير المختص سلطة الإشراف و الرقابة على شركات القطاع العام التى يشرف عليها عن طريق المؤسسة العامة لهذه الشركات تحقيقاً لأهداف السياسة العامة للدولة و خططها و نص فى ذات الوقت على أن شركة القطاع العام ذات شخصية إعتبارية و أن رئيس مجلس إدراتها هو الذى يمثلها أمام القضاء فى صلاتها بالغير و يختص بإدارتها و تصريف شئونها حسبما ورد بنصوص - المواد 32 ،53 ، 54 فقد دل ذلك على أن سلطة الوزير فى الإشراف و الرقابة على شركات القطاع العام التى يشرف عليها لا شأن لها بالأمور المتعلقة بتصرفاتها و تعهداتها و ما ترتبه من حقوق و إلتزامات قبل الغير بل نيط بهذه الأمور للشركة ذاتها التى لها شخصيتها الإعتبارية المستقلة ممثلة فى رئيس مجلس إدارتها الذى ينوب عنها قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى فهم الواقع فى الدعوى و فى تفسير الإقرارات و الإتفاقات و المشارطات و سائر المحررات بما تراه أدنى إلى نية عاقديها أو أصحاب الشأن فيها مستهدية بوقائع الدعوى و ظروفها دون رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك ما دامت لم تخرج فى تفسيرها عن المعنى الذى تحتمله عبارات المحرر ما دام ما إنتهى إليه سائغاً و مقبولاً و كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص بما أورده من أسباب أن موافقة وزير الإسكان و التعمير على طلب الطاعن تخصيص الشقة محل النزاع له لم ينعقد بها بيع بات تلتزم به الشركة المطعون ضدها الثانية لعدم صدور قبول بيعها له من هذه الشركة ممثلة فى رئيس مجلس إدارتها الذى ينوب عنها قانوناً فى تعهداتها مع الغير دون الوزير ، و بتجهيل الغرض من طلب التخصيص و ما إذا كان المقصود به البيع أم الإيجار ، مما ينتفى معه ركن التراضى على البيع فضلاً عن إنعدام ركن الثمن بعدم تحديده ، و كان هذا إستخلاصاً سائغاً لحقيقة فهم الواقع فى الدعوى يرتد إلى أصل ثابت بالأوراق و لا خروج فيه عن المعنى الذى تحتمله عبارات طلب التخصيص الذى وافق الوزير عليه و بقية المستندات التى إستقى منها الحكم دليله على الحقيقة التى إقتنع بها بما يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها ، فى النعى على الحكم فى هذا الخصوص مجادلة موضوعية تنحسر عنها رقابة هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يقبل من الطاعن النعى بأن موافقة وزير الإسكان و التعمير على تخصيص شقة النزاع له تلزم الشركة المطعون ضدها الأولى بالتعاقد على بيعها له طبقاً للسلطات المخولة للوزير وفقاً للقواعد التى وضعها رئيس مجلس الوزراء فى أول فبراير سنة 1978 و الكتاب الذى تضمن القواعد الصادرة من المؤسسة المصرية العامة للإسكان و التعمير طالما لم يقدم دليله بشأن تلك القواعد برمتها . مما يضحى نعيه بذلك مجرداً عن الدليل .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر أن محكمة الإستئناف غير ملزمة ببحث و تفنيد أسباب الحكم المستأنف الذى ألغته ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله .