الطعن رقم 170 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1990-10-18
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الكتابة - الاوراق العرفية
⚖️ اوصاف الالتزام - الشرط والاجل
⚖️ انتقال ملكية المبيع
⚖️ فسخ البيع وانفساخه
⚖️ الادعاء بالتزوير - شرط قبول الادعاء بالتزوير
⚖️ تسجيل التصرفات الناقلة للملكية
⚖️ زوال العقد - فسخ العقد
⚖️ اسباب كسب الملكية - العقد
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي الطاعن بالوجه الاول من السبب الاول علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الاستئناف بخطأ الحكم المستانف في قضائه بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 7/1/1973 المتضمن شراء المطعون ضده الاول من المطعون ضدها التاسعة مساحة 1ف و 11ط و 6س لصدوره عن غش وتواطؤ بينهما اضرارا به اذ باعت له الاخيرة هذه المساحة بموجب عقد عرفي صادر في 16/9/*1973 وقعه المطعون ضده الاول كشاهد وصادق عليه وهو ما يقطع بصورية التاريخ المعطي له فضلا عن انطوائه علي اقرار منه بصحة هذا التصرفلا يجيز له التحلل منه واذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع ويسقطه حقه واكتفي باعتبار اسباب الحكم الابتدائي الذي لم يكن مطروحا عليه الدفاع المشار اليه فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنه ينعي بالوجهين الثاني والثالث من السبب الاول علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الاوراق وفي بيان ذلك يقول ان الحكم قضي بعدم قبول ادعائه بتزوير توقيع مورثه المرحوم .... علي المخالصة المؤرخة 11/3/1981 المتضمنه قبض المذكور باقي ثمن الارض المباعة منه الي المطعون ضده الاول بموجب العقد المؤرخ 26/10/1964 استنادا الي اقراره - الطاعن - وباقي ورثه ذلك البائع بصحة صدور هذه المخالصة منه رغم عدم اقراره بصحتها ودون بيان المصدر الذي استقي ما انتهي اليه في هذا الخصوص والي انتفاء مصلحته في التمسك بالادعاء بالتزوير بعد ان قام المطعون ضده الاول بعرض وايداع قيمة نصيبه في المبالغ الوارد بتلك المخالصة دون ان يفطن الي حقيقة دفاعه ومرماه اذ من شان تحقيق ادعائه بتزوير المخالصة وثبوت صحة هذا الادعاء تاكيد ما تمسك به من انفساخ هذا العقد حال حياة البائع يتحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الثاني منه لتخلف المشتري - المطعون ضده الاول - عن سداداه باقي ثمن المبيع في الميعاد المتفق عليه وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المناط فى توجيه الطعن إلى خصم معين أن يكون للطاعن مصلحة فى إختصامه بأن يكون لأى منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع و نازع أى منهما الآخر ، و إذ لم يوجه الطاعن إلى المطعون ضدهم من السادسة و حتى الثامنة و من العاشرة إلى الأخيرة أية طلبات أمام محكمة الموضوع ، كما لم تتعلق أسباب الطعن بأى منهم فإن إختصامهم فى الطعن يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سوء نية مشترى العقار بسبب علمه بالبيع السابق على شرائه أو تواطؤ مع البائع على الإضرار بالمشترى الآخر بقصد حرمانه من الصفقة ليس من شأن أيهما أن يحول دون القضاء له بصحة و نفاذ عقده متى توافرت شروط إنعقاده ، و من إنتقال ملكية المبيع له إذا ما بادر إلى تسجيل عقده قبل تسجيل المشترى الآخر للمتصرف الحاصل له ، و كان توقيع مشترى العقار على عقد صادر لآخر من نفس البائع عن ذات المبيع لا يعد إقراراً منه بإنتقال ملكيته إلى الآخير يمنع من إنعقاد عقد المشترى أو يفيد صوريته ، لما كان ذلك ، و كان ما تمسك به الطاعن أمام محكمة الإستئناف من نعى على قضاء محكمة أول درجة بصحة و نفاذ العقد المؤرخ 1973/1/7 لصدروه عن غش و تواطؤ و على نحو ما ورد بوجه النعى لا يستند إلى أساس قانونى صحيح و ليس من شأنه أن يتغير به و جه الرأى فى الدعوى ، فإن إغفال الحكم المطعون فيه الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له و يكون النعى بهذا الوجه فىغير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مناط قبول الإدعاء بالتزوير على ما تقرره المادة 52 من قانون الإثبات أن يكون منتجاً فى النزاع فإن كان غير ذى أثر فى موضوع الدعوى تعين على المحكمة أن تقيم قضاءها بعدم قبوله على أسباب سائغة تكفى لحمله [3] و كان الثمن بإعتباره ركناً من أركان عقد البيع يوجب على المحكمة قبل القضاء بصحته و نفاذه أن تتثبت من الوفاء به و كان الإتفاق على أن يكون عقد البيع مفسوخاً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو إنذار عند تخلف المشترى عن سداد أى قسط من أقساط باقى الثمن يترتب عليه الفسخ حتماً بمجرد تحقق الشرط ، و إذ أقام الحكم المطعون فيه ... ... قضاءه بعدم قبول إدعاء الطاعن بتزوير المخالصة المؤرخة 1981/3/11 المدعى صدورها من مورثه على قوله " و كان الطعن بالتزوير قد إنصب على توقيع مورث الطاعن المرحوم .... .... .... ..... على المخالصة الممهورة بتوقيعه ، و كانت هذه المخالصة تتعلق بالتخالص عن جزء من الثمن بما يفيد إستلام المذكور لها المبلغ ، و كان الطاعن أحد الورثة الذين أقروا هذه المخالصة و بصحتها و أن المستأنف عليه الأول - المطعون ضده الأول - درءاً لأى نزاع قام بعرض نصيب الطاعن أى المستأنف فى قيمة تلك المخالصة و تلا ذلك إيداعه لقيمة ذلك النصيب بخزانة المحكمة بعد أن رفض الطاعن إستلامه فإن مصلحة الطاعن فى هذا الطعن تكون منتفية و يكون الطعن بذلك غير منتج لأن النزاع حول هذه المخالصة لم يؤثر البته فى النزاع حول عقد البيع المؤرخ 1964/10/21 و من ثم تقضى المحكمة بعدم قبول الطعن بالتزوير " و كان هذا الذى إستند إليه الحكم تبريراً لعدم قبول إدعاء الطاعن بتزوير توقيع مورثه على تلك المخالصة و نفى أثرها فى النزاع حول عقد البيع المؤرخ 1964/10/26 ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها فى هذا الشأن ، ذلك أن هذه المخالصة لم تشمل إقراراً للطاعن بصحتها ، بل و لم يبين الحكم المصدر الذى إستقى منه ذلك ، هذا إلى أن الحكم و قد إعتبر أن مجرد عرض المطعون ضده الأول و إيداعه نصيب الطاعن فى باقى الثمن الوارد بالمخالصة موجباً لعدم قبول إدعائه بتزويرها و هو ما يتحصن به عقد البيع الصادر من مورثه بتاريخ 1964/10/26 رغم أن فسخ العقد متى وقع بمقتضى شرط فيه نتيجة تخلف المشترى عن الوفاء بباقى الثمن فى الميعاد المتفق عليه فإن عرضه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد إنفساخه و هو ما قصد الطاعن تحقيقه من الإدعاء بتزوير تلك المخالصة توصلاً لأعمال أثر الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالبند الثانى من عقد البيع و إعتباره مفسوخاً لتخلف المطعون ضده الأول عن سداد باقى ثمن المبيع و هو ما يدل على أن الحكم المطعون فيه لم يتفهم حقيقة دفاع الطاعن و مرماه و لم يفطن إلى الشرط الفاسخ الصريح الوراد بالعقد للتثبت من توافر موجباته لأعمال أثره على وجهه الصحيح مما يكون معه الحكم معيباً بما يوجب نقضه لما ورد بهذين الوجهين دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .