الطعن رقم 48 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1990-1-23
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التماس اعادة النظر
⚖️ المسئول عن التعويض
⚖️ عيوب التدليل - التناقض
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - ما لا يعد كذلك
⚖️ المسئولية التقصيرية - من صور المسئولية التقصيرية - مسئولية الناقل البحرى
⚖️ نقل بحرى - تهيئة السفينة للسفر
⚖️ نقل بحرى - مسئولية مالك السفينة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد مكى وماهر البحيرى ومحمد جمال حامد وأنور العاصى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب ينعي الطاعن باولها علي الحكم المطعون فيه البطلان والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه تمسك في صحيفة استئنافه بما شاب الحكم الابتدائي من تناقض ومخالفة للثابت في الاوراق اذ كيف سند المديونية موضوع الدعوى بانه قرض بحري ونفي عنه هذه الصفة مرة اخري ثم قال مرة ثالثة انه قرض بحري لكنه لا يرد علي جسم السفينة او مشتملاتها فلم يرد الحكم المطعون فيه علي هذا الدفاع الجوهري واحال الي اسباب الحكم المستانف مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك انه اعتبر الدين المحجوز من اجله قرضا بحريا في حين انه لا يعدو ان يكون قرضا عاديا عقده الربان بدون اذن في ميناء به وكيل للمالك ومن ثم يسأل عنه الربان المقترض لا الطاعن مالك السفينة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث وبالوجه الثاني من السبب الرابع علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت في الاوراق ذلك انه لم يعين الدليل الذي استقي منه ان الدين كان لتهيئة السفينة للسفر ولمصلحتها بموجب السلطات القانونية للربان .
وحيث ان الطاعن ينعي بالشق الاول من السبب الرابع علي الحكم المطعون فيه القضاء بما لم يطلبه الخصوم وفي بيان ذلك يقبل ان الحكم اخطأ اذ ايد الحكم الابتدائي فيما تضمنته اسبابه من ان الدين المحجوز من اجله من الديون الممتازة دون طلب من المطعون ضده مما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
التناقض الذى يعيب الحكم - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو ما تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه أو أن يكون التناقض واقعاً فى أساس الحكم بحيث لا يمكن أن يفهم معه على أى أساس قضت المحكمة بما قضت و لما كان البين من الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه قام على دعامة أساسية مؤداها أن سند الدين وقعة ربان السفينة بتاريخ ...... يمثل ديناً بحرياً عقده الريان - فى حدود سلطاته القانونية - لمصلحة السفينة و تهيئتها للسفر خارج مينائها الأصلى " مما يصدق عليه وصف الدين البحرى طبقاً لنص المادة الثامنة من المعاهدة الدولية للحجز التحفظى على السفن التى إنضمت إليها مصر بالقانون 135 لسنة 1952 و أنه لا يعد من قبيل القروض البحرية المنصوص عليها فى المادة 149 من قانون التجارة البحرى التى تتم بضمان السفينة أو مشتملاتها و تعتبر بمثابة تأمين من أخطار الرحلة البحرية فإن قاله التناقض هذه تكون قائمة على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصت المادة 1/30 من قانون التجارة البحرى أن " كل مالك السفينة مسئول مدنياً عن أعمال قبودانها بمعنى أنه ملزم بدفع الخسارة الناشئة عن أى عمل من أعمال القبودان و بوفاء ما إلتزم به القبودان المذكور فيما يختص بالسفينة و تسفيرها و لا يغير من هذا النظر أن يكون المشرع قد قيد فى المادة 47 من قانون التجارة البحرى سلطة الربان فى الإستدانة فى محل إقامة ملاك السفينة أو وكلائهم ، ذلك أن قانون التجارة البحرى لم يعرض لنظام أمانة السفن الذى كان وليد الضرورات العملية و التجارة البحرية الحديثة كما لم يصدر تشريع يحدد المركز القانونى لأمين السفينة - التوكيل الملاحى - أو الأعمال التى يقوم بها فالعرف هو الذى يحدد الأعمال التى يقوم بها أمين السفينة فى حالة عدم النص عليها فى العقد ذاته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
البين من الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه - أنه إستخلص من عبارات سند المديونية موضوع النزاع و من تذييله بخاتم السفينة أن الذين تم لإنهاء مشاكل السفينة و تهيئتها للسفر و هذا إستخلاص سائغ يؤدى إلى ما إنتهى إليه الحكم فى ضوء الظروف التى حرر فيها السند .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الطعن بالنقض لا يقبل فى حالة الحكم بشئ لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ، إلا إذا كانت المحكمة قد بينت فى حكمها المطعون فيه وجهه نظرها فيما حكمت به و أظهرت فيها أنها قضت بما قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات و علمت أنها بقضائها هذا المطعون فيه أنها تقضى لما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه و مع ذلك أصرت على القضاء مسببة أياه فى هذا الخصوص ، أما إذا لم يبد من الحكم أنه يقصد تجاوز طلبات الخصوم و أن يحكم لهم بأكثر مما طلبوه فإن سبيل الطعن عليه إنما يكون بإلتماس إعادة النظر وفقاً لنص الفقرة الخامسة فى المادة 241 من قانون المرافعات .