الطعن رقم 405 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1955-3-10
سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم مكسب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضورعبد العزيز سليمان ومحمود عياد ومحمد أمين زكى ومحمد فؤاد جابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه يبين من التوكيل المقدم من وكيل المطعون عليهما أن عبارته مقصورة على التصريح له بالتقرير بالنقض فى قضايا الجنح والمخالفات، ولذا فإنه لا يخوله الحضور عن المطعون عليهما أمام محكمة النقض فى القضايا المدنية ومن ثم يتعين استبعاد المذكرة وحافظة المستندات المقدمة من وكيلها ردا على مذكرة الطاعنين.
وحيث إن وقائع الدعوى كما يستفاد من أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون عليهما بصفتهما ناظرى وقف المرحومة.................... أقاما الدعوى رقم 432 سنة 1944 أمام محكمة المنيا الإبتدائية ضد الطاعنين وطلبا فى صحيفتها المعلنة فى 17 و24 من يونيه سنة 1944 تثبيت ملكيتهما بصفتهما إلى فدانين و4 قراريط و10 أسهم مملوكة للوقف المشمول بنظارتها وواقعة بالقطعة رقم 5 بحوض المرج بزمام طوخ الخيل مركز ومديرية المنيا ومحدودة من الجهة الغربية بوقف ر....................ومن الجهات الثلاث الأخرى بأطيان ملك ورثة حنا يعقوب (الطاعنين) وكف المنازعة والتسليم وإلغاء محضر التسليم المؤرخ فى 18 من مايو سنة 1944 الوارد على هذا المقدار والحاصل بناء على طلب الطاعنين نفاذا للحكم الصادر لهم فى 2 من سبتمبر سنة 1937 فى الدعوى رقم 265 لسنة 1929 كلى المنيا - واستند المطعون عليهما فى دعواهما إلى إشهاد الوقف الصادر فى 13 من نوفمبر سنة 1919 من محكمة المنيا الجزئية الشرعية وإلى عقد فك الرهن الحيازى المؤرخ 15 من ديسمبر سنة 1926 ومسجل فى 25 من أكتوبر سنة 1929 والصادر من الدائن المرتهن المرحوم....................وإلى الكشوف الرسمية قائلين إن المقدار موضوع النزاع داخل فيها. ودفع الطاعنون الدعوى بأن مورثهم .................... اشترى هذا المقدار بعقد مسجل فى 11 من نوفمبر سنة 1911 من ألفونس كحيل الذى كان اشتراه بدوره من .................... الذى تملكه بطريق الميراث عن والده المرحوم .................... وبعقد قسمة مع باقى الورثة مسجل فى 20 من مارس سنة 1912 وأن هذا المقدار الذى اختص به فى النصف الغربى من القطعة رقم 5 إلى والدته الواقعة ضمن أطيان أخرى فوقفته، وأنهم لا ينازعون الوقف فى هذا المقدار الذى يقع فى النصف الغربى فى القطعة والذى آل إلى الواقفة من يوسف اسحق فاصدرت المحكمة الإبتدائية فى 4 من يونيه سنة 1945 حكما بندب خبير لتطبيق مستندات الطرفين على الطبيعة وبيان إن كان المقدار موضوع النزاع يدخل ضمن مستندات الطاعنين أو المطعون عليهما وهل يدخل أو لا يدخل فى الحكم الصادر فى الدعوى 265 لسنة 1929 كلى المنيا وتحقيق وضع اليد ومدته وتصرفات الطاعنين فى المقدار موضوع النزاع إن ظهر أنه لا يدخل فى مستنداتهم وقد باشر الخبير مأموريته وانتهى فى تقريره إلى أن النصف الغربى من القطعة رقم 5 يدخل ضمن ما ورد فى كتاب الوقف وفى وضع يد الوقف ولا نزاع عليه وإنما يدور النزاع حول النصف الشرقى من القطعة المذكورة وهو يدخل فى مستندات الطاعنين وهو عقد شراء مورثهم وعقد القسمة الحاصل من ورثة اسحق والحكم الصادر لهم فى الدعوى 265 لسنة 1929 كلى المنيا ومحضر التسليم المحرر فى 18 من مايو سنة 1944 وأنه بتحقيق وضع اليد اتضح له أن القطعة كلها فى وضع يد الوقف منذ أكثر من خمس عشرة سنة فعدل المطعون عليهما طلباتهما باعلان تاريخه 8 من ديسمبر سنة 1945 طالبين الحكم لهما بصفتهما إلى القطعة رقم 5 بكاملها ومساحتها 4 أفدنة و8 قراريط و20 سهما واستند إلى وضع اليد فى 13 من نوفمبر سنة 1911 بدون انقطاع وفى 7 من يناير سنة 1946 قضت المحكمة الإبتدائة بثبوت ملكية الوقف غلى فدانين و4 قراريط و10 أسهم وهى النصف الغربى من القطعة رقم 5 والتى ليس عليها نزاع وبرفض الدعوى بالنسبة للباقى، واسس قضاءها على أن المطعون عليهما إذ أقاما دعواهما لم يطلبا الحكم لهما إلا بمقدار فدانين و4 قراريط و10 أسهم و4 الداخلة فى كتاب الوقف المشمول بنظارتها وأن باقى القطعة ومقداره فدانان و4 قراريط و10 اسهم بيع لمورث الطاعنين من ألفونس كحيل المشترى من عزيز اسحق وأن المطعون عليهما اعترفا صراحة فى صحيفة الدعوى أن المقدار الذى يملكه الطاعنون تصرفوا فيه بالبيع وأن المشترين وضعوا يدهم على ما اشتروه لا ينازعهم فيه أحد وأنه لما تين لخبير الدعوى أن المقدار الداخل فى عقد الطاعنين تحت يد الواقف دون هؤلاء المشترين عدل المطعون عليهما طلباتهما إلى كامل القطعة رقم 5 وتناسيا كل ما ذكاره فى صحيفتها وذهبا مذهبا جديدا فى تأييد دعواهما إلى أن الوقف تملك هذا المقدار بمضى المدة، وقالت المحكمة إن النزاع تركز أيرا فى جواز تملك الوقف عينا بالتقادم وأنها لا تأخذ بالرأى الذى يجيز ذلك وأنه متى كان الأمر كذلك ولم ينازع الطاعنون المطعون عليهما فى العين الورادة فى كتاب الوقف وهى النصف الغربى من القطعة 5 المبينة تقرير الخبير والذى يبدأ فى وقف رائف باشان فإنه يتعين رفض الدعوى بالنسبة للباقى، واسست قضاءها على أن المطعون عليهما إذ أقاما دعواهما لم يطلبا الحكم لهما إلا بمقدار فدانين و4 قراريط و10 أسهم الداخلة فى كتاب الوقف المشمول بنظارتهما وأن باقى القطعة ومقداره فدانان و4 قراريط و10 اسهم بيع لمورث الطاعنين من ألفونس كحيل المشترى من ....................وأن المطعون عليهما اعترافا صراحة فى صحيفة الدعوى بأن المقدار الذى يملكه الطاعنون تصرفوا فيه بالبيع وأن المشترين وضعوا يدهم على ما اشتروه لا ينازعهم فيه أحد، وأنه لما تبين لخبير الدعوى أن المقدار الدخل فى عقد الطاعنين تحت يد الوقف دون هؤلاء المشترين عدل المطعون عليهما طلباتهما إلى كامل القطعة رقم 5 وتناسيا كل ما ذكاره فى صحيفتها وذها مذهبا جديدا فى تأيد دعواهما إلى أن الوقف تملك هذا المقدار بمضى المدة، وقالت المحكمة إن النزاع تركز أخيرا فى جواز تملك الوقف عينا بالتقادم وأنها لا تأخذ بالرأى الذى جيز ذلك، وأنه متى كان الأمر كذلك ولم ينازع الطاعنون المطعون عليهما فى العين الواردة فى كتاب الوقف وهى النصف الغربى من القطعة 5 المبينة بتقرير الخبير والذى يبدأ فى وقف رائف باشا، فإنه يتعين رفض الدعوى بالنسبة لبقية طلبات المطعون عليهما مع إلزامهما بالمصروفات وبصحيفة معلنة فى 5 من مايو سنة 1946 استأنف المطعون عليهما هذا الحكم طالبين تعديله والقضاء لهما بتثبيت ملكيتهما بصفتهما إلى 4 أفدنة و8 قراريط و20 سهما المبينة بصحيفة تعديل طلباتهما أمام المحكمة الإبتدائية فقضت محكمة استئناف القاهرة فى أول مايو سنة 1950 بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليهما بكافة الطرق القانونية بما فيها البينة وضع يد الواقف على الأطيان المتنازع عليها من تاريخ إنشائه فى 13 من نوفمبر سنة 1919 ووضع يد الواقفة عليها بوصفه ملكا حرا من تاريخ شرائها إياه فى سنة 1911 من يوسف اسحق ووضع يد هذا من سنة 1911 تاريخ عقد القسمة وبأن وضع اليد كان مؤسسا على الملكية وظاهرا ومستمرا ومتواصلا وهادئا وخاليا من النزاع وصرحت للمطعون عليهما بأن يستخرجا من دفاتر مصلحة المساحة صورا رسمية من الإقرارات المنوه عنها بالأسباب وبعد أن تم التحقيق بسماع شهود الطرفين، ولامتناع مصلحة المساحة عن إعطاء المطعون عليهما صورة رسمية من الإقرارات قررت المحكمة فى 8 من يناير سنة 1951 الانتقال إلى مكتب المصلحة بالمنيا للاطلاع على ملف القطعة المتنازع عليها لمعرفة ما جاء به خاصا بوضع اليد. وبعد أن تنفذ هذا القرار قضت فى 12 من يونيه سنة 1951 بتعديل الحكم المستأنف وتثبيت ملكية المطعون عليهما بصفتهما إلى 4 أفدنة و8 قراريط و20 سهما المبينة بصحيفة تعديل الطلبات المعلنة فى 8 من ديسمبر سنة 1945 وبإلزام الطاعنين بجميع المصروفات الاستثنائية وبنصف المصروفات الإبتدائية وبمبلغ 20 جنيها مقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين - فقرر الطاعنون الطعن بالنقض فى هذا الحكم.
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة اسباب: أولها خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وفى تأويله وتفسيره وثانيها قصور الحكم فى التسبيب، وثالثها خطؤه فى الإسناد.
وحيث إنه عن السبب الأول، فإن الطاعنين ينعون به على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون من خمسة أوجه: أولها إذ قر أن الوقف يجوز له اكتساب الملك بالتقادم. وثانيها: إذ قرر أن المدة اللازمة ليتملك الوقف عينا حرة عن خمس عشرة سنة لا ثلاث وثلاثون وثالثها: أنه عند احتساب مدة التقادم اللازمة على هذا الأساس أدخل فيها مددا لا يجوز ضمها قانونا وهى المدد السابقة على إنشاء الوقف فى سنة 1919 التى كان وضع يد .................... فيها على أرض النزاع ووضع يد والدته التى اشترت منه بصفتها الشخصية وبطريق الغصب بقصد التملك بالتقادم، بخلاف الوقف الذى لم تكن حيازته بقصد التملك بل بقصد كسب حق عينى آخر هو الوقف، فضلا عن مساس الحكم المطعون فيه ومخالفته للحكم الصادر فى الدعوى رقم 265 لسنة 1929 كلى المنيا التى لم يزعم فيها .................... ولا .................... أنهما وضعا اليد على أرض النزاع، ولا أنها بيعت من يوسف اسحق لوالدته ولا أنها وضعت اليد علها ولا زعما أن الأرض موقوفة أو أنها التحقت بالوقف وكسبت صفته عن طريق وضع اليد. ورابعها: أن الحكم المطعون فيه اعتمد فى قضائه بتملك أرض النزاع بالتقادم على حيازة معيبة بالخفاء والغموض ذلك أن ........................... و.................... لم يصرحا فى الدعوى رقم 265 لسنة 1929 كلى المنيا سالف الذكر بحيازة الوقف ارض النزاع، وكتمانها ذلك أمام المحكمة يجعل حيازة الوقف خفية غير ظاهرة كما أن الحكم المطعون فيه سلم فى اسبابه بأن وضع يد ....................كان يشوبه الغموض إذ قال: "إن المدة الطويلة كانت قد انقضت قبل موت مصطفيه الواقفة فى يونيه سنة 1929 وأنه قد ثبت من التحقيق أن وضع يدها كان مستوفيا الشروط القانونية وأنه لا محل إذن للقول بأن وضع يد ....................كان يشوبه الغموض" وهذا تسليم من الحكم بأن وضع يد هذا الأخير شابه الغموض، وغاية ما هنالك أن هذا الغموض لا يؤثر على نتيجة الدعوى لأن وضع يد .................... (ممثلة ....................) كان قد استوفى المدة قبل وفاتها وخامسها - أن الحكم المطعون فيه خالف قواعد الإثبات إذ قبل شهادة الشهود فى إثبات عقد البدل الذى قيل بحصوله بين ....................وأخيه .................... مع أن قيمته تزيد عن العشرة جنيهات.
وحيث إن هذا السبب مردود فى جميع وجوهه، بأنه يبين من الحكم المطعون فيه أن هذه الدعوى أقيمت من المطعون عليهما بثبيت ملكية الوقف المشمول بنظرهما للأرض محل النزاع تأسيسا على ما ذكراه والذى انتهيا منه إلى وضع يد الوقف عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية، وذلك بناء على أن ................... كان واضعا يده منذ حصلت القسمة فى سنة 1912 على جميع القطعة رقم 5 بحوض المرج بالحدود الواردة بصحيفة الدعوى الإبتدائية التى تضمن أرض النزاع وكان وضع يده على خلاف ما جاء بكشوف التكليف والعقود والمستندات وأنه استمر واضعا يده عليها إلى أن باعها لوالدته مصطفيه تاوضروس غبريال فخلفت البائع لها فى وضع يده إلى أن وقفتها مع أطيان أخرى فى سنة 1919 وأن وضع يد الوقف استمر على خلاف كشوف التكليف والعقود والمستندات إلى أن بدا النزاع الحالى، وبعد أن أشار الحكم إلى تقرير الخبير الذى ندبته محكمة أول درجة ومحضر أعماله وما ورد فيهما خاصا بوضع يد الوقف على ارض النزاع وإلى التحقيق الذى أجرته محكمة الاستئناف فى وضع اليد وإلى محضر الانتقال الذى أمرت به وذكر الحكم أنه استخلص من التحقيق أن .................... بقى واضعا يده على أرض النزاع من سنة 1911 حتى باعها لوالدته مصطفية التى وقفتها وأنه استمر واضعا يده عليها بالنيابة عن والدته إلى أن تولاها منير يوسف اسحق الناظر الحالى حتى انتزعت منه بمقتضى محضر التسليم المؤرخ فى 18 من مايو سنة 1944 قال الحكم المطعون فيه بعد ذلك إنه يستخلص من تقرير الخبير ومن نتيجة التحقيق ومن محضر الانتقال أن .................... مورث الطاعنين اشترى من الفونس كحيل فى سنة 1911 القطعة رقم 5 موضوع النزاع إلا أنه لم يضع يده عليها إطلاقا واستوفى ما اشترى فى القطعة رقم 3 وأنه سواء كان ذلك تنفيذا للبدل الذى قرر المطعون عليهما حصوله بين الأخوين .................... و.................... أو أن مورث الطاعنين ارتضى هذا الوضع ونفذه وتخلى عن القطعة المتنازع عليها رقم 5 واستبدل بها القطعة رقم 3 ووضع يده عليها إلى أن توفى وخلفه ورثته المقيدون بتصرفه لأنهم لم يرثوا عنه تكليفا على الورقة وإنما ورثوا أرضا زراعية هى القطعة رقم 3 التى كانت فى وضع يده وانتقلت إليهم وحازوها ولم ينازعهم أحد فيها وأن هذا البدل الذى ارتضاه المورث فعلا واقروه هم قد تنفذ من طرفيه وباع .................... القطعة رقم 5 برمتها وحدودها الأربعة الواردة فى صحيفة الدعوى لوالدته مصطفية وهذه رهنتها إلى اسحق بك برسوم ثم وقفتها وأنها وضعت اليد عليها باعتبارها من ضمن الوقف ولم يعترض على ذلك حنا يعقوب ولا ورثته من بعده وأن هؤلاء الورثة باعوا بعد ذلك فى سنة 1934 القطعة رقم 3 تمشيا مع وضع يدهم وسلموها للمشترين من أنها هى التى وردت فى عقود شرائهم تمشيا مع التكليف ولم يتمسك به الورثة إلا فى سنة 1929 بعد أن هدم....................مبانى العزبة وبدأت الدعوى رقم 265 لسنة 1929 كلى المنيا وكان قد مضى على تصرف .................... الدال على ارتضائه البدل زهاء 18 سنة استتبت فيها ملكيته ثم ورثته من بعده للقطعة رقم 3 وملكية الوقف للقطعة رقم 5 وأنه ثبت من التحقيق أن وضع يد الواقفة ....................كان مستوفيا للشروط القانونية وأنه كان ظاهرا ومستمرا وهادئا وخاليا من النزاع وبنية التملك وأنها استكملت المدة الطويلة قبل وفاتها الحاصلة فى سنة 1929 ... ثم انتهى الحكم إلى القول بأنه بان له من كل ما تقدم أن القطعة المتنازع عليها قد تملكها الوقف فعلا وأن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة لباقى المقدار المطلوب وحاصل ما سبق ذكره أن الحكم المطعون فيه بنى فى اساسه على أنه ثبت له من الأدلة والقرائن المقدمة فى الدعوى التى أشار إليها أن الوقف هو ومن تلقى الحق عنه، وضع اليد على ارض النزع بصفته مالكا، وضع يد استوفى شرائطه القانونية منذ سنة 1911 وأنه مضى على وضع يده المدة الطويلة المكسبة للملك وأنه يصح له بذلك أن يتحدى بالتقادم المكسب وهذا الذى حصله الحكم من واقع الدعوى كاف وحده لإقامته. أما ما أورده غير ذلك فإنه من النوافل التى لا يجدى الطعن عليها كما سيبين فيما بعد - وهذا الذى قرره الحكم وأقام عليه قضاءه لا خطأ فيه فى القانون، ذلك أن الوقف يجوز له أن يتمسك بالتقادم المكسب شأنه فى ذلك شأن الأفراد، وللوقف ايضاً أن يتمسك بضم مدد أسلافه أى من تلقى الحق عنهم، ذلك أن الحكمة التى أقيم عليها التقادم المكسب فى القانون المدنى هى أن الملك وإن كن لا يزول عن صاحبه بعدم وضع يده عليه مهما طال الترك إلا أن وضع اليد المستوفى للشروط القانونية يعتبر قرينة على شرعية الملك وهى قرينة قانونية بسيطة يصح للغير دحضها ولكن إذا تطاول عليها الزمن المدة التى حددها القانون وهى خمس عشرة سنة ارتفعت هذه القرينة إلى مصاف القرائن القاطعة واصبحت لا تقبل نقضا. ومرجع ذلك أن استمرار واضع اليد يتصرف فى العين تصرف الملاك بلا منازع وبشكل هادئ لا خفاء فيه ولا إبهام طوال هذه المدة التى رأى الشارع أنها كفيلة بتنبيه الغافل عن حقه، أن استمرار وضع اليد بهذه الشروط يدل على سبيل الجزم على أن واضع اليد إنما يستند فى وضع يده إلى حق ثابت فمن العبث بعد هذا اليقين أن يرهق واضع اليد ارهاقا قد يصل فى بعض الأحيان إلى حد الاستحالة بأن يحتفظ بما لديه من أدلة على مصدر ملكيته وشرعية يده أمدا لا نهاية له فلذا أعفاه الشارع من الاحتفاظ بسند ملكيته اكتفاء بهذه القرينة القاطعة وفى هذا ما يدعم استقرار الأمور على ما قامت به من سبب شرعى ويرد دعاوى المبطلين الذين قد يثيرون النزاع حول شرعية حق واضع اليد ومن ذلك يبين أن حكمة التقادم المكسب لا تقوم على تبرير الغصب، وإنما مبناها على عكس ذلك وهو دفع الغصب من المعتدين وهذه أيضا هى الحكمة التى من أجلها أجيزا الدفع بعدم سماع الدعوى فى الشريعة الإسلامية - وبناء على ما تقدم يكون لا محل للتفرقة بين الوقف والأفراد فى الانتفاع بهذه القرينة القاطعة التى رتبها القانون لمصلحة واضع اليد المدة الطويلة من إعفائه من تقديم سند ملكيته الأصلى اكتفاء بوضع يده تلك المدة وهى خمس عشرة سنة لا ثلاث وثلاثون كما يذهب الطاعنون لأن المدة الأخيرة هى التى تلزم لمن يريد التمسك قبل الوقف. ولا يغير من هذا النظر ما نص عليه القانون رقم 48 لسنة 1946 من أنه من تاريخ العمل به لا يصح الوقف إلا بإشهاد ذلك أنه ليس فى القانون ما يمنع الوقف بعد قيامه من التمسك بالتقادم المكسب والانتفاع بالقرينة القاطعة التى تعفيه من تقديم سنده - وكذلك لم يخطئ الحكم المطعون فيه، إذ أجاب المطعون عليهما واحتسب للوقف المشمول بنظرها مدة وضع يد الواقفة قبل الوقف ومدة وضع يد البائع لها من قبلها ذلك أن للخلف أن يضيف إلى مدة وضع يده مدة وضع يد سلفه والواقع الذى استظهره الحكم أن التصرفات المتعاقبة وأن كان ذكر فى أوراقها أن المتصرف فيه هو نصف القطعة رقم 5 ونصف القطعة رقم 3 إلا أن المتصرف كان يسلم المتصرف له جميع القطعة رقم 5 ولا شئ فى القطعة رقم 3 وأما الحكم رقم 265 كلى المنيا لسنة 1929 الصادر فى 2 من سبتمبر سنة 1937 والذى لم ينفذه الطاعنون بالتسليم فى القطعة رقم 5 إلا فى 18 من مايو سنة 1944 فإن الثابت منه أن الوقف لم يكن ممثلا فيه، وأنه صدر ضد يوسف اسحق وأخيه عزيز بصفتهما الشخصية لا بصفتهما ناظرين على الوقف ومن ثم فإنه لا يؤثر على وضع يد الوقف ولا يحوز قوة الأمر المقضى بالنسبة إليه، هذا فضلا عما هو ثابت به من أن الدعوى به لم ترفع إلا فى 4 من يونيه سنة 1929 بعد أن كانت مدة التقادم المكسب قد تكاملت الوقف على نحو ما أثبته الحكم المطعون فيه - وأما ما ينعاه الطاعنون فى الوجه الرابع من هذا السبب فمردود بأنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى للوقف المشمول بنظر المطعون عليهما بملكية الأرض موضوع النزاع اقام قضاءه هذا على ما تبينه التحقيقات من أن الوقف وضع اليد عليها المدة الطويلة بالشروط التى يتطلبها القانون مقررا أن وضع يده كان ظاهرا ومستمرا وهادئا وخاليا من النزاع وبنية التملك. وهذا الذى أورده الحكم ينفى عن وضع يد الوقف عيب الخفاء إذ وصفه بالظهور، كما ينفى عنه عيب الغموض إذ وصفه بخلوه من النزاع، ولا يجدى الطاعنين تمسكهم بالحكم رقم 265 كلى المنيا لسنة 1929 لأنه لا تأثير له على الوقف لما سبق ذكره وليس بصحيح ما نسبه الطاعنون للحكم المطعون فيه من أنه سلم فى اسبابه بأن وضع يد يوسف اسحق كان يشوبه الغموض ذلك أن المفهوم من العبارة التى اقتبسها الطاعنون من الحكم أنه لم من حاجة للرد استقلالا على ما نعوه على وضع يد يوسف من غموض بعدما أثبته من أن وضع يد الوقف كان قد استفوى شرائطه القانونية وتكاملت مدته قبل وفاة الواقفة فى سنة 1929 - وأما ما نعاه الطاعنون فى الوجه الخامس فمردود، بأن ما أورده الحكم المطعون فيه عن واقعة البدل بين الأخوين يوسف وعزيز اسحق إنما كان تزيدا منه وهو فى سبيل التماس العلة فى مخالفة وضع اليد لعقود القسمة والبيع والرهن وكتاب الوقف، وقد كان قوام دعوى المطعون عليهما أن الوقف المشمول بنظارتها تملك الأرض موضوع النزاع بالتقادم المكسب دون غيره من اسباب التملك.
وحيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه شابه القصور فى التسبيب من ثلاثة أوجه الأول تناقضه فى مسألة جوهرية هى لب الدعوى وهى وضع اليد إذ سلم فى موضع منه أن وضع يد يوسف اسحق كان غامضا ثم استدرك قائلا إن ذلك لا أهمية له لأن وضع يد والدته .................... استوفى شرائطه قبل وفاتها فى سنة 1929 ثم قال فى موضع آخر إن يوسف كان يضع يده نيابة عن والدته ثم قال بعد ذلك إنه ثبت من التحقيقات أن وضع يد مصطفية كان مستوفيا الشروط القانونة وكان ظاهرا وهادئا وخاليا من النزاع وبنية التملك وهذا القول ينطوى على قصور لأن الحكم لم يبين كيف يكون وضع يد ....................مستوفيا الشروط القانونية فى نفس الوقت الذى يقول فيه الحكم إنها كانت تضع الد بطريق إنابة ولدها.................... وأن وضع يد هذا الأخر كان غامضا - والوجه الثانى - إن الحكم لم يرد على ما دفع به الطاعنون من أن وضع يد الوقف على فرض حصوله كان مشوبا بعيب الخفاء - والوجه الثالث - قول الحكم أن الطاعنين تجردوا من ملكيتهم فى هذه الجهة وبذا انتفت مصلحتهم فى المطالبة وأنه لا عبرة بما ادعوه من ضمانهم للبيوع التى صدرت منهم لمضى أكثر من خمس عشرة سنة عليها دون أن يرد على دفع الطاعنين فى هذا الصدد مكتفايا بعبارة مجملة هى قوله إنه ثبت من الكشوف المقدمة بحوافظ المطعون عليهم أن الطاعنين باعوا كل ما يملكون فى تلك الجهة.
وحيث إن هذا السبب مردود فى وجهيه الأول والثانى بما سبق ذكره ردا على الوجه الرابع من السبب الأول من أن الحكم المطعون فيه وقد قرر فى اسبابه أن الوقف اكتسبت ملكية الأرض المتنازع عليها بالتقادم بعد أن أثبت أن وضع يده استوفى شرائطه القانونية وأنه كان ظاهرا ومستمرا وهادئا وخاليا من النزاع وبنية التملك يكون قد نفى بذلك عن وضع يد الوقف كل شائبه تعيبه من خفاء أو غموض أو غيرها وبما سبق ذكره من أن الحكم لم يسلم فى أسبابه بأن وضع يد .................... كان غامضا وأن العبارة التى اقتبسها الطاعنون للاستدلال بها على هذا النعى لا تفيد المعنى الذى يريدون استنتاجه منها. ومن ثم فلا تناقض فى الحكم ومردود فى وجهه الثالث بأن ما أورده الحكم عن تجرد الطاعنين من ملكيتهم فى تلك الجهة وانتفاء مصلحتهم بذلك فى المطالبة إنما هو تزيد لا يعيب الحكم لأن قوام دعوى المطعون عليهما كما سبق قوله هو أن الوقف المشمول بنظارتهما تملك الأرض موضوع النزاع بالتقادم المكسب.
وحيث إن السبب الثالث يتحصل فى أن الحكم المطعون يه أخطأ فى الإسناد من ثلاثة أوجه الأول: إذ أثبت واقعة لا أصل لها فى الأوراق اعتمد عليها فى قضائه وجعلها حجر الأساس فيه وهى مسألة البدل، الذى زعم أنه تم بين الشقيقين يوسف وعزيز اسحق فى سنة 1911 والذى بمقتضاه اختص....................بكل القطعة رقم 5 وفيها ارض النزاع مقابل اختصاص ....................بكل القطعة رقم 3 دون أن يبين الحكم كيف يقتسم الشقيقان ملكهما بعقد مسجل فى 30 من مارس سنة 1911 ثم يتبادلان فور القسمة ارضهما على خلاف ما جاء بها ودون أن يبين الحكم ما إذا كانت القطعة رقم 5 توازى تماما القطعة رقم 3 حتى يستساغ عقلا ذلك البدل الوهمى الذى لم يقع والذى خلت أوراق الدعوى من دليل عليه والوجه الثانى - إذ أورد الحكم وقائع استخلصها خلافا للثابت فى الأوراق، فاستخلص من تقرير الخبير ومن نتيجة التحقيق الذى تولته المحكمة ومن محضر الانتقال الذى أجرته أن يوسف اسحق باع القطعة رقم 5 جميعها إلى والدته التى رهنتها بعد ذلك ثم وقفتها فى حين أن هذه المصادر الثلاثة التى استند إليها الحكم ليس فيها ما يؤيده فيما استخلصه بل فيها ما ينقضه، وقد جاء بتقرير الخبير أن ارض النزاع لا تدخل فى كتاب الوقف ولا فى مستندات تمليك الخصوم وأنها لم تكن فى يوم من الأيام مملوكة للوقف اصلا بل أنها تدخل فى مستندات تمليك الطاعنين وأن الذى باعه....................لوالدته ثم وقفته ضمن ما وقفت فى سنة 1919، إنما هو الجزء الغربى من القطعة رقم 5 وهو ذلك الجزء الذى اختص به يوسف فى عقد القسمة المسجل فى سنة 1911 ومقداره فدانين و4 قراريط و10 أسهم ولو أن أرض النزاع دخلت فى كتاب الوقف كما يقول الحكم لما كان هناك من داع لبحث تملك الوقف لها بالتقادم وقد جاء بالتحقيق على لسان .................... من شهود المطعون عليهما أن.................... لم يبع أرض النزاع لوالدته كما شهد .................... من شهودهما أيضاً أن أرض النزاع لم تدخل فى الوقف ولم يرد على لسان أحد من الشهود خلافا لما قال الحكم أن .................... رهنت ارض النزاع إلى إشارة إلى أن ارض النزاع داخلة فيما باعه يوسف.................... لوالدته أو فيما رهنته هى بعد ذلك أو وقفته بل ولا صلة ولا ارتباط بالنتيجة التى انتهى الحكم إليه. وقد اعتمد الحكم فى قضائه على واقعة أخرى تخالف الثابت فى الأوراق وهى أن الطاعنين قدموا بمذكرة بجلسة 3 من ابريل سنة 1950 قالوا فيها أن مورثهم .................... الذى توفى فى 23 من أغسطس سنة 1919 لم يترك أولاد قصرا وأن ولده الدكتور.................... توفى فى سنة 1928 وترك بعض القصر ورتب الحكم على ذلك أن وضع يد الواقفة ومن قبلها البائع لها استمر على أرض النزع أكثر من سبعة عشر عاما بدون وجود قصر وهى مدة تزيد عن المدة الطويلة المكسبة للملك، مع أنه يبين من الصورة الرسمية المقدمة من هذه المذكرة خلاف ما قاله الحكم عنها فى هذا الشأن وجاء فيها أن حنا يعقوب توفى عن أولاد قصرهم فيكتوريا التى بلغت فى سنة 1905 والدكتور .................... المولود فى سنة 1901 والدكتور شفيق المولود فى سنة 1919 ويعقوب المولود فى سنة 1906 و.................... المولود فى سنة 1916 وإبراهيم الذى توفى قاصرا فى سنة 1930 ولبيب الذى بلغ فى سنة 1915. وبذلك يكون الحكم قد أتى بواقعة جوهرية مخالفة لما هو ثابت فى الأوراق - والوجه الثالث - إذ استخلص الحكم من التحقيق أن.................... استوفت شروط الحيازة ومدتها قبل وفاتها، وهو استخلاص ليس فى التحقيق ما يؤدى إليه، وقد أجمعت شهود المطعون عليهما على أن .................... لم تكن لها حيازة مباشرة وأن ....................كان يضع يده كمالك وكناظر وكوارث مما أضفى على حيازته عيب الغموض الذى سلم به الحكم كما استخلص الحكم من محضر الانتقال بعد مسخه وتلخيصه تلخصيا مشوها مبتورا أنه يتضح منه أن وضع اليد كان من أول الأمر مخالفا للكشوف الرسمية والعقود المسجلة فى حن أنه لا وجود للإقرارات التى صدر حكم الانتقال للاطلاع عليها، وفى حين أن المطعون عليهما طعنا على ما جاء بمحضر الانتقال واتهما من موظفى المساحة بمحاولة إخفاء الحقيقة، وفى حين أن شكوى المطعون عليه الثانى للمساحة قدمت فى سنة 1942 أى بعد عقود البيع الصادرة من الطاعنين فى سنة 1934 وكانت بالتالى بعد الفترة التى وقفت عندها الحكم فى بحثه لوضع يد الوقف، وكانت بالتالى بعد الفترة التى وقف عندها الحكم فى بحثه لوضع يد الوقف، فضلا عن أن التحقيق الإدارى المبهم المدون بالشكوى والذى نقل محضر الانتقال ملخصه ثم نقل الحكم ملخصا مشوها لما فى المحضر هذا التحقيق الإدارى لم يحدد فيه بدء وضع اليد على أرض النزاع ولا العناصر المكونة لوضع اليد المكسب، وهو ايضاً غير مستكمل لشروط التحقيق القانونى الصحيح وغير منتج فى تأييد النتيجة التى انتهى إليها. كما فات الحكم أن محضر وضع الحدايد الذى قامت به المساحة لا حجية له فى إثبات ملكيته ولا فى إثبات وضع وضع يده وقد أصر الحكم - مع هذا الدفاع الذى تقدم به الطاعنون لمحكمة الموضوع - على اعتبار محضر الانتقال دليلا على أن الوقف وضع يده فى سنة 1911 إلى سنة 1929 وضع يد هادئ ظاهر مستمر وبنية التملك ولو أنه القى بالا للرد على دفاع الطاعنين لتغير وجه الرأى فى الدعوى.
وحيث إن ها السبب مردود فى وجهه الأول بأنه غير منتج: ذلك أنه يبين من الحكم المطعون فيه أن المطعون عليهما أقاما دعواهما على أن الوقف تملك أرض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة فأمرت محكمة الاستئناف فى أول مايو سنة 1950 بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليهما بكافة الطرق وضع يد الوقف على الأرض من تاريخ إنشائه فى سنة 1919 ووضع يد الواقفة والبائع لها عليها منذ سنة 1911 وقد استند الحكم فى قضائه للوقف بملكية الأرض على ما استقاه من التحقيق الذى أمر به وما جاء بتقرير الخبير الذى ندبته محكمة الدرجة الأولى وما جاء بمحضر الانتقال خاصا بوضع اليد وما استخلصه منها من أن التقادم المكسب قد توافر للوقف المشمول بنظر المطعون عليهما بشرائطه القانونية، ومن ثم فإن تحدث الحكم عن بدل حصل بين الأخوين يوسف وعزيز بعد القسمة إنما جاء تزيدا منه وهو فى سبيل التماس العلة ى مخالفة وضع اليد لما جاء فى عقود القسمة والبيع والرهن وكتاب الوقف، مع أنه لا حاجة للقضاء لوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية إلى استظهار السبب المشروع الذى يستند إليه فى وضع يده - ومردود فى وجهه الثانى بأن هذه الدعوى لما سبق بيانه، أقيمت على اساس تملك الوقف أرض النزاع بوضع اليد المخالف للعقود والمستندات ولذا يكون ما جاء بالحكم خارج هذا النطاق تزيدا لا يجدى الخوض فيه أو النعى عليه - أما ما ينعاه الطاعنون على الحكم خاصا بقصر بعض ورثة حنا يعقوب عند وفاته فى 23 من أغسطس سنة 1919 فإنه غير مقبول لأنه يبين من الأوراق التى قدمها الطاعنون أنهم إذ تمسكوا بذلك أمام محكمة الموضوع لم يقدموا الدليل على صحته رغم تحدى المطعون عليهما، وكان يتعين عليهم تقديم الدليل إذ ذاك ومن م يكون ما ينعون به الآن فى هذا الشأن عاريا عن الدليل - ومردود فى وجهه الثالث بأن الحكم المطعون فيه إذ قرر تملك الوقف ارض النزع بوضع اليد الذى استوفى شرائطه القانونية ومدته قبل وفاة الواقفة فى سنة 1929 استند فى ذلك إلى ما جاء بتقرير الخبير الذى ندبته محكمة الدرجة الأولى والتحقق الذى أجرته محكمة الدرجة الثانية وإلى محضر الانتقال الذى أمرت به ويبين من تقرير الخبر أنه أورد فيه أن ارض النزاع وإن كانت تدخل فى مستندات الطاعنين دون مستندات المطعون عليهما، غير أنه اتضح له أن الوقف وضع يده عليها أو أكثر من خمس عشرة سنة. وقد أورد الحكم خلاصة أقوال الشهود الذين سمعوا فى التحقيق بما لا يتعارض مع أقوالهم الثابتة فى محضر التحقيق الذى قدم الطاعنون صورته، وكان استخلاصه منها فى خصوص وضع اليد استخلاصا سائغا ولما كان ما استخلصه الحكم من هذين الأصلين الثابتين وهو مما تستقل به محكمة الموضوع كافيا لحمله فى قضائه الذى انتهى إليه دون حاجة غلى استناده إلى شئ آخر فإنه لم يعد ثمة محل للرد على ما ينعاه الطاعنون خاصا بمحضر الانتقال الذى لم تأمر به المحكمة إلا استزادة فى الاستدلال وأما ما قاله الطاعنون عن إجماع الشهود على أن مصطفية لم لها حيازة مباشرة، فهو غير مجد مع ما أثبته الحكم من أنها كانت تضع يدها بواسطة ابنها ....................بطريق انابته وكذلك ما ذكره عن قول بعض الشهود أن يوسف كان يضع يده كمالك وكناظر وكوارث، فهذا لا يؤثر على سلامة الحكم ولا يتعارض مع ما استخلصه وانتهى إليه فى قضائه والثابت منه أن .................... وضع اليد على أرض النزاع كوارث لوالده ثم كمالك بعد القسمة ثم كنائب عن والدته بعد تصرفه لها بالبيع وبعد الوقف ثم كناظر بعد وفاتها حتى تولى المطعون عليهما النظر.
وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يجوز للوقف أن يتمسك بالتقادم المكسب شأنه في ذلك شأن الأفراد، ذلك أن الحكمة التي أقيم عليها هذا التقادم في القانون المدني هي أن الملك وإن كان لا يزول عن صاحبه بعدم وضع يده عليه مهما طال الترك إلا أن وضع اليد المستوفي للشروط القانونية يعتبر قرينة على شرعية الملك، وهي قرينة قانونية بسيطة يصح دحضها ولكن إذا تطاول عليها الزمن المدة التي حددها القانون ارتفعت إلى مصاف القرائن القاطعة التي لا تقبل نقضا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المدة اللازمة لكي يكتسب الوقف الملك بالتقادم هي خمس عشرة سنة أما مدة الثلاث وثلاثين سنة فهي التي تلزم للتمسك قبل الوقف باكتساب ملكيته بالتقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يمنع الوقف من التمسك بالتقادم المكسب ما نص عليه القانون رقم 48 لسنة 1946 من أنه بعد تاريخ العمل به لا يصح الوقف إلا بإشهاد ذلك أنه ليس ثمة ما يمنع الوقف بعد قيامه من الانتفاع بقرينة التقادم القاطعة التي تعفيه من تقديم سند ملكيته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
للوقف أن يضم إلى مدة وضع يده مدة وضع يد سلفه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الحكم الصادر قبل ناظر الوقف بصفته الشخصية لا يؤثر على وضع يد الوقف ولا يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
القضاء بالملك لواضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية لا يحتاج إلى استظهار السبب المشروع الذي يستند إليه في وضع يده.