الطعن رقم 391 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1989-12-12
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قواعد عامة - عبء الاثبات
⚖️ النزول عن الحق فى الشفعة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير عمل الخبير
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص وتقدير التقادم المكسب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد مكى وماهر البحيرى ومحمد جمال حامد وأنور العاصى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن وضع اليد المكسب للملكية بمضى المدة هو من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع فله أن يستخلصه من وقائع الدعوى و الأوراق المقدمة فيها أو من شهادة شاهد لم يؤدى اليمين أمامه طالما كان إستخلاصه سائغاً و لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير عمل الخبير والأخذ بتقريره محمولاً على أسبابه وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على قول........... وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب وضع يد المستأنف عليها الأولى - المطعون ضدها الأولى - على العقار المشفوع به منذ شرائها للأرض الفضاء في 1/2/1959 وبنائها منزلاً عليها سنة 1964 ثم بناء الدور العلوي سنة 1973 وكان وضع يدها كما يبين من تقرير الخبير هادئاً وظاهراً ومستمراً من1/9/1959 حتى4/8/1972 تاريخ شراء العقار المشفوع فيه من المستأنفة - الطاعنة - وهي مدة تجاوزت الخمسة عشر عاماً - كما أنه يبين من الأعمال التي تمت على العقار المشفوع به نية المستأنف عليها الأولى في تملكه، ومن ثم وبمضي المدة القانونية تكون الملكية ثابتة لها وذلك قبل بيع العقار المشفوع فيه طبقاً لما تقدم من قواعد وأخذاً بما انتهى إليه تقرير الخبير المودع أمام هذه المحكمة محمولاً على أسبابه " وكان الثابت من تقرير المودع أمام محكمة الاستئناف أن شاهدي المطعون ضدها الأولى قررا أنها تضع اليد على الأرض المشفوع بها منذ شرائها عام 1959 ولم ينازعها أحد في وضع يدها، وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضاء الحكم، فإن ما تثيره الطاعنة بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير وكفاية الدليل الذي اقتنعت به محكمة الموضوع تنحسر عنه رقابة محكمة النقض، ولا يغير من ذلك ما ورد بالحكم المطعون فيه من خطـأ في حساب تاريخ اكتمال مدة التقادم بأنها تنتهي قبل بيع العقار المشفوع فيه بتاريخ 4/8/1972 بدلاً من 4/8/1975 إذ أن ذلك لا يعدو أن يكون خطـأ مادياً غير مؤثر على كيان الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
صاحب الدفع أو الدفاع هو المكلف بإثباته ، و كانت الطاعنة لم تقدم لمحكمة الإستئناف الدليل على ما أثارته بشأن وفاة البائع أو أن له ورثة آخرين فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان النص في المادة 948 من القانون المدني علي أن يسقط الحق في الأخذ بالشفعة............ إذا نزل الشفيع عن حقه في الأخذ بالشفعة ولو قبل البيع، مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن النزول عن الحق في طلب الأخذ بالشفعة كما يكون صريحاً قد يكون ضمنياً - وذلك بإثبات الشفيع عملاً أو تصرفاً أو اتخاذه موقفاً يفيد حتماً رغبته عن استعمال هذه الرخصة أو يكشف بوضوح في دلالته عن هذا النزول، وهو بذلك يختلف عن سقوط الحق في الأخذ بالشفعة لعدم إعلان الشفيع رغبته في الأخذ بالشفعة إلى كل من البائع والمشترى خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإنذار الرسمي الذي يوجه إليه البائع أو المشترى، وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الاستئناف بنزول المطعون ضدها الأولى ضمناً عن هذا الحق واستدلت على ذلك بما أوردته بوجه النعي، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض هذا الدفاع بقوله........ أن ميعاد الخمسة عشر يوماً المسقط لحق الشفيع في إعلان رغبته في الشفعة ببدأ سريانه من تاريخ إنذاره رسمياً من البائع أو المشترى بوقوع البيع، وأن علمه بذلك بأي طريق آخر يغنى عن الإنذار عملاً بالمادتين 940، 941 من القانون المدني، ومن ثم فإن النعي على الحكم بعلم المستأنف عليها الأولى بالبيع بالمحضر الإداري في 28/2/1981 يكون على غير أساس من القانون. " فإنه يكون قد فهم دفاع الطاعنة على غير مرماه وقد حجبه هذا الفهم الخاطئ " عن تمحيص دفاعها والرد عليه بما يعيبه ويوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان ما استدلت به الطاعنة على سقوط حق المطعون ضدها الأولى في طلب الأخذ بالشفعة - على ما سلف الإشارة إليه - وإن كان يفيد علمها بالبيع فإنه لا يفيد حتماً رغبتها عن استعمال هذه الرخصة أو يكشف بوضوح في دلالته عن هذا النزول.