⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 399 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1955-1-27 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور سليمان ثابت وكيل المحكمة ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع تتحصل فى أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى على الطاعنين قالوا فيها إن مورثهم كان قد رهن إلى مورث المدعى عليهم 3 أفدنة و8 قراريط و8 أسهم المبينة بالصحيفة رهنا حيازيا نظير دين مقداره 670م و158ج بعقد مؤرخ فى 1/11/1912 ومسجل فى 12/2/1913 ووضع الدائن المرتهن يده على الأرض واستغلها وورثته من بعده، وكانت الغلة تزيد على الفائدة القانونية بحيث استهلك الدين بأكمله منذ زمن طويل. وطلبوا الحكم باستهلاك الدين وفسخ عقد الرهن وبعد أن أحالت محكمة أول درجة الدعوى على التحقيق لإثبات ونفى وضع يد مورث المدعى عليهم وهم من بعده على الأطيان واستغلالها من تاريخ الرهن وسماع شهود الطرفين قضت برفض الدعوى. فاستأنف المطعون عليهم وقيد الاستئناف برقم 1 سنة 22ق أمام محكمة استئناف أسيوط التى قضت فى 5/5/1949 بندب خبير زراعى لتقدير ريع الأطيان المرهونة من يوم الرهن وإجراء عملية الاستهلاك وفقا للمادة 545 مدنى، لأنه على الدائن المرتهن بذل ما يستطيع من جهد لاستغلال العقار المرهون ولا يمكن القول إنه غير مسئول إلا عما وصل ليده فعلا خصوصا إذا ثبت من ظروف الدعوى وملابساتها أنه لم يسع إلى استغلال العقار المرهون حسبما هو قابل له فإذا قصر فى استغلاله كان مسئولا عن قيمة الريع الممكن الحصول عليه وهو أجر المثل. وقد قام الخبير بمأموريته وقدم تقريره وانتهى فى تقريره إلى أن الدين استهلك فى سنة 1921 وأن ما فاض بعد الاستهلاك هو مبلغ 866 جنيها و950 مليما. وفى 10/1/1951 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وعقد الهرن. فقرر الطاعنون بالطعن بطريق النقض فى الحكمين الصادر أولهما فى 5/5/1949 والثانى فى 10/1/1951. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم الصادر فى 5/5/1949 القصور فى التسبيب إذ لم يبين عناصر تقصير الطاعنين مكتفيا بإيراد عبارة يلابسها الغموض والإبهام وهى "إذا ما ثبت من ظروف الدعوى وملابساتها" وعبارة "ومع هذه الظروف والملابسات" دون أن يبين فى أسبابه ظروف هذه الملابسات وهذا قصور يعيبه ويبطله. من حيث إنه جاء بالحكم الصادر فى 5/5/1949 عن ذلك "وحيث إن المادة 545 مدنى قديم تنص على أنه لا يجوز للدائن المرتهن أن ينتفع بالرهن بدون مقابل بل عليه أن يسعى فى الاستغلال من الرهن بحسب ما هو قابل له وأن يبذل فى سبيل ذلك ما يستطيع من مجهود ممكن فى استغلال العقار المرهون مما لا يمكن معه القول بأن الدائن المرتهن غير مسئول إلا عما وصل ليده خصوصا إذا ما ثبت من ظروف الدعوى وملابساتها أنه خالف القانون فلم يسع إلى استغلال العقار المرهون حسبما هو قابل له، فإذا ما قصر فى استغلاله كان مسئولا عن قيمة الريع الممكن الحصول عليه مع السعى الذى أوجبه القانون لاستغلال العين المرهونة. ومع هذه الظروف والملابسات يكون مسئولا عن أجل المثل". وعلى هذا الأساس ندبت خبيرا زراعيا للانتقال للعين موضوع الرهن لتقدير ريعها وإجراء عملية الاستهلاك. ومن حيث إنه وإن يكن يبين من هذا الذى أورده الحكم أنه فسر المادة 545 مدنى قديم تفسيرا صحيحاً من أنه يجب أن يبذل الدائن المرتهن فى سبيل استغلال العقار المرهون حسب ما هو قابل له ما يستطيع من مجهود ممكن، إلا أن الحكم إذ طبق هذا الذى قرره على واقعة الدعوى عاره قصور بالغ إذ لم يبين ما استند إليه من أسباب تبرر القول إن الطاعنين أو مورثهم من قبل لم يبذلوا فى سبيل استغلال العين المرهونة ما استطاعوا من مجهود ممكن، مكتفيا بإيراد تلك العبارة المغلقة التى لا تكشف عن أى معنى "ومع هذه الظروف والملابسات" يكون مسئولا عن أجر المثل، ولذلك ندبت خبيرا لإجراء عملية الاستهلاك لا على ما استولى عليه الطاعنون فعلا من ريع الأرض المرهونة بل على أجر المثل ومن ثم يتعين قبول هذا الوجه ونقض الحكم المطعون فيه الصادر فى 5/5/1949 للقصور فى التسبيب. ومن حيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه والصادر فى 10/1/1951 الخطأ فى الإسناد إذ أشار إلى أن التحقيق أمام محكمة أول درجة قد شمل ما ادعاه الطاعنون من أن المستأجر من الطاعنين للعين المرهونة كان يعمل لحساب المطعون عليهم، بينما الحكم الصادر بالإحالة على التحقيق كان قد اقتصر على إثبات ونفى عجز الطاعنين عن وضع يدهم على الأطيان المرهونة. كذلك يتعون بالوجه الثالث على الحكم القصور فى التسبيب حتى ألغى حكم محكمة أول درجة دون أن يعرض إلى دعامة جوهرية قام عليها وهى امتناعه بصحة ما قرره الطاعنون فى صدد انتفاع العمدة المستأجر بالأطيان المرهونة لحساب المطعون عليهم. ومن حيث إن النعى بالوجه الثانى فى محله إذ ثابت من الحكم التمهيدى الذى أصدرته محكمة أول درجة فى 8/3/1945 بإحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المدعون بكافة الطرق بما فيها البينة أن مورث المدعى عليهم - الطاعنين - استلم الأرض المرهونة واستغلها من تاريخ الرهن وورثته من بعده لغاية الآن على أن يكون للمدعى عليهم النفى بنفس الطرق ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ استند إلى أن التحقيق أمام محكمة أول درجة تناول ما ادعاه الطاعنون من أن المستأجر من الطاعنين للعين المرهونة كان يعمل لحساب المطعون عليهم قد خالف الثابت فى الأوراق وشابه الخطأ فى الإسناد. ومن ثم يتعين نقضه دون حاجة إلى بحث الوجه الثالث.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة إذ طبقت المادة 545 من القانون المدني القديم التي توجب على الدائن المرتهن أن يبذل في سبيل استغلال العقار المرهون حسب ما هو قابل له ما يستطيع من مجهود ممكن لم تبين الأسباب التي اعتمدت عليها في اعتبار الدائن مقصرا في استغلال العين المرهونة مكتفية في ذلك بإيراد عبارة غامضة لا تكشف عن أي معنى ثم ندبت خبيرا لإجراء عملية الاستهلاك لا على أساس ما استولى عليه الدائن المرتهن فعلا بل على أساس أجر المثل، فإن حكمها يكون قاصرا قصورا يستوجب نقضه.