⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 39 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-11-18 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: خبير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات - الطعن ببطلان تقرير الخبير - طلب مناقشته
⚖️ اثبات - خبير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة المحامي عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 83 لسنة 1942 - سوهاج الإبتدائية على المطعون عليهم وقالا بيانا لها أنهما يملكان 2 فدان و19 قيراطا و12 سهما مشاعا فى 3 أفدنة و10 قراريط و16 سهما بمقتضى حكم مرسى مزاد صادر من المحكمة المختلطة فى 4 من مايو سنة 1940 ضد مورث المطعون عليهم الثلاثة الأولين وأن المطعون عليه الأخير ينازعهما فى هذا المقدار وطلبا الحكم بتثبيت ملكيتهما له وتسليمه إليهما واستندا إلى حكم مرسى المزاد ومحضر التسليم المبين بهما حدود هذه الأطيان وإلى أن كشوف المكلفات تدل على أنه مكلف باسم المدين المنزوع ملكيته فدان و19 قيراط و12 سهما بحوض الدلالة رقم 36 بطريق المشترى من ورثة حمد نصر ومن معه فى 9 من ديسمبر سنة 1907 وفدان فى نفس الحوض بمقتضى عقد قسمة مؤرخ فى 3 من أكتوبر سنة 1909 بين ورثة ....... وأن هذا العقد مقدم من المطعون عليه الرابع، وإلى أن المطعون عليه الأول سبق أن نزع ملكية المدين من فدان و19 قيراطا مشاعا فى 3 أفدنة و10 قراريط و16 سهما فى الدعوى رقم 1741 سنة 1932 أخميم ورسا مزاد هذا المقدار عليه، وقد قرر المطعون عليه الرابع بزيادة العشر، ولم تتم الإجراءات فيها لحصول صلح بينه وبين المدين، وتقرير المطعون عليه الرابع بزيادة العشر يتنافى مع إدعائه ملكية العين أو على الأقل ملكية فدان و19 قيراطا منها إذ لا شك أن الفدان المنزوع ملكيته فى الدعوى رقم 1741 سنة 1932 أخميم هو خلاف الفدان الذى رسا مزاده على الطاعنين فى القضية المختلطة على اعتبار أنه خص المدين بمقتضى عقد القسمة. وقد علل الطاعنان هذا القول بأن الفدان - الوراد بعقد القسمة كان مرهونا لمطران أخميم، ولذلك لم يدخله المطعون عليه الأول فى دعوى نزع الملكية. فدفع المطعون عليه الرابع الدعوى بأن الفدان الذى أختص به المدين بمقتضى قائمة التقسيم المؤرخة فى 20 من يوليه سنة 1909 اشتراه من المدين بمقتضى عقد مؤرخ فى 7 من مارس سنة 1920 وسجل فى 8 من يوليه سنة 1938. وفى 30 من سبتمبر سنة 1942 قضت المحكمة - أولاً- بتثبيت ملكية الطاعنين إلى فدان مشاعا فى 3 أفدنة و10 قراريط و16 سهما وثانيا: قبل الفصل فى باقى الطلبات بندب الخبير الهندسى ........ لأداء المأمورية المبينة بهذا الحكم. وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت فى 13 من يناير سنة 1943 برفض الدعوى بالنسبة لباقى الطلبات فاستأنف المطعون عليه الرابع هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 141 سنة 18ق أسيوط - وفى 15 من يناير سنة 1947 قضت المحكمة بقبول الاستئنافين شكلاً، وفى الموضوع أولاً: بتأييد الحكم المستأنف الصادر فى 30 من ديسمبر سنة 1942 فيما قضى به من تثبيت ملكية الطاعنين للفدان وثانيا: بالنسبة إلى الفدان و19 قيراطا و12 سهما بندب مكتب الخبراء الحكومى بسوهاج لأداء المأمورية - المبينة باسباب الحكم. وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت فى 26 من نوفمبر سنة 1950 بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة لهذا المقدار. فقرر الطاعنان الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن بنى على خمسة اسباب يتحصل السبب الأول فى أن تقرير الخبير المنتدب من محكمة ثانى درجة مشوب بالبطلان، ذلك أنه ثابت من محضر أعماله أنه حدد يوم 15 من أغسطس سنة 1948 ميعادا يقدم فيه الطرفان مستنداتهما، إلا أنه أثبت فى اليوم السابق لهذا التاريخ إلغاء هذا الميعاد لصدور قرار وزارى بنقله إلى مكتب خبراء المنوفية، وهذا الإجراء الذى أثبته الخبير باطل شكلا، وفيه إخلال بحق الطاعنين فى الدفاع، إذ أنه ما كان للخبير أن يفتح محضرا قبل الميعاد المحدد دون إعلان أحد من الخصوم. أما ما قرره الحكم من أن الخبير ألغى الميعاد الأخير وهو 15 من أغسطس سنة 1948 اعتمادا على أنه قد باشر كل ما يتعلق بمأموريته من سماع أقوال الطرفين ومعاينة ارض النزاع وتطبيق مستنداتهما عليها وسماع شهودهما فلم يبق من مأموريته سوى تحرير التقرير، وأن المستأنفين لم يقدما أى مستند بعد أن أودع الخبير تقريره فى 30 من نوفمبر سنة 1948 رغم مض نحو سنتين على هذا الإيداع، فى هذا الذى قرره الحكم إسناد غير سليم لأنه ثابت من محضر أعمال الخبير أنه قدمت مستندات فى 5 من يوليه سنة 1948 من الخصوم ومن وكيل الطاعنين وقد تمسك الطاعنان بهذه المستندات، وثابت أن الخبير لم يقم بأى معاينة أو تطبيق بعد تقديم هذه المستندات، وقد أرفقها الخبير بتقريره دون أن يقول شيئا عن تطبيقها. ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه إذ رفض الطعن ببطلان إجراءات الخبير، أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أنه "بمراجعة الصفحات 8، 15، 24 من محضر أعمال الخبير تبين أن ....... (الخبير الاستشارى) كان يحضر وكيلا عن المستأنفين (الطاعنين) عند الانتقال إلى أطيان النزاع ويبدى أقواله تعليقا عليها ويناقش الشهود وفى كل دفعة كان يطالب بحقه فى تقديم مستندات وأخيرا ألغى الميعاد الأخير وهو 15 من أغسطس سنة 1948 اعتمادا على أنه قد باشر كل ما يتعلق بمأموريته من سماع أقوال الطرفين ومعاينة أرض النزاع وتطبيق مستنداتهما عليها وسماع شهودهما فلم يبق من مأموريته سوى تحرير التقرير وفضلا عما تقدم فإن المستأنفين لم يقدما أى مستند بعد أن أودع الخبير تقريره فى 30/11/1948 رغم مضى حوالى السنتين على هذا الإيداع، ولو كان لديهما مستندات أخرى لقدماها للمحكمة للتدليل على أن الخبير قد فوت عليهما فرصة الإطلاع عليها لسبب إلغائه اليوم الذى حدده أخيرا لتقديم مستنداتهما" وليس فيما قرره الحكم خطأ فى الإسناد، ذلك أنه بالرجوع إلى الصورة الرسمية من تقرير الخبير ومحضر أعماله المودعة بملف الطعن يبين أن الخبير أنتقل فى 31 من مايو سنة 1948 إلى العين محل النزاع وأنه طبق المستندات المقدمة اليد على خريطة المساحة كما أثبت الخبير فى محضر أعماله أن وكيل الطاعن الأول قدم له فى 5 من يوليه سنة 1948 عقد الرهن المحرر فى 29 من يوليه سنة 1909 والصادر من .......... برهن فدان إلى الأنبا ..... بحوض الدلالة رقم 36 وأنه قام بتطبيق هذا السند وتبين له أن الفدان المذكور هو ما أختص به المدين بموجب عقد القسمة المؤرخ فى 20 من يوليه سنة 1909 والمسجل فى 4 من أغسطس سنة 1909، وهو واقع بالقطعة رقم 23 موضوع النزاع، وقد فك رهن هذا الفدان واثبت ذلك فى المكلفات برقم 64 فى 12 من يونيه سنة 1923. ثم قدم الخبير تقريره فى 30 من نوفمبر سنة 1948. ولما كان مناط الطعن ببطلان تقرير الخبير أن يكون قد شاب إجراءاته عيب جوهرى ترتب عليه ضرر للطاعنين. ولما كان الخبير إذ حدد يوم 15 من أغسطس سنة 1948 حتى يقدم الطرفان مستنداتهما ثم عجل هذا التاريخ وأتم أعماله فى 14 من يوليه سنة 1948، وكان الطاعن لم يقدم ما يدل على أن الخبير أغفل فحص مستند قدمه إليه، كما أنه لم يقدم إلى المحكمة بعد إيداع تقرير الخبير قد فوّت عليه أية مصلحة باتخاذه هذا الإجراء، ومن ثم يكون النعى على تقرير الخبير بالبطلان غير مقبول لانتفاء مصلحة الطاعنين فى الدفع بهذا البطلان. ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور والخطأ فى الإسناد، لأن الطاعنين قدما للمحكمة تقريرا استشاريا ردا على تقرير الخبير المنتدب، وطلبا فى مذكرتهما اعتبار هذا التقرير جزءا اساسيا من دفاعهما، إلا أن ما أورده الحكم فى هذا الخصوص لا يعتبر ردا على دفاع الطاعنين لأن الخبير الاستشارى قدم أدلة محددة - ومعينة طعن بها على تقرير الخبير المنتدب وابان خطأه فى هذا الشأن، فكان لزاما على المحكمة أن ترد بما ينفى الأدلة التى أوردها الخبير الاستشارى. فضلا عن أن الحكم المطعون فيه إذ قرر بأن الخبيرين المنتدبين من محكمتى أول وثانى درجة قد اتفقا فى نتيجة تقريرهما وفى تطبيق المستندات على الطبيعة، أخطأ فى الإسناد، لأن الثابت من محضر أعمال الخبيرين المذكورين أنهما لم يطبقا تلك المستندات. ومن حيث إن النعى على الحكم فى هذا السبب مردود أولاً بأن المحكمة إذ لم تطمئن إلى تقرير الخبير الاستشارى فإنها قد استندت فى ذلك إلى أنه لم يورد أدلة سليمة مقنعة تنقض ما انتهى إليه الخبير المنتدب أمام محكمة الاستئناف والخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة وقد اتفقا فى نتيجة تقريرهما. وفى تطبيق المستندات على الطبيعة، وأنه انتهى إلى أن ............ المدين الذى نزعت ملكيته كان يضع اليد على الأطيان موضوع مرسى المزاد مدة تزيد على أربعين سنة فى حين أنه لم يسمع شهودا عن وضع اليد، وإنما استنتج ذلك من ترديده لأقوال المستأنفين فى تجريح شهود المستأنف عليه الرابع الذى سمعهم الخبير المنتدب من المحكمة، ولأنه حضر بصفته وكيلا عن المستأنفين أمام الخبير المنتدب وابدى دفاعهما ووجهة نظرهما فمن الطبيعى أن يكون تقريره ترديدا لدفاعهما وفى هذا الذى قرره الحكم وفى اعتماده تقريرى الخبيرين المنتدبين ما يفيد عدم اقتناعه بما ورد بتقرير الخبير الاستشارى، وفيه الرد الكافى على ما يكون قد تضمنه هذا التقرير من اعتراضات. فضلا عن أن الطاعنين لم يبينا فى تقرير الطعن مواطن القصور والأدلة المحددة والمعينة التى أظهر فيها الخبير الاستشارى خطأ الخبير المنتدب وأغفل الحكم المطعون فيه مناقشتها والرد عليها. ومردود ثانيا بأنه يبين من الصورة الرسمية لتقرير الخبير المنتدب من محكمة ثانى درجة أنه اثبت انتقاله فى 31 من مايو سنة 1948 إلى الأرض موضوع النزاع، وأنه بعد تطبيق خريطة المساحة القديمة لسنة 1905 عاين 3 فدادين و10 قراريط و16 سهم كامل مسطح القطعة رقم 23 بحوض الدلالة رقم 36. وفى هذا المحضر سمع اقوال شهود المطعون عليه الرابع وقرر وكيل الطاعنين أن شهوده غير موجودين فأجل سماعهم إلى يوم آخر. هذا والطاعنان لم يقدما صورة رسمية من تقرير الخبير المنتدب من محكمة أول درجة حتى يستبين وجه الطعن عليه فى هذا الخصوص. ومن ثم يكون النعى على الحكم بالخطأ فى الإسناد إذ قرر أن الخبيرين المنتدبين اتفقا فى تطبيق المستندات على الطبيعة وفى نتيجة تقريرهما على غير اساس. ويتحصل السبب الثالث فى أن الحكم مشوب بالقصور فى التسبيب، لأن الطاعنين دفعا فى مذكرتهما بأن مستندات الخصم نفسها وهى الكشف الرسمى المقدم منه يقطع فى فساد استدلال الخبير المنتدب وفى صحة دفاعهما. إذ أنه ثابت به أن المدين عبد السميع عبد اللاه مكلف عليه فدان و19 قيراط و12 سهم بمقتضى عقد مسجل فى 9/12/1907 صادر من ورثة حمد نصر، وأن المدين رهن من هذا المقدار فدان إلى مطران أخميم بعقد مسجل فى 29/7/1909 وهو يقع في عين النزاع واستنزل من المقدار المكلف باسم المدين ويقع فى نهايته من الجهة القبلية، وقد خلا تقرير الخبير المنتدب من كل إشارة إلى هذا العقد. ومفاد ذلك أن المدين كان يملك ملكا خاصا فدان و19 قيراط و12 سهم وكل ما تكلف عليه بناء على عقد القسمة فى سنة 1909 إنما كان فدانا اختص به وسجل باسمه فى سنة 1909 وبإضافته إلى التكليف الأول يكون جملة ما يملكه المدين 3 فدادين و19 قيراط و12 سهم، وقد قضى نهائيا فيما يختص بالفدان واصبح الباقى للطاعنين من حكم مرسى المزاد هو فدان و19 قيراط و12 سهم إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع المستمد من مستندات الخصوم. ومن حيث إن هذا السبب مردود، بأن الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه فى هذا الخصوص بالحكم المطعون فيه أورد "أنه يؤخذ من تقرير الخبير أن الأرض موضوع النزاع تدخل ضمن حكم مرسى المزاد الصادر لمصلحة المدعين إلا أنه ببحث ملكية المدينت فى هذه القطعة تبين من عقد القسمة. الؤمرخ 20/7/1909 والمسجل فى 4/8/1909 والمقدم من المدعى عليه الرابع أن المدين المذكور وأخوته ووالدتهم تقاسموا الأرض المكلفة باسم والدهم ...... ومن ضمن ما اقتسموه أطيان حوض الدلالة 36 ومقدارها 4 فدادين و16 قيراطا وقد اختص المدين منها بفدان واحد واختص المدعى عليه الرابع بـ 1 فدان و16 قيراط واختص كل من ......... ووالدتهم الست ....... بفدان، وبتطبيق دفتر سجل مساحة فك الزمام عملية سنة 1955 ظهر أن الـ4 فدادين و16 قيراط على مساحتين إحداهما ومقدارها فدان و5 قراريط و8 اسهم بعيدة عن محل النزاع والثانية ومقدارها 3 فدادين و10 قراريط و16 سهم هى القطعة رقم 23 الحاصل فى جزء منها النزاع. وطبقا لعقد القسمة لا يملك المدين إلا فدانا واحدا فى هذه القطعة وهو ما اختص به بمقتضى العقد المشار إليه. وقد حكم للمدعين به. وأما باقى القطعة ومقدارها 2 فدان و10 قراريط و16 سهما فقد تبين أنه ملك المدعى عليه الرابع ووالدته بمقتضى عقد القسمة. وبخصوص ملكية المدين بحوض الدلالة رقم 36 طبقا للكشوف ومقدارها 2 فدان و19 قيراط و12 سهما فقد تبين أن منها الفدان السابق الإشارة إليه وقد اختص به بمقتضى عقد القسمة والباقى ومقداره فدان و19 قيراط و12 سهما آل إليه بطريق الشراء من مكلفة أخرى باسم ورثة ..................وتنفذ فى الكشف الرسمى تحت رقم 377 ويقع فى القطع 19 و91 و93 و97 بعيدا عن أرض النزاع ولم يراع فى تحديد حكم مرسى المزاد الصادر لصالح المدعين مواقع أطيان المدينن بل حددت جميع أطيانه بحوض الدلالة بقطعة واحدة هى رقم 23 موضوع النزاع والتى لا يملك فيها المدين إلا فدانا واحدا وهو ما سبق الحكم به للمدعين. وأضافت محكمة ثانى درجة أن الخير الذى ندبته سمع أقوال الطرفين وأطلع على مستنداتهما وانتقل إلى أرض النزاع وطبق المستندات على الطبيعة وسمع شهود الطرفين، وانتهى إلى أن المقدار موضوع النزاع وهو فدان و19 قيراط و12 سهم مملوك للمستأنف عليه الرابع .................. وأنه هو الواضع اليد عليها المدة الطويلة، وذلك بموجب عقد القسمة المؤرخ فى 20/7/1909، والمسجل فى 4/8/1909 وأن حكم مرسى المزاد المؤرخ فى 4/5/1940 الصادر فى قضية البيع رقم 897 سنة 78 ق ومحضر التسليم الملحق به وإن كان ينطبق فى تحديده على أرض النزاع إلا أنه لا عبرة بهذا الانطباق متى كان غير متفق مع الواقع وهو أن المدين لا يملك فى هذه القطعة إلا فدانا واحدا وهو الذى حكم به للطاعنين. ويبين من هذا الذى قرره الحكم المطعون فيه أن دفاع الطاعنين قد محص وأنه ثبت مما سبق بيانه أن ما يملكه المدين بحوض الدلالة رقم 36 هو 2 فدان و19 قيراط و12 سهم منها فدان اختص به فى القسمة فى القطعة رقم 23 وأما باقى ما يملكه فإنه يقع فى قطع أخرى بحوض الدلالة بعيدة عن القطعة رقم 23 موضوع النزاع والتى ورد عليها حكم مرسى المزاد الذى ليس من شأنه أن يملك الراسى عليه المزاد إلا ما يمكله المدين المنزوع ملكيته, ومن حيث إن السببين الرابع والخامس يتحصلان فى أن الطاعنين طلبا فى مذكرتهما إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ملكية مدين الطاعنين إلى الأطيان موضوع النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، كما طلبا فى مذكرتهما الختامية أن تقرر المحكمة استحضار الخبيرين المعينين من قبلها والخبير الاستشارى لمناقشتهم، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذين الطلبين. ومن حيث إن النعى على الحكم المطعون فيه هذين السببين مردود أولاً: بأن الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يغفل الرد على طلب الإحالة على التحقيق، بل عرض له وقرر أنه طلب غير جدى استنادا إلى الأسباب التى أوردها فى هذا الخصوص. فضلا عن أن الحكم الصادر من محكمة ثانى درجة اعتمد تقرير الخبير الحكومى المنتدب فيها، الذى حقق وضع اليد واثبت أن الفدان و19 قيراط و12 سهم مملوكة لـ....... المطعون عليه الرابع، وأن هذا الأخير هو الواضع اليد عليها المدة الطويلة...... ولا تثريب على المحكمة إن هى اعتمدت فى تحقيق وضع اليد على تحقيق أجراه الخبير وأقوال شهود سمعهم دون حلف اليمين ومردود ثانيا بأن المحكمة غير ملزمة بإجابة الطاعنين إلى طلب مناقشة الخبراء متى كانت قد رأت من الأدلة والأوراق المقدمة إليها ما يكفى للفصل فى الدعوى. ومن حيث إن يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس مما يستوجب رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط الطعن ببطلان تقرير الخبير هو أن يكون قد شاب إجراءاته عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم. وإذن فمتى كان الخبير قد حدد يوما معينا ليقدم الطرفان مستنداتهما ثم عجل هذا التاريخ وأتم أعماله وكان الخصم المتمسك ببطلان الخبير لم يقدم ما يدل على أن الخبير أغفل فحص مستند قدمه إليه، كما لم يقدم إلى محكمة الموضوع بعد إيداع تقرير الخبير حتى صدور الحكم أي مستند يستفاد منه أن الخبير فوت عليه مصلحة باتخاذ هذا الإجراء، فإن النعي ببطلان التقرير يكون غير مقبول لانتفاء المصلحة فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على المحكمة إن هي اعتمدت في تحقيق وضع اليد على تحقيق أجراه الخبير وأقوال شهود سمعهم دون حلف يمين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المحكمة غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى طلب مناقشة الخبراء متى كانت قد رأت من الأدلة والأوراق المقدمة إليها ما يكفي للفصل في الدعوى.