الطعن رقم 4 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1989-2-21
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
تحكيم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - التطليق والطلاق
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - دعوى التطليق
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - اعادة الدعوى الى المرافعة
⚖️ نظر الدعوى أمام المحكمة - إعادة الدعوى للمرافعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مرزوق فكرى نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة وأحمد نصر الجندى وحسين محمد حسن صقر ومصطفى حسيب عباس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاثة اسباب ينعي الطاعن بأولها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول انه دفع امام محكمة الموضوع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 1112 سنة 1979 كلي احوال شمال القاهرة الذي قضي برفضها وذلك لوحدة الموضوع الخصوم والسبب واذ قضت محكمة اول درجة برفض الدفع وايدها الحكم المطعون فيه فانه يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه بطلان في الاجراءات اثر في الحكم وذلك من ثلاثة اوجه قال في بيان اولها - ان محكمة او لدرجة حجزت الدعوى للحكم فيها بجلسة 19/6/1984 ثم اعادتها للمرافعة لجلسة 27/6/1984 بناء علي طلب تقدمت به المطعون ضدها لتحديد سبب دعواها واذ كان البين من الاطلاع علي طلبها المؤرخ 29/5/1984 انها طلبت التطليق للضرر عن طريق التحكيم - وقد سبق بلها ان طلبت التطليق للخلع بجلسة 22/5/1984 وهو منها طلب عارض - يتضمن تغيير سبب الدعوى - قدم بعد قفل باب المرافعة بالمخالفة لنص المادة 123 من قانون المرافعات فان المحكمة اذ قررت فتح باب المرافعة بجلسة 19/6/1984 بدلا من الحكم في الدعوى فان قرارها يقع باطلا واذ ايده الحكم المطعون فيه فان البطلان يلحقه وقال في بيان الوجه الثاني ان محكمة اول درجة لم تتخذ اجراءات اثبات الضرر عملا بالمادة السادسة من القانون 25 سنة 1929 وسايرتها محكمة الاستئناف في ذلك ولم تجبه الي طلب احالة الدعوى الي التحقيق لنفي الضرر بما يعيب حكمها بالبطلان وفي بيان الوجه الثالث قال الطاعن ان محكمة الاستئناف ندبت عنه حكما اجنبيا رغم عدم تقاعسه عن ترشيح حكمة عنه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول ان تقرير الحكمين جاء خاليا من اي سبب من الاسباب الواردة علي سبيل الحصر في المادة العاشرة من القانون 25 لسنة 1929 وتجيز للزوجة طلب التطليق فاذا كان الحكم الابتدائي قد قضي بالتطليق علي سند من قرار الحكمين وايده الحكم المطعون فيه فانه يكون معيبا بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن مفاد المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 انه إذا إدعت الزوجة على زوجها إضراره بها ، و أقامت دعوى بتطليقها عليه و رفضت دعواها لعجزها عن إثبات الضرر ، فإن من حقها أن ترفع دعوى جديدة تطلب فيها التطليق لذات السبب - و هو الضرر - على أن تستند فى ذلك إلى وقائع مغايرة لتلك التى رفعت الدعوى الأولى على أساسها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى إنعقدت الخصومة على الوجه المنصوص عليه فى قانون المرافعات و إستوفى كل خصم دفاعه ، و حجزت الدعوى للحكم إنقطعت صلة الخصوم بها و لم يبق لهم إتصال بها إلا بالقدر الذى تصرح به المحكمة و تصبح الدعوى فى هذه المرحلة بين يدى المحكمة لبحثها و المداولة فيها ، فإذا بدا لها بعدئذ أن تعيد الدعوى إلى المرافعة إستئنافاً للسير فيها تحتم دعوة طرفيها للإتصال بها بإعلانهما قانوناً إلا إذا حضرا وقت النطق بالقرار .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادة السادسة من القانون 25 لسنة 1929 يدل على أن إلتجاء القاضى إلى التحكيم فى النزاع بين الزوجين إنما يكون إذا تكرر من الزوجة طلب التطليق لإضرار الزوج بها بعد رفض طلبها الأول مع عجزها عن إثبات ما تتضرر منه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة السابعة من القانون 25 لسنة 1929 يدل على أنه يشترط فى الحكمين أن يكونا عدلين رشيدين من أهل الزوجين إن أمكن ، فإن لم يوجد من أقاربهما من يصلح لهذه المهمة عين القاضى أجنبيين من لهم خبرة بحالهما و قدرة على الإصلاح وإزالة الخلاف بينهما .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص فى الفقرة الرابعة من المادة العاشرة يدل على أن عمل المحكمين هو التوفيق بين الزوجين ما أمكن و السعى لإعادة الحياة بينهما و تحرى أسباب الخلاف و الوقوف على كل ما يشكو كل من الزوجين من صاحبه ، فإن جهل الحال و كان هناك ضرر بينهما و لم يعرف الحكمان من المسىء من الزوجين إقتراحاً تطليقاً دون بدل و كان الثابت من تقرير الحكمين إنهما حاولا التوفيق بين الطاعن و المطعون ضدها التى أصرت على عدم إستمرار الحياة الزوجية بسبب عدم إستطاعتها العيش مع الطاعن لإختلافهما فى الطباع و العادات و تنازلت له عن جميع مالها من حقوق طرفه ، فإن إقتراح الحكمين التفريق بين الطاعن و المطعون ضدها مع حرمانها من جميع حقوق الزوجية يكون قائماً على سبب جهل الحال بين الزوجين .