الطعن رقم 2273 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1989-11-7
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التعويض عن اساءة استعمال حق التقاضى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الخطأ الموجب للمسئولية
⚖️ المسئولية التقصيرية - المسئولية عن الابلاغ عن الجرائم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يحيى الرفاعى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد مكى وماهر البحيرى ومحمد جمال حامد وأنور العاصى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادتين الرابعة والخامسة من القانون المدني على أن من إستعمل حقه إستعمالا مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بالغير وأن إستعمال الحق يكون غير مشروع إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير. وهو ما يتحقق بإنتفاء كل مصلحة من إستعمال الحق وأن حق التقاضي وحق الدفاع من الحقوق المباحة ولا يسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً بحق يدعيه لنفسه أو ذودا عن هذا الحق إلا إذا ثبت إنحرافه عنه إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق وإبتغاء الإضرار بالخصم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تبليغ الجهات المختصة بما يقع من الجرائم لا يعد خطـأ تقصيرياً يستوجب مسئولية المبلغ إلا إذا ثبت كذب الواقعة المبلغ بها و أن التبليغ صدر عن سوء قصد بغية الكيد و النيل و النكاية بمن أبلغ عنه أو ثبت صدور التبليغ عن تسرع و رعونه و عدم إحتياط .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إستخلاص الفعل الذى يؤسس عليه طلب التعويض و إن كان يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه يشترط أن يكون هذا الإستخلاص سائغاً و له أصل ثابت بالأوراق و أن تكييف هذا الفعل بأنه خطـأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من مسائل القانون التى تخضع لرقابة محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت من الشكوى ......... و الجنح الثلاث التى تلتها أن المطعون ضده لم يسلم الطاعنة بعض منقولاتها موضوع تلك الشكوى فلما رفعت عليه الجنحة الأولى لهذا السبب عرض عليها قيمة بعض هذه المنقولات فقبلتها منه و أنها أبلغت النيابة العامة فى الجنحة الثانية بأنه تقاضى منها مبلغ ثلاثة ألاف جنيه كمقدم إيجار و إستدلت على ذلك بإيصال موقع منه يؤيد بلاغها ، و أن النيابة العامة هى التى رفعت عليه الدعوى الجنائية عن هذه الواقعة فقضى فيها و فى الجنحة الثالثة بالبراءة لعدم الإطمئنان لأدلة الإتهام و كان مؤدى ما تقدم أن الأفعال التى تأسس عليها طلب التعويض لا يفيد إنحراف الطاعنة عن حقها فى التقاضى إلى الكيد و العنت و اللدد فى الخصومة و لا تتضمن ما يكفى لإثبات كذب الوقائع المبلع عنها بها ، و مع ذلك أقام الحكم قضاءه بالتعويض على أن الطاعنة أساءت بالأفعال المشار إليها إستعمال حقها فى التقاضى إبتغاء مضارة المطعون ضده - و هو من الحكم إستخلاص غير سائغ و تكييف للأفعال غير صحيح - فإنه يكون قد خالف القانون و أخطـأ فى تطبيقه و شابه فساد فى الإستدلال .