الطعن رقم 388 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1989-12-12
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ عقد الاذعان
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
⚖️ المسئولية العقدية - التعويض عنها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد مكى وماهر البحيرى ومحمد جمال حامد وأنور العاصى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين 218، 220/1 من القانون المدني أنه ولئن كان التعويض لا يستحق إلا بعد إعذار المدين ما لم ينص على غير ذلك، إلا أنه لا ضرورة لهذا الإعذار إذا أصبح تنفيذ الإلتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين، لما كان ذلك وكان الثابت من عقد تركيب واستعمال التليفون المبرم بين الطرفين أن الهيئة الطاعنة التزمت تركيب وصيانة الخط التليفوني، وكانت طبيعة هذا الإلتزام تقتضى أن تتخذ الهيئة الطاعنة ما يلزم من الأعمال الفنية لإصلاح هذا الخط في الوقت المناسب وفور إخطار المشترك بالعطل حتى تمكنه من استعماله بما يحقق له الغرض الذي هدف إليه من التعاقد، ومن ثم فإن تأخير الهيئة الطاعنة في تحقيق الإتصال التليفوني في الوقت المناسب من شأنه أن يرتب مسئوليتها عن إخلالها بهذا الإلتزام ولا يكون إعذارها واجباً بعد فوات هذا الوقت إذ لا ضرورة للإعذار كنص المادة 220 من القانون المدني في هذه الحالة، وكان الحكم المطعون فيه قد استند إلى الثابت من تقرير الخبير أن التليفون تعطل عدة مرات ولفترات طويلة في المدة من...... وحتى...... بسبب قطع الكابل الأرضي، وإذ لم تقم الهيئة بإصلاح هذه الأعطال وفات الوقت ووقع الضرر فإنه لا ضرورة للإعذار، فلا على الحكم المطعون فيه إن التفت عن دفاع الطاعنة بشأن هذا الإعذار ولم يرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى النص في المادة 149 من القانون المدني أنه إذا تضمن العقد الذي تم بطريق الإذعان شروطاً تعسفية فإن للقاضي أن يعدل هذه الشروط أو أن يعفى الطرف المذعن منها وفقاً لما تقضى به العدالة، ومحكمة الموضوع هي التي تملك حق تقدير ما إذا كان الشرط تعسيفاً أم لا. وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه قد انتهى بأسباب سائغة إلى اعتبار الشرط الوارد بالبند الثاني من العقد شرطاً تعسفياً رأى الإعفاء منه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن جدل موضوعي غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية و علاقة السببية بينه و بين الضرر هو ما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الإستخلاص سائغاً و مستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى و لما كان عدم تنفيذ المدين لإلتزامه التعاقدى يعتبر خطـأ فى حد ذاته يرتب المسئولية ، و كان البين من الحكم المطعون فيه أنه إستند فى إثبات خطأ الطاعنة إلى قوله أن " ........... الثابت .......... بتقرير الخبير المقدم ........... تعطل التليفون العديد من المرات ........ مدداً طويلة .......... و أن هذه الأعطال كانت بسبب عطل الكابل إو إنقطاع الكابل و ...... إنقطاع الهوائى ، و هى أعطال كان فى مكنة الهيئة . ......... إصلاحها فى الوقت المناسب دون تراخ أو إهمال لمدد طويلة بغير مبرر ، و الهيئة ......... لديها من الأجهزة المخصصة لمعرفة و تحديد كل عطل بحيث يمكن إصلاحه من الخارج ........ الأمر الذى يؤكد أن الهيئة قد أخلت إخلالاً واضحاً بإلتزماتها العقدية فإن الحكم يكون قد إستخلص من تعطل التليفون عدة مرات و لمدد طويلة دون إصلاحه فى الوقت المناسب أنه - فى ذاته - الخطـأ الموجب لمسئولية الهيئة الطاعنة و إذ كان هذا الإستخلاص سائغاً و له أصل ثابت فى الأوراق و كافياً لحمل قضائه ، فإن النعى على الحكم بهذه الأسباب يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
طبقاً لنص المادة 221 من القانون المدني يقتصر التعويض في المسئولية العقدية على الضرر المباشر متوقع الحصول، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، ولا يمنع القانون أن يحسب في الكسب الفائت ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ما دام لهذا الأمل أسباب مقبولة، ذلك أنه إذا كانت الفرصة أمر محتملاً فإن تفويتها أمر محقق يجب التعويض عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تقدير التعويض يعتبر من مسائل الواقع التى لا يلتزم فيها قاضى الموضوع إلا بإيضاح عناصر الضرر الذى من أجله قضى بالتعويض و كان الحكم المطعون فيه ......... قد إنتهى صحيحاً إلى ثبوت إخلال الهيئة الطاعنة بإلزاماتها العقدية بما يوجب مسئولياتها فألزمها بتعويض الأضرار التى لحقت بالمطعون ضده من جزاء هذا الخطأ و المتمثلة - كما أورد فى مدوناته - فى أدائه للإشتراك دون مقابل ، و تعذر الإتصال به كطبيب يحتاج فى تعامله مع مرضاه للإتصال التليفونى فى كل وقت من الأوقات ، و إذ كانت هذه الأضرار لا تخرج عن كونها أضراراً مادية مباشرة متوقعة فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بين عناصر الضرر الذى قضى بالتعويض عنه و لا يعيبه بعد ذلك أن قدر التعويض جملة .