الطعن رقم 128 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1989-5-30
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - القانون الواجب التطبيق
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - المتعة
⚖️ سريان القانون
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مرزوق فكرى نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح محمد أحمد و أحمد نصر الجندى وحسين محمد حسن صقر نواب رئيس المحكمة وعبد الرحمن فكرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين ينعي الطاعن باولهما علي الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول انه طلق المطعون ضدها في 5/6/1982 برضاها وبسبب من قبلها في ظل احكام القانونين رقمي 25 سنة 1920 و 25 لسنة 1929 اللذين لم يرد في نصوصهما نص عن المتعة التي قررها القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض احكام قوانين الاحوال الشخصية والمعمول به من 16/5/1985 وهو تاريخ نشر الحكم الصادر بعدم دستورية القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 طبقا للمادة السابعة منه والذي يسري علي الوقائع اللاحقة لهذا التاريخ دون الوقائع السابقة عليه ولما كان قد تمسك بهذا الدفاع امام محكمة الموضوع فلم تعرض له وقضت بالمتعة للمطعون ضدها دون ان تورد النص القانوني وبالتالي تكون قد اهملت نصوص القانون رقم 100 لسنة 1985 بأثر رجعي فان الحكم المطعون فيه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقول ان محكمة الاستئناف اذ اصدرت بتاريخ 19/3/1986 حكما قضي ببطلان الحكم المستانف لصدوره من محكمة غير مشكلة وفق احكام القانون عادت وقضت بحكمها المطعون فيه الصادر بتاريخ 21/5/1978 بتعديله مما مؤداه انها اعتدت بحكم سبق لها القضاء ببطلانه وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالبطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 187 من الدستور أنه و لئن كان الأصل فى القانون أنه لا يسرى إلا على الوقائع و المراكز القانونية التى تنشأ و تتم فى الفترة من تاريخ العمل به إلى حين إلغائه ، إلا أنه يجوز للسلطة التشريعية فى غير المواد الجنائية و لإعتبارت من العدالة و المصلحة العامة تستقل بتقدير مبرراتها و دوافعها أن تخرج على مبدأ عدم رجعية التشريع تنص فيه صراحة على سريانه على الماضى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة السابعة من القانون رقم 100 لسنة 1985بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية و يعمل به من تاريخ نشر الحكم الصادر فى المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 ، و ذلك عدا حكم المادة 23 مكرراً فيسرى حكمها من اليوم التالى لتاريخ نشره يدل و على - ما افصحت عنه الأعمال التحضرية لهذا القانون على أن المشرع قد إستهدف بتقرير الرجعية لأحكامه التى جاءت متفقة مع القواعد بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 المقضى بعدم دستوريته لعيب لحق بإجراءات إصداره و إسناد سريانها إلى تاريخ نشر الحكم القاضى بعدم دستوريته أن تسرى هذه الأحكام على المراكز القانونية التى تكونت فى ظل العمل بالقانون القديم و لم يتقررها أحكام حائزة لقوة الأمر المقضى ، و ذلك تحقيقاً للعدالة و التسوية بين أصحاب الحقوق الشرعية التى قننت بالقرار بقانون المشار إليه سواء من تمكن منهم من إستصدار حكم بات بها قبل صدور الحكم بعدم دستوريته و من لم يتمكن من ذلك ، و هو ما يؤيده أن المشرع لم يحدد لرجعية القانون الجديد رغم تضمنه فى الجملة ذات القواعد المقررة بالقانون القديم اليوم التالى لنشر الحكم بعدم دستورية الأخير بإعتباره اليوم الذى ينتهى فيه العمل به و إنما حدد لها يوم نشره أى فى وقت كانت أحكام القانون القديم فيه سارية مما يكشف عن رغبته فى توفير الإستمرارية لهذه الأحكام بعد تلافى العيب الذى شاب إصداره و إخضاع الوقائع الناشئة فى ظله للقواعد المماثلة المقررة بالقانون الجديد إذا لم يكن قد صدر بشأنها حكم حائز لقوة الأمر المقضى . و إذ كانت المادة 18 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون 100 لسنة 1985 الذى يحكم واقعة الدعوى - توجب فرض متعة للزوجة الدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها و لا سبب من قبلها فإن الحكم المطعون إذا إلتزم هذا النظر و قضى بإستحقاق المطعون عليها المتعة على سند من أن الطاعن طلقها فى 1972/6/5 دون رضاها و لا سبب من قبلها يكون قد إنتهى إلى نتيجة صحيحة فى القانون ، و لا يعيبه قصورة فى الإفصاح عن سنده القانونى لقضائه إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم فى بيانه من ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت بالأوراق أن محكمة الإستئناف بعد أن قضت ببطلان الحكم المستأنف بسبب عيب فى تشكيل الهيئة التى أصدرته تصدت للموضوع للفصل فيه بحكم جديد و أحالت الدعوى إلى التحقيق لإثبات عناصرها و إنتهت بأسباب مستقلة و سائغة إلى إستحقاق المطعون ضدها متعة قبل الطعن و فى خصوص تقدير المتعة راعت مدة الزوجية بين طرفى الدعوى و حالة يسار الطاعن و قدرتها بمبلغ يزيد عما كان قد قضى به الحكم المستأنف المحكوم ببطلانه إلا أن المحكمة بدلاً من أن تحكم بإلزام أوردت فى نهاية الحكم أن ما إنتهت إليه يقتضى تعديل الحكم المستأنف و هو تقرير خاطىء لأن التعديل لا يرد على حكم مقضى ببطلانه ، إذ كان هذا الخطـأ لا أثر له على كيان الحكم .