الطعن رقم 56 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1994-2-15
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على المال - الولاية - شروط تزويج الولى المرأة العاقلة البالغة شرعا
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - زواج
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - عرض المحكمة للصلح
⚖️ دعوى الاحوال الشخصية - نظر الدعوى - سرية الجلسة
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - اجراءات الجلسة - نظر الدعاوى المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية فى غير علانية
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب غير المقبولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى محمود يوسف وسعيد غريانى و عبد المنعم محمد الشهاوى ومصطفى جمال الدين شفيق نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه من وجهين وفى بيان اولهما يقول ان نظر الدعوى والحكم فيها امام محكمتى الموضوع قد تم علنا بالمخالفة لاحكام القانون وفى بيان الوجه الثانى يقول ان المحكمة لم تتدخل للصلح بين الطرفين وفق ما توجبه المادة 896 من قانون المرافعات مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه بطلان الاجراءات التى بنى عليها وفى بيان ذلك يقول ان نصاب الشهادة فى المذهب الحنفى رجلين او رجل وامراتان الا ان المطعون ضدها اشهدت امام محكمة اول درجة شاهد واحد بما يبطل الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم الابتدائى بالبطلان وفى بيان ذلك يقول ان المطعون ضدها الاولى طلبت امام محكمة اول درجة الحكم بفسخ عقد زواجها من الطاعن واذ قضى الحكم الابتدائى ببطلان عقد الزواج فانه يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم مما يبطله ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقول ان المطعون ضده الثانى هو الولى الطبيعى على المطعون ضدها الاولى ، ولما كان ارجح الاراء فى المذهب الحنفى ان الولى على القاصر تكون ولايته فى تزويجها ولاية اجبار ومتى اجرى العقد لا يكون لها الاعتراض عليه او طلب فسخه واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفسخ العقد فانه يكون مشوبا بالبطلان بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر - فى قضاء محكمة النقض - ان الدعاوى المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية يتعين نظرها فى غرفة مشورة ، لأنها تدور حول حالة الشخص ونظام الأسرة وكلها مسائل يجب أن تعرض فى أضيق نطاق وألا تلوك الألسن ما يدور حولها ، على أن يصدر الحكم فيها علنا ، وذلك إعمالا لنصوص المواد 174،871،878 من قانون المرافعات ، وكان الأصل فى الإجراءات أنها روعيت ما لم يقم الدليل على عكس ذلك . لما كان ذلك وكان البين من محاضر الجلسات التى نظرت فيها الدعوى أمام محكمتى الموضوع أنها خلت من الإشارة إلى انعقادها فى علانية، مما مفاده أن المدعى نظرت وترافع فيها الطرفان فى غرفة مشورة بما يحقق السرية التى حرص عليها المشرع عند نظر دعاوى الأحوال الشخصية ، وإنما تم النطق بالحكم فى علانية على نحو ما هو ثابت بنسخته الأصلية، وهو ما يتفق وصحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن النص فى المادة 896 من قانون المرافعات على أنه " قبل تحقيق طلب التفريق أو التطليق يحدد رئيس المحكمة موعدا لحضور الزوجين شخصي أمامه ليصلح بينهما _" يدل على أن المشرع أوجب على المحكمة - فى دعاوى التفريق والتطليق - التدخل لإنهاء النزاع صلحا بين الزوجين، ولم يوجب على المحكمة - فى دعاوى فسخ عقود الزواج - عرض الصلح .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - فى قضاء محكمة النقض- أنه متى أقام الحكم الاستئنافى قضاءه على أسباب الحكم الابتدائى، فإن النعى على الحكم الأخير يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
وفقا للرأى الراجح فى المذهب الحنفى الواجب العمل به - إعمالا لنص المادة 280 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنه 1931 الصادر بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية - أنه إذا أراد الولى تزويج المرأة العاقلة فلا بد لنفاذ هذا العقد عليها من طلب الإذن وحصول الرضا منها بالزواج، وكان البلوغ بالسن - على ما هو مقرر فى قضاء محكمة النقض - يكون ببلوغ خمسة عشر سنه بالنسبة للولد والبنت، لما كان ذلك وكان الطاعن قد أقر بصحيفة طعنه بأن المطعون ضدها الأولى من مواليد 13 مارس سنه 1970 - أى أنها كانت بالغة وقت العقد عليها - فيشترط لنفاذ العقد عليها حصول الرضا منها ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بفسخ العقد على ما استخلصه من أقوال شاهدى المطعون ضدها الأولى من عدم حصول هذا الرضا فإنه لا يكون قد خالف القواعد الشرعية .