الطعن رقم 1902 لسنة 62 قضائية
النقض المدني
1994-2-14
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شكل الاستئناف - جواز الاستئناف - الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الاعلان - بطلان تضمين عقد الشركة ما يقيد حق الشركاء فى اللجوء الى القضاء
⚖️ الطعن فى الحكم - احوال جواز الطعن - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - التسبيب الكافى
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - تعقب حجج الخصوم
⚖️ حل الشركة وتصفيتها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بعقد الشركة
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام الجائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور حسين عبد العزيز نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم وفا و على محمد على وحسين متولى نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنة بالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال اذ اقام قضاءه بحل الشركة وتصفيتها استنادا الى تفسير ما ورد بالبند السابع من عقد الشركة المؤرخ 1/6/1975 من انه اذا لم تتلاقى ارداة جميع الشركاء او اغلبهم على حل الشركة قبل انتهاء مدتها يكون لهم الحق فى الالتجاء الى القضاء للحكم بحلها وتصفيتها فى حين ان ما ورد بالبند سالف الذكر يتعلق بكيفية تصفية الشركة بعد اتفاق الشركاء جميعا على حلها قبل انقضاء مدتها ودون ان ينسحب ذلك الى حل الشركة فحسب .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الاول والوجه الثانى من السبب الثالث الخطا فى تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع اذ اقام قضاءه بحل الشركة وتصفيتها واطرح دفاع الطاعنة بطلب ضم ملف الدعوى رقم 2916 لسنة 1975 مدنى مستعجل اسكندرية والذى قضى بفرض الحراسة على الشركة وتعيين الطاعنة حارسة عليها والمتضمنة مفرداتها ما يدل على قيامها بادارة الشركة على النحو الذى كلفت به وادائها لحقوق المطعون ضدهم من ارباح الشركة فى المواعيد المحددة .
وحيث ان حاصل النعى بالوجه الاول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع اذ اجاب المطعون ضدهم الى طلب تعيين مصف من الجدول واطرح طلبها تعيينها مصفية على الشركة رغم ان البند السابع من عقد الشركة المؤرخ 1/6/1975 تضمن تعيين المصفى الذى تختاره اغلبية الشركاء وانها تمتلك عن نفسها وبصفتها اغلبية حصص الشركة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع وضع قاعدة عامة مقتضاها منع الطعن المباشر فى الأحكام التى تصدر أثناء نظر الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة كلها، بحيث لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع، سواء كانت تلك الأحكام موضوعية أو فرعية أو قطعية أو متعلقة بالإثبات حتى ولو كانت منهية لجزء من الخصومة، واستثنى المشرع أحكاما أجاز فيها الطعن المباشر من بينها الأحكام التى تصدر فى شق من الموضوع متى كانت قابلة للتنفيذ الجبرى ، ورائده فى ذلك أن القابلية للتنفيذ - وعلى ما أفصحت عنه الإيضاحية - تنشىء للمحكوم عليه مصلحة جدية فى الطعن فيه على استقلال وحتى يتسنى طلب وقف نفاذه، لما كان ذلك وكان المطعون ضدهم طلبوا حل الشركة القائمة بينهم وبين الطاعنة عن نفسها وبصفتها مع ما يترتب على ذلك قانونا وبتصفية تلك الشركة وتعيين مصف لها فى الجدول .. وتقسيم صافى ناتج التصفية كل بحسب نصيبه وإذ قضت المحكمة الابتدائية بحل الشركة .. ووضعها تحت التصفية القضائية وتعيين خبير الجدول صاحب الدور لتصفيتها وتكون مهمته استلام دفاتر الشركة وأوراقها ومستنداتها وجرد أموال الشركة العقارية .. وصولا لبيان إجمالى قيمة الشركة ونصيب المدعين فيها ونصيب كل من الشركاء والمدعى عليها .. وإيداع الصافى وفق ما تقدم خزينة المحكمة، ولما كان ذلك الحكم قد بت بصفة نهائية بحل الشركة وتصفيتها وتعيين مصف عليها وأناط به كافة الإجراءات المؤدية إلى تحديد صافى نصيب كل شريك فيها ، ولا يكون للمحكمة شىء تقضى فيه بعد ذلك سوى القضاء بانتهاء الدعوى سيما وأن المطعون ضدهم لم يطلبوا القضاء باعتماد ناتج التصفية ، ولم تورد المحكمة فى منطوقها إرجاء الفصل فى مثل هذا الأمر ، ومن ثم يكون الحكم منهيا للخصومة بما يجوز الطعن فيه بالاستئناف ثم بالنقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 530 من القانون المدنى على أنه "1" يجوز للمحكمة أن تقضى بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأى سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء ويقدر القاضي ما ينطوى عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل. "2" ويكون باطلا كل اتفاق يقضى بغير ذلك " يدل على أن لكل شريك الحق فى اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة إذا ما ارتأى أن أى من باقي الشركاء أخل بتنفيذ التزامه تجاه الشركة، أو أنه قد صدر عنه ما قد يلحق بها أو بحقوقه قبلها ضرر لو استمرت رغم ذلك، ويكون طلب الحل قاصراً على الشريك المضرور من جراء فعل الشركاء الآخرين، وأن هذا الحق متعلق بالنظام العام بحيث لا يجوز للشركاء الاتفاق على مخالفة ذلك، وأنه إذا ما تضمن عقد الشركة ما يقيد حق الشركاء فى اللجوء إلى القضاء بطلب حل الشركة عند وجود المبرر لذلك لا يعتد به لبطلانه بطلانا مطلقاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت بالأوراق أن الحكم الابتدائي قد أنتهي إلى إجابة المطعون ضدهم لطلبهم حل الشركة وتصفيتها إعمالاً للأحكام الواردة فى المادة 530 من القانون المدنى وإذ أيد الحكم المطعون فيه حكم أول درجة فى هذا الأمر وكانت تلك الدعامة كافية بذاتها لحمل قضاء الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى سبب آخر، فإن النعي الموجه إلى الحكم المطعون فيه بتفسيره نص البند السابع من عقد الاتفاق المؤرخ1/6/1975 - أيا كان وجه الرأى فيه - غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى وبحسبه أن يبين الحقيقة التى اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب تكفى لحمله ، ولا عليه بعد ذلك أن يتبع الخصوم فى مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالا على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه لأن قيام الحقيقة التى اقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لئن كان النص فى المادة 532 من القانون المدنى على أنه تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة فى العقد وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام التى فصلتها المادة، ولما كان النص فى البند السابع من عقد الشركة المؤرخ1/6/1975 على أنه ".... يتم تصفية المحل التجاري بالطريقة التى يتفق عليها الأطراف جميعاً، وفى حالة عدم الاتفاق يصفى المحل بمعرفة مصف يختاره أغلبية الأطراف بقدر حصصهم وإلا فتكون التصفية قضائية بمعرفة المحكمة المختصة " ومفاده أن إجراءات التصفية الإختيارية الواردة فى هذا البند والتى تتم إما بإجماع آراء الشركاء أو أغلبية الحصص إنما تنصرف فقط إلى التصفية الاتفاقية أما إذا فشلت وطرح الأمر على القضاء فإن المحكمة المختصة تكون صاحبة الكلمة فى اختيار طريقة التصفية ومنها تحديد شخصية المصفى.