الطعن رقم 36 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1994-2-10
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقضاء الالتزام - انقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء - المقاصة - المقاصة القانونية
⚖️ العاملون بعقود عمل فردية - الاجر - من صور الاجر وملحقاته - ايقاع المقاصة القانونية بين التعويض وبين الاجر
⚖️ سلطة صاحب العمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد مدحت المراغى رئيس المحكمة وعضوية محمود نبيل البناوى وعبد الحميد الشافعى ومحمد محمد محمود نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد الرازق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالاول منهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان المطعون ضده كان يعمل لدى البنك مديرا لادارة الاعتمادات المستندية واثناء عمله اخطا بعدم احتساب فوائد تاخيرية على احد عملاء البنك بلغت 1426.48 دولارا امريكيا وقد اجرى البنك تحقيقا فى هذه الواقعة واقر المطعون ضده بخطئه فاصدر البنك قرارا بتحميله هذا المبلغ واذ كان هذا الدين وبين المبلغ الذى كان قد اودعه المطعون ضده حسابه الجارى بالبنك وذلك اعملا للمادتين 362 ، 365 من القانون المدنى غير ان الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر واعتبر دين البنك متنازعا فيه لمجرد ارسال المطعون ضده انذارا يعترض فيه على تحميله بهذا المبلغ حال ان هذا الانذار يتضمن اقرارا بخطا امطعون ضده ولا يشكل منازعة جدية ولا يعتبر الدين به متنازعا فيه بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه ولئن كانت المادة 68 من قانون العمل قد نصت على انه اذا تسبب العامل فى فقد او اتلاف او تدمير مهمات او الات او منتجات يملكها صاحب العمل او كانت فى عهدته وكان ذلك ناشئا عن خطا العامل وجب ان يتحملل المبلغ اللازم نظير ذلك ولصاحب العمل بعد اجراء التحقيق واخطار العامل على ان يبدأ باقتطاع المبلغ المذكور من اجر العامل على الا يزيد ما يقتطع لهذا الغرض اجر خمسة ايام فى الشهر الواحد فان هذه المادة قد وردت فى شان واجبات العاملين وتاديتهم جزاء الاخلال بالواجبات المفروضة عليهم وكانت هذه الواجبات التى فرضها القانون فى تلك المادة لم ترد على سبيل الحصر وانما وردت على سبيل المثال فان حكمها يمتد الى كل اخلال يقع من العامل بالواجبات الاخرى التى يفرضها عليه القانون المدنى او العقد او لائحة العاملين او الجزاءات بالبنك ومنها خطا المطعون ضده فى عدم احتساب مبلغ 1426.48 دولارا امريكيا فوائد تاخيرية على احد العملاء البنك واذ اخطر المطعون ضده بقرار البنك بتحميله هذا المبلغ ولم يتظلم منه امام اللجنة المشار اليها فى المادتين 62 ، 67 من قانون العمل فقد اصبح هذا القرار نهائيا ويحق للبنك اجراء المقاصة بين هذا الدين المستحق له وبين ما هو مستحق للمطعون ضده قبل البنك وهو دين قابل للحجز عليه لعدم تعلقه باجر العامل واذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع قولا منه بان لائحة العاملين والجزاءات قد خلت من النص على اجراء المقاصة فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المقاصة القانونية على ما تقضى به المادة 362 من القانون المدنى تستلزم فى الدين أن يكون خاليا من النزاع، محققا لا شك فى ثبوته فى ذمة المدين وأن يكون معلوم المقدار، ولا بد من اجتماع الشرطين لأن المقاصة تتضمن معنى الوفاء الإجباري، ولا يجبر المدين على دفع دين متنازع فيه أو دين غير معلوم المقدار.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 68 من القانون رقم 137 لسنه 1981 بإصدار قانون العمل- المقابلة للمادة 54 من قانون العمل السابق رقم 91 لسنه 1959 - يدل على أن المشرع وعلى خلاف القاعدة العامة فى المقاصة القانونية التى تستلزم لوقوعها أن يكون الدينان خاليين من النزاع أجاز لصاحب العمل اقتطاع مبلغ التعويض من أجر العامل، أى إيقاع المقاصة بين ما هو مستحق له من تعويض وبين أجر العامل فى حدود أجر خمسة أيام فى الشهر ولو كان استحقاقه للتعويض أو مقداره محل نزاع يؤكد ذلك ما جاء فى هذه المادة بشأن الطريق الذى يتعين على العامل إتباعه للتنظيم . من تقدير صاحب العمل ، وإذ كان حق الأخير فى إجراء المقاصة القانونية استثناء من القواعد العامة التى تستلزم أن يكون الدينان خاليين من النزاع ومن ثم فلا يجوز التوسع فيه وقصوره على الحالات المنصوص عليها فى المادة 68 سالفة الذكر بأن يكون التعويض الحاصل الاقتطاع من أجله ناشئا عما تسبب العامل فى فقده أو إتلافه أو تدميره من مهمات أو آلات أو منتجات يمتلكها رب العمل أو كانت فى عهدته وأن يكون الاقتطاع من أجر العمل ، فإذا كان التعويض المستحق لصاحب العمل راجعا إلى أية أضرار أخرى لحقت برب العمل عن غير هذه الحالات الواردة فى النص ، فى يجوز لصاحب العمل إجراء المقاصة للحصول على التعريض من أية مبالغ أخرى تكون مستحقة عليه للعامل بل عليه أن يرجع إلى القضاء لاقتضاء التعويض ما لم يكن قد اتفق عليه رضاء.