الطعن رقم 717 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1994-1-27
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتهاء عقد العمل - انهاء علاقة العمل بالارادة المنفردة - الفسخ بسبب اخلال العامل بالتزاماته الجوهرية
⚖️ سلطة صاحب العمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين دياب وعبد القادر عثمان وعزت البندارى و فتحى قرمة نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وقصوره وفى بيان ذلك تقول انها نسبت الى المطعون ضدها عدم تحريرها ايصالات الوزن الزائد واختلاس قيمته وعدم قيد الاوزان على شاشة الكمبيوتر بما يعرض الطائرة وركابها للخطر ويشكل اخلالا بالتزماتها الجوهرية المترتبة على عقد العمل يفقدها الثقة فيها ويخولها حق فصلها تطبيقا لنص الفقرة الخامسة من المادة 61 من قانون العمل . وبالرغم مما حصله الحكم المطعون فيه من ثبوت ذلك الاخلال الا انه مع دفاعها اعتبر ان ما نسب للمطعون ضدها هو مجرد عدم تحصيل قيمة الوزن الزائد او عدم تحميل تذكرة القط الى كان مع الراكبه والاهمال فى اداء العمل الذى يعاقب عليه طبقا للائحة الشركة الطاعنة بالانذار بالفصل فقط وهو تفسير خاطىء لاحكام تلك اللائحة بما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص فى المادة 61 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنه 1981 أن لصاحب العمل فسخ عقد العمل لإخلاء العامل بأحد التزاماته الجوهرية المترتبة على هذا العقد ومرد ذلك أن عقد العمل ملزم لطرفيه ويرتب فى ذمتهما التزامات متبادلة تسوغ لأحدهما التحلل من رابطة العقد إذا إمتنع الطرف الآخر عن تنفيذ التزامه أو أخل به بشرط أن يكون ذلك راجعا إلى خطئه سواء عن عمد أو إهمال ، وقد جاء النص عاما ليشمل جميع حالات إخلال العامل بالتزام من التزاماته المترتبة على عقد العمل ، ولما كانت المادة 685 من القانون المدنى تنص على أنه "_.." مما مقتضاه وجوب تحلى العامل بالأمانة طوال مدة خدمته ، وعدم الخروج على مقتضيات الواجب فى أعمال وظيفته فكلها من الالتزامات الجوهرية التى يرتبها عقد العمل، لما كان ذلك الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنها إنما فصلت المطعون ضدها وهى ضابط حركة بها لاخلالها بالتزاماتها الجوهرية لقيامها بتحصيل قسيمة من إحدى الراكبات بمبلغ ثلاثمائة دولار - دون أن تدرجه فى تقرير الرحلة بما يلقى ظلالا كثيفا من الشك حول رغبتها فى اختلاس المبلغ ولم تقم بوزن حقائبها ولم تدرج عددها ووزنها سواء فى تذكرة السفر أو على شاشة الكمبيوتر فاهتزت ثقتها فيها بما يبرر فعلها وكان الحكم المطعون فيه إستنادا إلى تقرير الخبير المنتدب قد حصل بمدوناته ثبوت هذه المخالفات فى جانب المطعون ضدها إلا إنه أنتهى إلى أن العقوبة المقررة لها فى لائحة الشركة الطاعنة هى الإنذار بالفصل طبقا للبندين 34،50 منها فى حين أن البند الأول يتضمن عقوبة الإهمال والتهاون الجسيم فى العمل والثانى يتضمن عقوبة التأخير فى توريد النقود المحصلة لحساب المنشأة دون مبرر وكلاهما لا علاقة له بما أسند إلى المطعون ضدها من تحصيل مبلغ من إحدى الراكبات وما صاحب ذلك من عدم إثبات الأوزان الخاصة بها أثار شك الطاعنة حول انصراف نيتها لاختلاسه على نحو يزعزع ثقتها فيها . وإذ كانت الثقة فى غير قابلة للتجزئة فإذا ما فقد صاحب العمل الثقة فى العامل فى إحدى الوظائف فإنه يفقدها فى أى وظيفة أخرى مما يسوغ للطاعنة فصل المطعون ضدها لاستناد من نص الفقرة الخامسة من المادة 61 المشار إليها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النقض فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون.