الطعن رقم 34 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1994-1-26
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اسباب الاخلاء - الاخلاء للتأجير من الباطن والتنازل والترك - تأجير العين المؤجره من الباطن
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تأجير جزء من المنشآة الطبية من الباطن
⚖️ تفسير القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسن العفيفى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد أبو الضراير نائب رئيس المحكمة وخيرى أبو الليل و محمد يسرى زهران و أحمد فرحات.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنان باحد سببى الطعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وذلك حين استند فى قضائه الى حكم المادة الخامسة من قانون المنشأت الطبية الصادرة برقم 51 لسنة 1981 فيما تتضمنه من ان حق مستاجر المنشاة الطبية فى التنازل عنها لا يكون الا لطبيب مرخص له فى مزاولة المهنة باعتباره مقيدا لمطلق نص المادة 40/ ب من قانون تاجير وبيع الاماكن الصادر برقم 49 لسنة 1977 ورتب على ذلك قضاءه بفسخ عقد الايجار فى حين ان النص الاول يواجه حالة التنازل عن العين المؤجرة كاملة فلا يكون الا لطبيب مرخص له بينما يتناول النص الثانى على ما يبين من عباراته حق مستاجر عين لمزاولة مهنة فى تاجير جزء منها من الباطن الى من يمارس مهنة ولو كانت مغايرة لمهنته بما يكون لكل نص منهما مجاله ولا تعارض بينهما واذ كان الطاعن الثانى المستاجر الاصلى للعين كعيادة طبيه ما زال يضع اليد على جزء منها بعد ان اجر جزءا اخر الى الطاعنة الاولى والمطعون ضده الثانى كمكتب للمحاماه الامر المسموح به وفقا لحكم المادة 40 / ب المشار اليها فان الحكم المطعون فيه ا طرح ها الحكم واعمل نص المادة الخامسة من قانون المنشأت الطبية رغم عدم التنازل عن كامل العين فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر أن النص التشريعى إذا ما ورد مطلقا فإنه يحمل على إطلاقه إلا إذا ثبت بنص آخر ما بقيده . فإن قام الدليل صادفا له عن إطلاقه، ومبينا المراد منه، فيكون المطلق مقيدا بقيد كل ذلك إذا كان موضوع النصين واحدا فإن اختلف النصان فى الحكم فلا يحمل المطلق على القيد بل يعمل بالمنطلق على إطلاقه فى إطلاقه فى وضعه وبالقيد على قيده فى موضعه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان مناط حق المستأجر فى التأجير من الباطن فى الحالة المنصوص عليها فى الفقرة "ب" من المادة 40 من قانون تأجير وبيع الأماكن الصادر برقم 49 لسنه 1977 إذا كان مزاولا لمهنة أو حرفه غير مقلقة للراحه أو مضره بالصحة العامة وأجر جزاءا من المكان المؤجر له إلى من يمارس مهنه أو حرفه ولو كانت مغايره لمهنته أو حرفته، هو أن يرد هذا التأجير من الباطن على جزء من المكان المؤجر فقط ولا يشمله كله ، وإذ كانت المادة الخامسة من قانون المنشآت الطبيه الصادر برقم 51 لسنه 1981 والذى يجرى نصها على أنه " لا ينتهى عقد إيجار المنشأة الطبيه لوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه فى إستعمال العين بحسب الأحوال وجوز له ولورثته من بهده التنازل عنها لطبيب مرخص له المهنة وفى جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد ايجار لمن لهم حق فى الإستمرار فى شغل العين" مفاده وعلى ما تبين من عبارات النص أن إشتراط تنازل مستأجر المنشأة الطبيه لطبيب مرخص له بمزاوله المهنة ويكون إذا ما ارتأى المستأجر التنازل عن كامل المنشأة ، فإنه بذلك لا يعتبر مقيد لنص المادة 40 ب من القانون 49 لسنه 1977 المشار إليها لاختلاف حكم النصين وعدم تعارضهما بما يستحيل معه إعمالهما معا لورود كل منهما على محل مغاير الآخر إذ بينما تنظيم المادة 40/ب سالفة البيان تأجير المستأجر المزاول لمهنة أو حرفة لجزء من المكان المؤجر له من الباطن يتناول حكم المادة الخامسة من قانون المنشأة الطبية سالفة الذكر تنازل مستأجر المنشأة الطبية عن كامل هذه المنشأة . لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن الثانى كان قد استأجر عين النزاع ليمارس فيها مهنة الطب وكان البين من مدونات الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه اجر جزءا من العين للطاعنة الأولى والمطعون ضده الثانى لممارسة مهنة المحاماه فان هذا التأجير لا يسوغ الإخلاء عملا بالمادة 40/ ب من القانون رقم 49 لسنه 1977 المشار إليها بإعتبار أن مهنة المحاماه ليست بطبيعتها مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة.