الطعن رقم 2336 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1994-1-26
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظر الاستئناف - الخصوم فى الاستئناف - اشخاص الخصومة
⚖️ تمليك المساكن الاقتصادية والمتوسطة
⚖️ مسائل عامة - حظر بيع المكان أو جزء منه لمشترى ثان
⚖️ اركان عقد البيع - فى صلاحية المبيع للتعامل - حظر بيع المكان لأكثر من مشترى
⚖️ بطلان البيع الثانى ولو تم تسجيله
⚖️ إصدار القانون - التفويض التشريعى
⚖️ اللوائح التشريعية - اصدارها
⚖️ تنفيذ القانون
⚖️ قرار ادارى
⚖️ حق الملكية بوجه عام - نطاق حق الملكية
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - القواعد المتعلقة بالبيع لمشتر ثان
⚖️ شروط قبول الطعن - من يوجه اليه الطعن - بصفة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية شكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكرى نواب رئيس المحكمة وعلى جمجوم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطا فى تطبيق القانون وتاويله وفى بيان ذلك تقول ان المطعون ضده الثانى سبق ان باع لها شقة النزاع وتعلقت بها حقوقها وتوافرت لها المصلحة فى الدفاع عنها - واذ تصرف المطعون ضده المذكور فيها ببيعها ثانيه الى المطعون ضده الاول بالتواطؤ فيما بينهما فان البيع الاخير يقع باطلا لمخالفته الشرط المانع من التصرف الوارد بعقد شرائه - وهو شرط املته سياسة الدولة ى تمليك المساكن الاقتصادية لمحدودى الدخل واذ تمسك المطعون ضده الثالث ببطلان هذا العقد وكان لها مصلحة حالة وقائمة فى التمسك بهذا البطلان الا ان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع تاسيسا على انتفاء مصلحتها فى التمسك به لعدم تعارض القضاء لها بصحة عقدها مع القضاء للمطعون ضده الاول بصحة عقده وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - من انه لا يجوز أن يختصم فى الطعن بالنقض إلا من كان خصما فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون قيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الخصومة فى الإستئناف تتحدد بمن كان مختصما أمام محكمة أول درجة ولا يجوز أن يختصم فى الإستئناف من أدخل فى الدعوى بغير القانونى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان مفاد المادة 802 من القانون المدنى أن المالك الشىء حق أستعماله والتصرف فيه . إلا أنه لما كان مؤدى المادتين 806،823 من القانون المدنى وعلى ما أفصح عنه_ المشرع فى الأعمال التحضيرية للقانون المدنى _ أن الملكية ليست حقا مطلقا لاحد له بل هى وظيفة إجتماعية يطلب إلى المالك القيام بها ويحميه القانون ما دام يعمل فى الحدود المرسومة لحمايته، ويترتب على ذلك أنه حيث يتعارض حق الملكية مع مصلحة عامة فالمصلحة العامة هى التى تقدم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد المادة 144 من الدستور- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن من حق السلطة التنفيذية إصدار اللوائح التشريعية اللازمة لتنفيذ القوانين وكان يقصد بالقانون معناه الأعم فيدخل فى هذا المجال أى تشريع سواء كان صادرا من السلطة التشريعية أو من السلطة التنفيذية وسواء أصدرته السلطة الأخيرة على سند من تفويضها من السلطة التشريعية طبقا للمادة 108 من الدستور أو إستنادا إلى المادة 144 سالفة البيان ورائد المشرع الدستورى أن يولى السلطة التنفيذية إصدار قواعد تشريعية تنفيذا للقوانين الصادرة من السلطة التشريعية على تنظيم هذا التنفيذ فى دقائقه وفقا لضرورات العمل فضلا عما فى ذلك من تخليص القوانين من كثر من التفصيلات الجزئية ومن التخفيف بالتالى من أعباء السلطة التشريعية المتزايده .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كانت المادة 72 من القانون رقم 49 لسنه 1977 تنص على أنه " تملك المساكن الشعبية والإقتصادية التى أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجره تقل عن - الإجره المخفضة لمدة خمس عشرة سنة وذلك وفقا للقواعد والشروط والأوضاع التى يصدر بها قرار من رئيس الوزراء " وكان القرار رقم 110 لسنه 1978 الذى أصدره رئيس مجلس الوزراء تنفيذا لهذا النص قد نظم تلك القواعد والشروط والأوضاع التى أولاه المشرع سلطة إصدارها والتى يقتضيها تنفيذ هذا النص وتقتضيها طبيعة هذه المساكن وظروف إنشائها وتملكها والحكمة من تملكها لمستأجر بها يجعل الملكية لا تمتد إلى الأراض المقامة عليها وأن يكون التصرف فيها بالبيع أو التنازل بموافقة المحافظ مما تعتبر معه هذه الشروط والقيود مفروضه بالقانون بمعناه العام ويلزم إعمالها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
وإذ كان مناط المفاضلة بين العقود أن تكون كلها صحيحة وكان النص فى المادة 135 من القانون المدنى أنه "إذا كان محل الإلتزام مخالفاً للنظام العام أو الآداب كان العقد باطلاً" هذا ولا يجوز أن يتعارض محل الإلتزام مع نص ناه فى القانون لأن مخالفة النهى المقرر بنص فى القانون تندرج تحت مخالفة النظام العام والآداب بحسب الأحوال، ولما كانت المادة82/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 قد نصت على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة شهور وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز ألفى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أجر مكاناً أو جزءاً منه أو باعه ولو بعقد غير مشهر وكان ذلك التأجير أو البيع على خلاف مقتضى عقد سابق ولو كان غير مشهر صادر منه أو من أحد شركائه أو نائبهم ومفترض علم هؤلاء بالعقد الصادر من أيهم" ولئن كانت لم تنص صراحة على البطلان بلفظه جزاء مخالفتها كما فعل القانون 136 لسنه 1981 فى المادة 23/1 منه إلا أن مقتضى الحظر الصريح والذي عاقب على مخالفته بعقوبة جنائية يرتب هذا الجزاء وإن لم يصرح به.