⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 334 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1955-3-17 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خصومة - وقف الخصومة باتفاق الطرفين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور سليمان ثابت وكيل المحكمة واحمد العروسى ومحمد فؤاد جابر ومحمد عبد الواحد على.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعة النيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن الوقائع تتحصل فى أن الطاعن رفع الدعوى بصفته وليا شرعيا على ابنه القاصر.....................رقم 117 سنة 1942 كلى أمام محكمة أسيوط الإبتدائية على المطعون عليهم طالبا الحكم بإثبات صحة التعاقد الحاصل بين مورث المطعون عليهم المرحوم .....................وبين .....................المشمول بولايته وذلك بموجب عقد اليع المؤرخ فى 28/10/1938 عن فدان و20 قيراطا مبينة المعالم والحدود بالصحيفة. وفى 30/4/1942 طعن المطعون عليه الأول بالتزوير فى العقد فأوقفت الدعوى الأصلية وسارت الإجراءات فى دعوى التزوير إلى أن قضت المحكمة فيها بتاريخ 28/9/1944 برد وبطلان العقد - فأستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف اسيوط وقيد استئنافه برقم 126 سنة 2 ق طالبا إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى التزوير. وبجلسة 8/4/1950 طلب وكيل المستأنف عليهم - المطعون عليهم - التأجيل لتقديم المستندات التى سحبها أو وقف الدعوى لمدة ستة شهور حتى يفصل فى الدعوى الإبتدائية التى ضمت إليها المستندات ووافق على ذلك الحاضر عن المستأنف (الطاعن) لذا قررت المحكمة وقف الدعوى لمدة ستة شهور كطلب الطرفين. وبإعلان مؤرخ فى أول نوفمبر سنة 1950 عجل المستأنف - الطاعن - استئنافه وحدد لنظره جلسة 7/12/1950 وفيها دفع الحاضر عن المستأنف عليهم باعتبار المستأنف تاركا استئنافه لعدم تعجيله فى الثمانية الأيام التالية لنهاية أجل الإيقاف تطبيقا لنص الفقرة الثانية من المادة 292 مرافعات وبعد أن سمعت المحكمة دفاع المستأنف - الطاعن - قضت فى 28/2/1951 باعتبار المستأنف تاركا استئنافه فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض. ومن حيث إن الطعن بنى على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، إذ طبقت المحكمة المادة 292 مرافعات على واقعة الدعوى مع عدم انطباقها عليها ومع مجافاتها لقصد الشارع إذ الثات فى محضر جلسة 8/4/1950 التى أوقفت فيها الدعوى أن الحاضر عن المستأنف عليه - الخصم - طلب التأجيل لتقديم مستنداته التى سحبها، أو وقف الدعوى لمدة ستة شهور حتى يفصل فى الدعوى الإبتدائية التى ضمت إليها المستندات، ووافق على ذلك الحاضر عن المستأنف، والثابت بالمحضر أن المحامى الذى حضر عن المستأنف لم يكن هو المحامى الأصلى فى الدعوى بل كان حاضرا عن زميله المحامى الأصيل المشغول فى جلسات أخرى لأن هذه القضية ستؤجل لإيداع المستندات - والسبب الذى طلب محامى الخصم التأجيل لأجله - وهو نفسه لم يطلب الإيقاف إلا من باب الإحتياط تفاديا من الغرامة، لا يمت للمادة 292 مرافعات بأى صلة كما هو ظاهر بجلاء تام من محضر الجلسة بأنه لإيداع مستنداته المودعة التى سحبها وأودعها فى قضية أخرى، وهذه حالة تنطبق عليها المادة 109 مرافعات بالنسبة للقاضى الجزئى و114 بالنسبة لقاضى التحضير الخاصة بتحضير القضايا وجعلها صالحة للمرافعة، بينما المادة 292 مرافعات وردت فى باب آخر هو الباب الثامن من قانون المرافعات الخاص بأحوال وقف الخصومة وسقوطها وانقضائها بمضى المدة وتركها وقد تكلم الشارع فى الفصل الأول من هذا الباب تحت عنوان وقف الخصومة بالمدة 292 حالة وقف الدعوى باتفاق طرفى الخصومة بالمادة 293 حالة وقف الدعوى بأمر المحكم وظاهر من هذا مبدئيا أن المادة 292 لا صلة لها أصلا بحالتنا فى هذه القضية، والحكمة التشريعية التى حدت بالشارع لوضع نص المادة 292 نقلا عن المادتين 109 و190 من القانون الصينى وأبانتها المذكرة التفسيرية للمادة 292، هى أن الخصوم قد تعرض لهم أسباب تدعو إلى إرجاء نظر الدعوى مدة كافية تبيح لهم تحقيق مشروع صلح أو إحالة على تحكيم أو غرض آخر مشترك - فالسبب أو الباعث لهذه المادة لا يمت لإيداع المستندات بأى صلة، والحكم إذ يقول إن ما جاء بالمذكرة التفسيرية لم يأت على سبيل الحصر والتحديد هو حق، ولكن فات المحكمة، الحكمة التشريعية للمادة 292، ولو جاز ما ذهب إليه الحكم لفتح الباب واسعا لتحايل الخصوم تفادا من الغرامة - ويضيف الطاعن بأنه لتطبيق المادة 292 يكون الاتفاق على الإيقاف مرجعه الخصوم أنفسهم وأن المحامين عنهم يعملون وفقا لهذه الرغبة، ولا يكون بداهة أن يقال إن المحامى عن الخصوم دون علم الطاعن ودون علم المحامى الأصيل عنه فاجأ زميله المحامى الحاضر عن المحامى الأصلى بطلب التأجل، كما لم يطلبه كطلب أصلى، وهذا ينفى الاتفاق على الإيقاف. ومع ذلك فلو فرض المستحيل واعتبر اتفاقا على الوقف فإنه يكون حتى يفصل فى الدعوى الإبتدائية وهى لم يفصل فيها بعد. ومن حيث إنه جاء بالحكم بهذا الخصوص "وحيث إن المادتين 109 و114 مرافعات خاصتان بالعقوبة التى تقضى بها المحكمة على المتخلف من الخصوم عن إيداع مستنداته، أو تنفيذ ما تكلفه المحكمة به من إجراء وجعل تعجيل الدعوى فيها، وبعد انتهاء مدة الإيقاف من عمل قلم الكتاب وهذه الحالة تختلف اختلافا كليا عن الحالة المنصوص عليها فى المادة 292 مرافعات والتى يترتب الإيقاف فيها على اتفاق الخصوم وإقرار المحكمة لهذا الاتفاق، فقد نص القانون على أن تعجل الدعوى فى الثمانية الأيام التالية لنهاية الأجل وإلا اعتبر المدعى تاركا دعواه والمستأنف تاركا استئنافه". وحيث إن هذا السبب مردود بأن مناط تطبيق المادة 292 مرافعات أن يتم وقف الخصومة بناء على اتفاق طرفيها على ألا تزيد مدة الوقف على ستة أشهر تبدأ من تاريخ إقرار المحكمة لهذا الاتفاق أيا ما كان سببه، إذ نص عليه فى هذه المادة محررا من كل قيد إلا ما يكون من إقرار المحكمة له. وما دامت المحكمة قد أقرت اتفاق الخصوم على وقف هذه الدعوى كما جاء بمحر جلسة 8 من أبريل سنة 1950 أمام محكمة ثانى درجة وأمرت بإيقافها لمدة ستة أشهر وجب إذا تطيبق المادة 292 مرافعات دون التفات إلى سبب الإيقاف والاتفاق على وقف الخصومة كما يصح أن يكون بين الخصوم أنفسهم يصح أيضا أن يكون بين وكلائهم وهم المحامون الحاضرون عنهم، إذ أنه إنما يدخل فى إجراءات التقاضى مما يشمله نص المادة 810 مرافعات، ولم يسلك الشارع الاتفاق على وقف الخصومة فى عداد الأحول التى نصت المادة 811 مرافعات على وجوب استصدار تفويض خاص بها، أما كون المحامى الذى حضر فى جلسة 8 من أبريل سنة 1950 وأقر الاتفاق ليس هو المحامى الأصيل فلا يقدح فى صحة الاتفاق، لما تخوله المادة 31 من قانون المحاماة رقم 98 لسنة 1944 من أن للمحامى سواء أكن خصما أصليا أو وكيلا فى دعوى أن ينيب عنه فى الحضور أو فى المرافعة أمام المحكمة محاميا آخر تحت مسئوليته دون توكيل خاص ما لم يكن فى التوكيل ما يمنع ذلك. ولم يتمسك الطاعن فى نعيه بأن إنابة المحامى الحاضر كان مما متنع معها عليه الاتفاق على وقف الخصومة. ومن حيث إنه لذلك يتعين رفض الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط تطبيق المادة 292 مرافعات التي توجب تعجيل الدعوى في الثمانية الأيام التالية لنهاية الأجل وإلا اعتبر المدعي تاركا دعواه والمستأنف تاركا استئنافه أن يتم وقف الخصومة بناء على اتفاق طرفيها على ألا تزيد مدة الوقف على ستة أشهر تبدأ من تاريخ إقرار المحكمة لهذا الاتفاق أيا ما كان سببه، فإذا أقرت المحكمة اتفاق الخصوم على وقف الدعوى وأمرت بإيقافها لمدة ستة شهور وجب تطبيق المادة المذكورة دون التفات إلى سبب الإيقاف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاتفاق على وقف الخصومة كما يصح أن يكون بين الخصوم أنفسهم يصح أيضا أن يكون بين وكلائهم وهم المحامون الحاضرون عنهم إذ أنه من إجراءات التقاضي التي يشملها نص المادة 810 مرافعات ولا يدخل في عداد الحالات التي استلزمت المادة 811 مرافعات الحصول على تفويض خاص بها، ولا يؤثر على صحة الاتفاق أن يكون المحامي الذي أقره ليس هو المحامي الأصيل ذلك أن المادة 31 من قانون المحاماة رقم 98 لسنة 1944 خوّلت للمحامي سواء أكان خصما أصليا أو وكيلا في الدعوى أن ينيب عنه في الحضور أو في المرافعة أمام المحكمة محاميا آخر تحت مسئوليته دون توكيل خاص ما لم يكن في التوكيل ما يمنع ذلك.