الطعن رقم 2696 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1989-4-19
سنة المكتب الفني: 40
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رفع الاستئناف
⚖️ الامتداد القانونى للمنشأة الطبية والتنازل عنها
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الامتداد القانونى للمنشأة الطبية والتنازل عنها
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان احكامها
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود راسم نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين على حسين نائب رئيس المحكمة و حمدى محمد على وعبد الحميد سليمان وعزت عمران.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنة بصفتها تنعي بالسببين الاولين من اسباب طعنها بطلان الحكم المطعون فيه وفي بيان ذللك تقول ان الحكم خلا من تقرير تلخيص واف مبينا وقائع الدعوى وظروفها كما خلا الحكم ومحاضر الجلسات مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص بالجلسة وهو اجراء جوهري يترتب علي اغفاله بطلان الحكم .
وحيث ان الحاضر عن الطاعنين ابدي سببا جديدا للطعن بجلسة المرافعة الاخيرة مؤداه ان الحكم المطعون فيه اغفل تطبيق احكام القانون رقم 51 لسنة1981 الخاص بالمنشات الطبية فيما يقضي به من عدم انتهاء عقد ايجار المنشاة بوفاة المستاجر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ميعاد الطعن بالنقض وفقاً لنص المادة 252 من قانون المرافعات هو ستون يوماً و الأصل أن يبدأ ميعاد الطعن فى الحكم من تاريخ صدوره إلا أنه متى تخلف المحكوم عليه عن الحضور فى جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى و لم يقدم مذكرة بدفاعه فإن ميعاد الطعن فى هذه الحالة يبدأ من تاريخ إعلانه بالحكم مع شخصه أو فى موطنه الأصلى و ذلك حسب ما تقضى به المادة 213 من القانون المذكور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الموطن الأصلى قد يتعدد فى وقت واحد وفقاً لنص المادة 2/40 من القانون المدنى ، لما كان ذلك و كان البين من الأوراق أن الطاعنة لم يسبق لها الحضور أمام محكمة الإستئناف و لم تقدم مذكرة بدفاعها فقام المطعون ضده " المحكوم له "بإعلانها بالحكم المطعون فيه فى محل إقامتها بعين النزاع بتاريخ 1988/3/2 مخاطباً مع مأمور القسم لرفضه إستلام صورة الإعلان و إذا كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده سبق له إعلان الطاعنة بصحيفة الدعوى و بصحيفة الإستئناف فى ذلك الموطن كما إتخذته الطاعنة موطناً لها بصحيفة الإشكال الذى أقامته بطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه و فى إقرار التنازل الصادر لها عن العين المؤجرة بتاريخ " . ........ . " و من ثم فإن توجيه ورقة إعلانها بالحكم إلى عين النزاع بإعتبارها موطناً أصلياً لها يكون إجراء صحيحاً منتجاً لكافة آثاره و لا يقدح فى ذلك أن يكون لها موطناً آخر بالخارج حسبما تقرر بمذكرة دفاعها إذ ليس هناك ما يمنع قانوناً من أن يكون لها أكثر من موطن أصلى فى وقت واحد ، لما كان ذلك ، و كانت الطاعنة لم تودع صحيفة الطعن قلم كتاب محكمة النقض إلا بتاريخ 1988/6/22 بعد إنقضاء ميعاد الطعن فإنه يتعين القضاء بسقوط الحق فيه و ذلك وفقاً لنص المادة 215 من قانون المرافعات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الحق فى الطعن - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة جائز لكل من كان خصماً حقيقياً فى النزاع الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه و بذات الصفة التى كان مختصماً فيها أمام المحكمة التى أصدرت الحكم ، لما كان ذلك ، و كان المطعون ضده قد إختصم الطاعنة أمام محكمة أول درجة عن نفسها و بصفتها حاضنة لإبنها القاصر و ذلك بالإعلان الموجه إليها بتاريخ " . ......... . " كما إختصمها فى الإستئناف الذى أقامه بذات الصفة و صدر الحكم المطعون فيه على هذا الأساس بعد رفض منازعتها للمطعون ضده و قضى بإلزامها بالمصروفات عن الدرجتين و بمبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماه و إذ طعنت الطاعنة المحكوم عليها فى هذا الحكم بصفتها حاضنة للقاصر و هى ذات الصفة التى كانت متصفة بها بمرحلتى التقاضى فإن الطعن يكون قد رفع من صاحب الحق فيه و لا يغير من ذلك ما يقول به المطعون ضده من أنها لا تمثل القاصر قانوناً طالما أنها محكوم عليها بالصفة التى أقامت بها الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قانون المرافعات القائم رقم 13 لسنة 1968 - الذى رفع الإستئناف فى ظله - لم يرد فى الفصل الثانى من الباب الثانى عشر منه ما يفيد وضع تقرير تلخيص أو تلاوته قبل بدء المرافعة فى الإستئناف على نحو ما كان يقضى به قانون المرافعات السابق - قبل تعديله بالقانون رقم 100 لسنة 1962 - و لما كان الإستئناف وفقاً لنص المادة 240 من قانون المرافعات تسرى عليه القواعد المقررة أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام و كانت الإجراءات أمام محكمة أول درجة لا تقضى وضع تقرير تلخيص أو تلاوته قبل الحكم فى الدعوى ، و من ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص - خلوه و محاضره الجلسات مما يفيد تلاوة تقرير التلخيص بالجلسة - يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص المادتين الأولى و الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1951 بتنظيم المنشأت الطبية بدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع حرص على الإبقاء على المنشأت الطبية حتى لا يتأثر نشاطها بوفاة صاحبها أو بتنازله عنها لكى تستمر فى أداء الخدمات الطبية للمواطنين تغليباً للصالح العام على المصلحة الخاصة للمؤجر و هو إعبتار متعلق بالنظام العام فقد نصت المادة 16 من ذات القانون على تجريم مخالفة النص المشار إليه مما مفاده أن عقد إيجار العيادة الطبية يمتد بقوة القانون لصالح ورثة المستأجر الأصلى و لو لم يشاركونه فى إستعمالها و دون إشتراط ممارسة أحدهم لمهنة الطب و ليس ذلك إلا تطبيقاً خاصاً للنص الوارد فى الفقرة الثانية من المادة 29 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 و التى تقضى بإستمرار عقد الإيجار لصالح ورثة المستأجر الأصلى إذا ما كان يزاول فى العين المؤجرة نشاطاً تجارياً أو صناعياً أو مهنياً أو حرفياً .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر فى - قضاء هذه المحكمة - أن القانون الجديد المتعلق بالنظام العام يسرى و يطبق بأثر مباشر على المراكز القانونية القائمة و لو كانت ناشئة فى تاريخ سابق على نفاذه ، طالما أنها لم تكن قد إستقرت بصدور حكم نهائى فى النزاع .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإخلاء الشقة محل النزاع على سند من أن المستأجر الأصلى بعد أن إستعملها كعيادة طبية بدلاً من مسكن خاص لم يكن يقيم فيها أحد قبل وفاته سنة 1979 و أن أحد من الورثة لم يطلب الإستمرار فى النشاط المهنى الذى كان يزاوله فإنه يكون قد خالف قاعدة آمره فى القانون متعلقة بالنظام العام عناصرها الموضوعية مطروحة على محكمة الموضوع مما كان يوجب عليها الحكم فى الدعوى من تلقاء نفسها على موجبها و أنه و إن كان الطاعنان قد تمسكا بهذا السبب تطبيق أحكام القانون رقم 51 لسنة 1981 الخاص بالمنشآت الطبية بجلسة المرافعة أمام محكمة النقض إلا أنه و لكونه متعلقاً بالنظام العام و وارد على ما رفع عنه الطعن فإنه يتعين قبوله و نقض الحكم لهذا السبب .