الطعن رقم 93 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-3-30
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تحقيق - طلب احالة الدعوى الى التحقيق - لا تلزم المحكمة بإجابته
⚖️ مبدأ الثبوت بالكتابة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ستة اسباب يتحصل الاول والثانى والثالث والخامس والسادس منها فى الحكم المطعون فيه خالف القانون وعاره خطأ فى الاسناد وقصور فى التسبيب . ذلك انه الغى الحكم الابتدائى القاضى باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن حصول البيع اليه من المطعون عليها الاولى عن ثلث المنزل موضوع النزاع مقابل ثمن قدره 2000 جنيه تأسيسا على ان فى الدعوى ورقة تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة - الغى هذا الحكم دون ان يذكر العلة التى حرم الطاعن من اجلها من تكمله دليل اثباته ونفى انعقاد البيع رغم مخالفه ذلك لما هو مقر به من الطرفين - اذا انحصر الخلاف بينهما فى مقدار الثمن المتفق عليه معتمدا فى ذلك على قرائن لا تصلح ردا على اسباب الحكم الابتدائى .
ومن حيث ان هذه الاسباب مردوده بأن تقدير ما اذا كانت الورقة المتمسك بها تعتبر مبدا ثبوت بالكتابة من حيث كونها تجعل الاثبات قريب الاحتمال اولا تجعله هو اجتهاد فى فهم الواقع مما يستقل به قاضى الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد حصلت فى منطق سليم من اوراق الدعوى واقوال الخصوم فيها ان التعاقد لم يتم وان الورقه المتمسك بها كمبدا ثبوت بالكتابة انما تشير الى مشروع عقد عدل عنه فلا سبيل للجدل فى ذلك امام محكمة النقض ، وقد استدل الحكم المطعون فيه بادلة جائزة على ان ما يزعمه الطاعن من ان عقدا صدر له من المطعون عليها الثانية غير صحيح وان كل ما جرى بين الطاعن والمطعون عليها الاولى لا يعدو مفاوضات اوليه بقصد تحرير عقد رسمى امام موثق العقود بمحكمة مصر المختلطة ولاختلاف الطرفين على شروط البيع المزمع عقده والذى كان يراد تقريره امام موثق العقود عدل الطرفان نهائيا عن اتمامه وبقيت الورقة المحتوية على مشروع البيع لدى المطعون عليها الاولى بعد ان حاول الطاعن تمزيقها اظهارا لرغبته فى العدول عنه . وفيما اورده الحكم من الادلة الرد الكافى على اسباب الحكم الابتدائى .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان المحكمة اخلت بحق الطاعن فى الدفاع وخالفت قواعد الاثبات اذ ناقشت المطعون عليها الثانية وهى احدى الخصوم فى الدعوى واستنتجت من مجرد قولها ان عقدا لم يودع لديها - نفى سبق تحرير هذا العقد ونفى واقعه ايداعه ولم تمكن الطاعن من اثبات مدعاه .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة اذ نفت وجود عقد بيع سبق تحريره بين الطاعن والمطعون عليها الاولى وايداعه لدى المطعون عليها الثانية استندت فى ذلك الى جمله قرائن وليس الى اقوال المطعون عليها الثانية فحسب ومن هذه القرائن عبارة الكتاب المقدم الى مصلحة المساحه والموقع من الطاعن اذ ذكر فيه صراحة ان المطلوب من مصلحة المساحة هو التاشير على العقد الرسمى المزمع التوقيع عليه امام موثق العقود الرسمية بمحكمة مصر المختلطة ، ومنها الورقة المحتوية على مشروع هذا العقد المقدمة من المطعون عليها الاولى والمحررة بمعرفة المحامى عنها ، ومنها قيام المطعون عليها بدفع عوائد المنزل واستغلاله وحدها دون مشاركة الطاعن لها بما يعادل نصيبه الزعوم . والمحكمة فى ذلك لم تتعد سلطتها فى تقدير الادلة ولم تخالف قواعد الاثبات ، وهى بعد ليست ملزمة باحالة الدعوى على التحقيق متى توافر لديها من العناصر ما يكفى لتكوين عقيدتها فى الفصل فى الدعوى .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تقدير ما إذا كانت الورقة المتمسك بها تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة من حيث كونها تجعل الإثبات قريب الاحتمال أو لا تجعله كذلك هو اجتهاد في فهم الواقع مما يستقل به قاضي الموضوع، فمتى كانت المحكمة قد حصلت في منطق سليم من أوراق الدعوى وأقوال الخصوم فيها أن التعاقد لم يتم وأن الورقة المتمسك بها كمبدأ ثبوت بالكتابة إنما تشير إلى مشروع عقد عدل عنه، فلا سبيل إلى الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليست المحكمة ملزمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق متى توافر لديها من العناصر ما يكفى لتكوين عقيدتها في الفصل فيها.